ذكرى البيعة /رئيس جامعة نايف : المملكة أضحت محط أنظار العالم هيبة ومنعة وأمناً

السبت 1438/4/2 هـ الموافق 2016/12/31 م واس
  • Share on Google+

الرياض 02 ربيع الآخر1438 هـ الموافق 31 ديسمبر 2016 م واس
عد معالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان رشيد بن رقوش الذكرى الثانية لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ حاضر شامخ زاهر ومستقبل واعد ، وقال :" تمر علينا الذكرى الثانية لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ــ أيده الله ــ ملكًا للمملكة العربية السعودية لنجدد من خلالها الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة، ولهذا الوطن ذو العطاء والقداسة" .
وأضاف معاليه في كلمة له بهذه المناسبة :" أطلت علينا هذه الذكرى العزيزة والمملكة قد أضحت محط أنظار العالم هيبة ومنعة وأمناً رغم الأزمات التي تلازم المحيط العربي والإقليمي المعاصر، فأعوام المملكة في عهد ملك الحزم والعزم هي في عمر الزمان أيام معدودات، ولكنها في حجم الإنجاز أعوام مترعات بالفخر والمجد، وقد شهدت المملكة في هذا العهد الزاهر تحولات كبيرة تجسدت في الأوامر الملكية التي توضح نهج القيادة ـ أيدها الله ـ في السير على طريق تثبيت دعائم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تنعم به بلادنا منذ تأسيسها لتعضد دعائم هذا البناء الراسخ ،والكيان الشامخ الذي يزداد شموخاً واقتداراً بفضل ما حباه الله تعالى من النعم الجليلة والمكانة السامية ثم بما تهيأ لها من القيادة الحكيمة على امتداد تاريخه ".
وقال معاليه "رغم الأزمات الاقتصادية التي شهدها العالم مؤخراً ومنها انخفاض أسعار النفط ، وكذلك التزام المملكة بدعم العديد من الدول الشقيقة والدفاع عن سيادتها وأمنها فإن اقتصاد المملكة الذي يعد الأكبر في المنطقة قد شهد في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ أيده الله ــ صلابة وثبات، ولا شك أن برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030م سوف تكون دعامة قوية للاقتصاد الوطني، وإن هذه الرؤية الطموحة الشاملة و التنوع الذي حدث في بنية الاقتصاد السعودي في السنوات الأخيرة يعزز الثقة في اقتصادنا وهو ما تؤكده مشاركة المملكة العربية السعودية فى قمة مجموعة العشرين الأخيرة فقد صنف الاقتصاد السعودي في المركز الثامن عشر على مستوى العالم رغم الظروف التي يمر بها الاقتصاد الدولي ، الأمر الذي يعزز رفاهية الحاضر ويضمن استقرار الغد بمشيئة الله تعالى ".
وأوضح معاليه أن المملكة أثبتت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ــ أعزه الله ــ أنها الدولة الأكثر قدرة على تحقيق أمن واستقرار محيطها الإقليمي والدولي من خلال حسم الفوضى وقمع المعتدين ولعل في "عاصفة الحزم" أصدق دليل على ذلك، فقد ناصرت الشرعية وأسعدت انتصاراتها الشعب اليمني وشعوب المنطقة ، مشيرا إلى مساندة المملكة لقضية الشعب السوري الذي يتعرض لأبشع أنواع العدوان حيث تستضيف المملكة أكثر من مليونين وخمسمائة ألف سوري منحتهم حق الإقامة والتعليم والعمل تماماً كما فعلت مع الأشقاء في اليمن الشقيق دون منَّ أو أذى أو متاجرة بمأساتهم ، كما قامت المملكة بتقديم مئات الملايين لمساعدة اللاجئين السوريين في البلدان الأخرى في سعي حثيث لتنظيم أعمال الإغاثة وبرامج العمل الإنساني التي ما فتئت المملكة تقوم بها وهي تقدم مساعداتها أينما حلت الكوارث والأزمات على وجه الأرض، فالعمل الخيري والإنساني يأتي في مقدمة المسلمات لهذا البلد المعطاء .
