تقرير / الجمهورية الموريتانية تحتفل بالذكرى الـ 57 للاستقلال الوطني

الثلاثاء 1439/3/10 هـ الموافق 2017/11/28 م واس
  • Share on Google+

الرياض 10 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 28 نوفمبر 2017 م واس
احتفلت جمهورية موريتانيا اليوم ، بالذكرى الـ 57 للاستقلال الوطني، حيث أُطلقت الاحتفالات بهذه الذكرى منذ الصباح الباكر، بحفل لرفع العلم الوطني برئاسة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ، التي احتضنته للمرة الأولى مدينة كيهيدي بجنوب موريتانيا .
واكتسى الاحتفال بهذه الذكرى هذا العام، أهمية خاصة برفع بهذه المناسبة للمرة الأولى الذي تبناه الموريتانيون خلال استفتاء دستوري في الـ 5 أغسطس الماضي، ويتميز بخطين أحمرين يرمزان للشهداء الذين ضحوا بدمائهم في ساحة الشرف دفاعا عن الأرض والعرض، حيث ارتفع العلم الجديد على أنغام النشيد الوطني الجديد الذي يتميز هو الآخر في الكلمات واللحن .
وتمثل ذكرى الاستقلال ذكرى عزيزة على قلوب جميع الموريتانيين، وتعد مناسبة فريدة لاستعراض الخطوات الكبرى التي قطعتها البلاد على طريق التنمية والازدهار.
وفي هذا الإطار شهدت موريتانيا في السنوات الأخيرة تطورا كبير في مختلف المجالات انعكس بشكل إيجابي على حياة المواطنين خاصة الفئات الهشة.
وانطلاقا من الرؤية الثاقبة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، والتي تعمل حكومة معالي الوزير الأول المهندس يحي ولد حدمين على ترجمتها إلى توجهات استراتيجية حاسمة، فإن التوجه الذي رسمته الدولة يتمثل في أن يكون القطاع الخاص هو محرك النمو الاقتصادي، لذلك كان هذا التوجه محددا أساسيا لدى صياغة الاستراتيجية التنموية الجديدة للبلد: استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك 2016-2030.
وسيؤدي تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى زيادة الدور المنوط بالقطاع الخاص في تطوير الاستثمارات الخصوصية من خلال ظهور شركات موريتانية أكثر تنافسية، وكذلك تحفيز الشركات الأجنبية على اختيار بلادنا لاستثماراتها المباشرة.
وقد عرف مناخ الأعمال في موريتانيا تحسنا مشهودا خلال الفترة الماضية، جاء ثمرة لإصلاحات متتالية قيم بها، حيث يثبت تصنيف ممارسة الأعمال (دوينغ بيزنس) Doing Business الذي تشرف عليه مجموعة البنك الدولي تقدم بلادنا بخطوات ثابتة لتحسين نتائجها خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.
وللنتائج التي تضمنها التقرير الجديد لهذا التصنيف الصادر في 31 أكتوبر الماضي دلالات خاصة لبلادنا، فمن حيث ترتيبها تقدمت بلادنا بعشر رتب هذه السنة مقابل ثماني رتب في التقرير الصادر قبل سنة، ومن حيث عدد الإصلاحات حققنا خمسة إصلاحات مقابل أربعة قبل ذلك، وهاتان النتيجتان توثقان تتالي الإصلاحات في مناخ الأعمال في بلادنا بوتيرة متسارعة.
ومن ناحية أخرى فإن حصول موريتانيا على درجة قدرها 50,88% له دلالته الخاصة أيضا على تجاوز منتصف الطريق الذي سيقودنا إن شاء الله لتوفير مناخ أعمال يضاهي أحسن الممارسات العالمية في مجال اهتمامات هذا التصنيف.
وقد تجسدت هذه الاصلاحات في خطوات متعددة ومتنوعة لامست مختلف جوانب اهتمامات المستثمرين من اصلاحات قانونية وتوفير بنى تحية وطاقة وفي هذا الاطار تمت مضاعفة إنتاج البلد من الطاقة الكهربائية عشر مرات كما تم إنشاء شباك موحد خاص بتوفير الطاقة ذات الجهد المتوسط خاص بالنسبة للمستثمرين مما يوفر عليهم الوقت والمال.
وفي مجال قطاع البنى التحية تم تحقيق انجازات معتبرة من خلال مضاعفة الطرق المعبدة وكذلك توسعة الموانئ وأخرى في طور الإنشاء.
// يتبع //
17:33ت م

 

