فتح الخبر فى شاشة مستقلة حفظ  الخبر  الى جهازك إعادة تحميل محتويات الخبر طباعة الخبر إرسال الخبر لصديق إغلاق نافذة الخبر

وبين أن تقييد الحرية- أي حرية- ليس عيباً بحد ذاته، فلا توجد حرية مطلقة، ولو أطلقت الحرية لكل إنسان في المجتمع  لتعارضت حريات أفراده وتصادمت .
   وأفاد رئيس اتحاد الناشرين السوريين أن صناعة النشر أحد أهم المعايير التي يقاس بها المستوى الحضاري لشعب من الشعوب، فمن فحص الإنتاج الفكري، ومعدلات النهم القرائي لأي مجتمع  في حقبة ما من أحقاب تطوره؛ يمكن تحديد المرحلة الحضارية التي يجتازها هذا المجتمع صعوداً في معارج التحضر أو انسحاباً من ميادينه , مشيراً إلى أن دور النشر أصبحت إحدى أهم مصانع المعرفة، إلى جانب الجامعات ومراكز الأبحاث، في عصر المعلومات وثورة الاتصالات؛ الذي تتحول الإنسانية إليه الآن بسرعة مذهلة.
بعد ذلك بدأت الجلسة الثانية بعنوان ( تسويق وتوزيع الكتاب ) وأدارها محمد علي الخضير من المملكة العربية السعودية وشارك فيها كل من رئيس الاتحاد الدولي للكتاب الموزعين سابقاً الدكتور جريهارد داست وأستاذ التسويق في الجامعة الأمريكية في القاهرة الدكتور أحمد طاهر والأمين العام لإتحاد الناشرين العرب بشارشبارو.
وتناول ألامين العام لإتحاد الناشرين العرب بشارشبارو في ورقة عمل بعنوان (معضلة توزيع الكتاب في الوطن العربي..تشريح أزمة واستشراف حلول) وضعية التوزيع كما هي في العالم  العربي والمشاكل التي تعوق وصول الكتاب إلى القارئ .
  وبين أن صناعة الكتاب تعتمد على وجود ترابط حلقاتها بعضها ببعض بدأ من التأليف أو الترجمة أو التحقيق إلى القارئ مشيراً إلى أنها تمر عبر عدد من المراحل هي/التدقيق اللغوي والتنضيد على الكمبيوتر ثم التحرير والتوضيب على شكل كتاب فالطباعة ثم التجليد أو التغليف فالنشر والتسويق والتعريف وأخيرا التوزيع من خلال الموزعين وأصحاب المكتبات/.
  وأكد شبارو أن وجود كل مهنة من مهن الكتاب ضروري وحيوي، فلكل مجال اختصاصه ويكرّس له الوقت والجهد اللازمين لاستقرار هذه الصناعة وازدهارها .
      وأوضح أن بعض الأقطار ذات الاقتصاد الموجه اعتمدت في توزيع الكتاب على مؤسسات حكومية ذات طابع مركزي اشتهرت بالبيروقراطية والبطء وانتهت بالتوقف التام بعد تفاقم الخسائر وسوء الإدارة، في حين كان التوزيع في أقطار أخرى رهن المبادرات الفردية ورأس المال الخاص فلم ينجح إلا لماما بسبب محدودية الموارد المالية وعراقيل كثيرة , مشيراً إلى أن المعارض التي تقام تقريبا في كافة الأقطار العربية بقيت المنفذ الأساسي للناشر كي يصرّف كتبه ويوصلها بنفسه للقارئ العربي .
   وذكر أن المعارض التي تنظّم بهدف التعريف والترويج وإقامة العلاقات بين الناشرين والالتقاء بالمؤلفين وأصحاب الحقوق قد تحوّلت إلى ساحة تجارية أساسية للبيع والشراء في ظل غياب آليات التوزيع الحقيقية وفي ظل قلة حيلة الناشر الذي تشتتت جهوده بين وظيفته الأساسية وبين ضرورة تصريف الكتب التي ينشرها، وأصبح مكرها يقوم بدور الموزع وهو غير مستعد ومؤهل له.
    وأضاف أن من معوقات التوزيع داخل الأسواق المحلية عدم توفر أغلب الأسواق العربية على شركات متخصصة في توزيع الكتاب بعكس توزيع الصحف الذي يسير بوتيرة مقبولة حيث أدى هذا الفراغ إلى تراجع صناعة الكتاب بشكل عام  مشيراً إلى أن الجهود الفردية أدت لحل هذه العقدة المتفاقمة إلى حال من الفوضى وتضارب المصالح وتخبّط الناشرين والموزعين على السواء.
 وبين أن شركات التوزيع في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية مثلا تعمل وفق آليات علمية وبوسائل حديثة وتكنولوجيات متطورة حيث تجمع الكتب في مستودعات ضخمة مجهزة تجهيزا كاملا لهذا الغرض ولديها برامج الكترونية متطورة لتسيير هذه المخازن واستقبال الطلبات المختلفة من جميع المكتبات بواسطة نظام خاص، تُجمع هذه الطلبات وتسلم للمكتبات في الليلة ذاتها لإرسال الطلب من خلال خزانات خاصة موضوعة أمام المكتبة لهذا الغرض.

//يتبع// 1607 ت م