وقال :" إن المملكة أضحت الدولة المانحة الأولى عربياً والثالثة عالمياً وبلغ مجمل ما قدمته المملكة خلال السنوات الماضية ما يزيد عن 139 مليار دولار وهو ما أوضحه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يحفظه الله أمام الأمم المتحدة في اجتماعها الأخير، مبيناً أن المملكة إذ تقوم بهذه الأعمال الجليلة فإنها تنطلق من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي تتخذه هذه البلاد المباركة منهاجاً ودستوراً ومن كريم الأعراف العربية الأصيلة دون منّ أو أذى ".
وأضاف معاليه :" الأمر الملكي الكريم بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية فأعمال البر بكل صوره ومستوياته هي نسق متسق في شخصية خادم الحرمين الشريفين منذ نشأته، فالمجتمع السعودي بكل فئاته العمرية يعلم ما كان و لا يزال يقدمه سلمان بن عبد العزيز من أعمال جليلة في مجال البر، فرعايته للمؤسسات الخيرية ودور الأيتام وكذلك اهتمامه بالمرضى والمحتاجين والسجناء المعسرين وغيرها من مناشطه الخيرية ، ولم يقتصر ذلك على الوطن وأبنائه والمقيمين على أديمه بل عرف المجتمع العربي والإسلامي والعالمي مواقف خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في العسر واليسر فعند الشدائد يجد المجتمع المكلوم أيادي الخير التي مدها إليه سلمان بن عبدالعزيز ، لا يعنيه حينها المعادلات السياسية ولا اللون ولا العرق ولا غير ذلك، فهو يتعامل مع الإنسان ليحفظ كرامته وعندما يؤسس ويفتتح ويدعم مركزاً يعنى بأعمال الإغاثة والبرامج الإنسانية فانه يحفظه الله يؤكد على أمرين أولهما أن بلادنا التي صاغ دستورها ونهجها ديننا الحنيف منذ أن وحدها المؤسس - رحمه الله - قائمة على تعزيز الشيم والقيم الإسلامية والعربية التي يأتي العمل الخيري والإنساني في مقدمة مسلماتها الرسمية والاجتماعية كما يؤكد أيضا على السعي لتنظيم أعمال الإغاثة وبرامج العمل الإنساني التي ما فتئت المملكة تقوم بها وهي تقدم مساعداتها أينما حلت الكوارث والأزمات على وجه الأرض ، لذلك فان هذا المركز سيؤسس بإذن الله لمنهجية ذات أبعاد إستراتيجية للتعامل مع المنظمات الدولية في الشأن الإغاثي والإنساني ".
وفي سياق جهود المملكة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين قال بن رقوش :" إن بلادنا لا تزال في مقدمة دول العالم التي تكافح آفة الإرهاب بإشراف مباشر ومتابعة دائمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، الذي يسعى دونما كلل لمحاربة هذه الجرائم المتناهية في البشاعة والعدوان سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي من خلال دعم التعاون الدولي في هذا المجال، وقد حققت المملكة على هذا الصعيد نجاحات متميزة من خلال المناصحة والمكافحة الميدانية التي وأدت الكثير من الأنشطة الإرهابية قبل وقوعها من خلال إقامة العدل وتنفيذ الحدود الشرعية على كل المارقين عن جادة الصواب، وهي نجاحات شهد لها العالم أجمع ولا ينكرها إلا حاقد موتور أُحبطت مخططاته أو نقضت مؤامراته ".
وختم معاليه بأن شعب المملكة إذ يحتفي بالذكرى الثانية لبيعة سلمان الخير والحزم والأمل فإنه يرفع أكف الضراعة للمولى عز وجل بالشكر على النعم العظيمة، والخيرات الجسيمة وعلى اللحمة الوطنية الرائعة التي أبداها هذا الشعب الوفي الكريم لبلاده وقيادتها، سائلاً المولى جلت قدرته أن يحفظ مملكة الخير المتفردة في مكانتها، السخية في عطائها، وأن يديم عليها نعمه في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد ـ حفظهم الله -.
// انتهى //
11:40ت م