تقرير / الجمهورية الموريتانية تحتفل بالذكرى الـ 57 للاستقلال الوطني / إضافة أولى واخيرة
وعلى مستوى الإطار القانوني تمت صياغة مدونة للاستثمار شملت العديد من الضمانات والمزايا والحوافر للمستثمرين ، وعلى مستوى الموارد البشرية تم افتتاح العديد من المدارس والمعاهد العليا ومراكز التكوين المهني لتخريج يد عاملة متخصصة وماهرة، كما تم إنشاء جهاز مكلف بترقية الاستثمار يضم شباك موحد يمكن من إنشاء الشركات في ظرف لا يتجاوز 48 ساعة هو الثالث عربيا والخامس إفريقيا، كما تم إنشاء شباك موحد على مستوى الميناء يمكن هو الآخر من تسريع انجاز تخليص البضائع مما سيمكن من تقليل التكاليف والزمن بالنسبة للزبناء.
ولتجاوز عقبة ضيق السوق المحلية تم توقيع اتفاقية مع المنطقة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (أكثر من 300 مليون ) ستشكل سوقا ضخمة بالنسبة للمستثمرين في بلادنا.
وقد مكنت هذه الجهود من جلب العديد من الاستثمارات حيث أنه توجد 8 وحدات صناعية بعضها انطلق والبعض سينطلق قبل نهاية السنة، ومن نماذج هذه الوحدات شركة صناعة أنابيب المياه قادرة على تغطية حاجة البلد من هذه المادة وهي استثمار وطني اجنبي مختلط، كما توجد 3 وحدات لإنتاج حديد البناء ستغطى 60% من حاجيات البلد، كما توجد 3 وحدات صناعية جديدة في مجال المواد الغذائية ( المعجونات الغذائية) ستغطى 90% من حاجات البلد.
وفي المجال السياحي سيبدأ العمل قريبا في فندق "شيراتون " اسنيم بعد دخول مستثمرين خواص جدد كمساهمين في هذه المنشأة، وكذلك هنالك مركب سياحي ثاني على شاطئ نواكشوط عبارة عن استثمار أجنبي يضم فندقيين احدهما 4 نجوم والثاني 5 نجوم بالإضافة إلى 52 فيلا.
كما أن توقيع العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات بين الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي ومستثمرين وطنيين وأجانب قبل أيام خلال الملتقى الاستثماري حول الثروة الحيوانية في موريتانيا يشكل تأكيدا على نجاعة وايجابية هذه الإصلاحات وقدرتها على جلب المستثمرين.
وتعزيزا لتلك المكتسبات، تبنت الدولة استراتيجية تعتمد على ثلاثة مرتكزات مترابطة ويعزز بعضها البعض وتشكل بحد ذاتها أهدافا استراتيجية لخلق نمو شامل من شأنه أن يخلق الازدهار الذي يخدم الجميع.
ويتمثل المرتكز الاستراتيجي الأول في النهوض بنمو قوي ومستدام وشامل، ويتعلق الأمر بخلق الظروف الملائمة للنمو الاقتصادي المنشود عبر تحولات هيكلية تساعد على بروز وتوطيد قطاعات تخلق الثروة وفرص العمل، التي من شأنها أن تضمن الاندماج الاجتماعي وتلبي الطلب الداخلي وخاصة من خلال المبادرة الخصوصية والإبداع؛ كذلك تحسين القدرات في مجال التصدير وجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أما المرتكز الاستراتيجي الثاني فهو تطوير رأس المال البشري والنفاذ إلى الخدمات الاجتماعية القاعدية ويهدف هذا المرتكز بوجه خاص إلى تطوير رأس المال البشري عبر النهوض بجودة التعليم والصحة والنفاذ الواسع للخدمات الاجتماعية الأخرى وتعزيز الحماية الاجتماعية.
ويتمثل المرتكز الاستراتيجي الثالث في تعزيز الحكامة الرشيدة بكل أبعادها، وسيعزز هذا المرتكز جميع أبعاد الحكامة، خاصة عبر توطيد دولة القانون والديمقراطية، والوئام الاجتماعي والإنصاف والأمن واحترام حقوق الإنسان وفاعلية التسيير الاقتصادي والمالي والبيئي وكذا تعميق اللامركزية.
وقد اعتمدت الدولة لضمان نجاح مختلف السياسات، سياسة لمحاربة الفساد تهدف إلى تكريس مبدأي الشفافية والوضوح للحد من مجالات الهدر المالي وتفعيل الإيرادات، وتقوية إجراءات الضبط والرقابة الداخلية في المواقع التي يتوقع حصول الفساد فيها.
وهكذا تتواصل مسيرة البناء برؤية مستنيرة وخطى ثابتة وتعاون وثيق مع الشقاء والأصدقاء .
// انتهى //
17:33ت م