فتح الخبر فى شاشة مستقلة حفظ  الخبر  الى جهازك إعادة تحميل محتويات الخبر طباعة الخبر إرسال الخبر لصديق إغلاق نافذة الخبر
بعد ذلك عقدت الجلسة الثالثة تحت عنوان ( معارض الكتب العربية ) ورأسها الدكتور عبدالله الشائع وشارك فيها كل من رئيس نقابة اتحاد الناشرين في لبنان سابقاً محمد إيراني وجمال الشحي وعلي العايد .
   وبين محمد إيراني من خلال ورقة عمل حملت عنوان (معارض الكتب العربية ودورها في تطور صناعة النشر) أن أول معرض للكتب العربية أقيم في لبنان عام 1956، ثم توالت المعارض تباعاً في جميع أنحاء الوطن العربي حيث تحولت إلى معالم ثقافية متجددة .
وأوضح أ ن معارض الكتب العربية هي فرصة للجمهور للاطلاع على كل جديد، وملتقىً مهم تتجدد فيه العلاقات بين المؤلفين والباحثين والناشرين، إضافة إلى كونها، بالنسبة للناشرين، عامل جذب واستقطاب يندرج في إطار تسويق الكتاب وتعميمه , مشيراً إلى أن المعارض ليست مجرد ظواهر ثقافية طارئة أو مهرجانات موسمية، إنما عملاً ثقافياً يحاول أن يرسم معالم زاهية للعالم العربي .          
   وذكر أن مساحة القراءة في العالم العربي في تراجع مستمر أمام ازدهار ورواج ثقافة المرئي والمسموع والتقنيات الحديثة الأخرى التي تسهم بشكل أو بآخر في إقصاء الكتاب عن مكانته مشيراً إلى أن تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة تبعث على الإحباط خاصةً في ما يتصل بتفشي الأمية وتقلص نسبة القرّاء والقراءة وعدد الإصدارات الجديدة التي تصدر في العالم العربي.
    وقال // إننا لا ننكر أن التقنيات والتكنولوجيا الحديثة ضرورية وهامة في حياتنا المعاصرة وأن علينا الاستفادة منها لمواكبة جميع التطورات الحديثة على أكثر من صعيد، لكن الكتاب هو جوهر العقل ووسيلة معرفية يستحيل الاستغناء عنها // مؤكداً أنه لا بديل عن الكتاب لإنتاج المعرفة وأنه يظل أداة أساسية للتعليم، ومساحة مفردة لكل أنواع الإبداع العلمي والثقافي.
    وأوضح أن أزمة الناشرالعربي تكمن في تحديات السوق من حيث  محدودية اللغة حيث أن الحجم المستهدف محدد وواضح لا يمكنه الانتشار عالمياً إضافة إلى محدودية الإبداع الناجمة عن قلة مراكز الأبحاث العلمية التي تؤدي إلى تحديد أبعاد الطاقة الإبداعية كذلك الاستعاضة عن التقدم العلمي بالترجمة، وهذه لها شروطها وقوانينها وحقوقها التي تتجاوز أحياناً إمكانيات دور النشر.
  واضاف الايراني أن من اسباب الازمة قلة وتراجع عدد المكتبات التجارية وندرة مؤسسات التوزيع بحيث أضحت المعارض وسيلة التسويق شبه الوحيدة المتوفرة للخروج من السوق القطرية إلى السوق العربية.         
     وبين أن تداخل مواعيد تنظيم المعارض في العالم العربي والرقابة على الإصدارات والمنشورات من المعوقات التي تواجه دور النشر في معارض الكتب العربية , مشيراً إلى أن المعارض تفرض على دور النشر التقيد بتقديم لوائح الإصدارات خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، ما يعني أن الناشر لا يمكنه تزويد هذه المعارض بأية إصدارات جديدة صدرت خلال الفترة التي تسبق معرض الكتاب كما أن بعض المعارض تمنع البيع بالجملة، ما يعني أن السوق مفتوحة أمام دور النشر لأيام قليلة ومعدودة .
     كما أن من المعوقات  انخفاض القدرة الشرائية للمواطن العربي و قلة الإعلام والإعلان عن المعارض .
     وذكر ايراني أن معايير نجاح المعارض العربية ومستقبلها تكمن في  إقامة هيئة إشراف أو تنسيق بين مختلف المعارض العربية تشرف على وضع برامج دورات المعارض الزمنية بما يحول دون تداخل أو تضارب المواقيت وتصنيف المعارض وتخصُّصها، معارض للأطفال، معارض علمية وتقنية ومعارض عامة  إضافة إلى تفويض وزارات الثقافة والإعلام إدارة معارض الكتب العربية ما يحول دون بقائها أسيرة لمبادرات محلية أو فردية تتحكم بأسعار المتر المربع لأجنحة العرض، وتخصيص قاعات أكبر تمكيناً للناشرين من عرض إصداراتهم ووضع قوانين موحدة على مستوى الوطن العربي لحماية الملكية الفكرية والعمل على إنشاء مراكز ومؤسسات لتوزيع الكتاب وتشجيع المكتبات التجارية وتوفير الدعم المالي الكافي للمكتبات العامة والمكتبات المدرسية والجامعية في العالم العربي , بالإضافة إلى الاهتمام ببرامج لتشجيع القراءة والقرّاء على مستوى الإعلام المرئي والمسموع، وتخصيص ساعات لزيادة الاهتمام بالقراءة الحرة خارج المنهج التربوي وإتاحة الفرصة لدعوة دور نشر أجنبية تهتم بأمور النشر المشترك والترجمة والتعريب وإعطاء الأولوية لإصدار كتب الأطفال وترجمة المعارف والعلوم والمعلوماتية والتركيز على توحيد المصطلحات وخصوصاً العلمية منها إضافة إلى إلغاء الحواجز بين الدول العربية التي تعيق تدفق الكتاب حتى لا يتحول الكاتب والكتاب إلى متسلل خارج قوانين الانتقال وإصدار إحصاءات عن اتجاهات الرأي العام ووضع قاعدة بيانات عربية بجميع الإصدارات، المؤلف منها والمترجم، تبنى على أساسها الإحصاءات والتحليلات المرتبطة بصناعة النشر في الوطن العربي .
                                             // انتهى // 1609 ت م