ثقافي / الشيخ السديس يلقي درسه الشهري بالمسجد النبوي

الخميس 1438/8/22 هـ الموافق 2017/05/18 م واس
  • Share on Google+

المدينة المنورة 22 شعبان 1438 هـ الموافق 18 مايو 2017 م واس
ألقى معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أمس, درسه الشهري بالمسجد النبوي من كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" لابن قيم الجوزية - رحمه الله -.
وشرح معاليه بعض ما ذكره المؤلف عن الصيام وأنه حبسَ النفسِ عن الشهواتِ، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتها الشهوانية، لتستعِدَّ لطلب ما فيه غايةُ سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتُها الأبدية، ويكسِر الجوعُ والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتِها، ويُذكِّرها بحال الأكبادِ الجائعةِ من المساكين، وتضيق مجارى الشيطانِ من العبد بتضييق مجارى الطعام والشراب، وتُحبس قُوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرُّها في معاشها ومعادها، ويُسكِّنُ كُلَّ عضوٍ منها وكُلَّ قوةٍ عن جماحه، وتُلجَمُ بلجامه، فهو لجامُ المتقين، وجُنَّةُ المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين، وهو لربِّ العالمين مِن بين سائر الأعمال .
ولفت النظر إلى أن الصائم لا يفعلُ شيئًا، وإنما يتركُ شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجل معبوده، فهو تركُ محبوبات النفس وتلذُّذاتها إيثارًا لمحبة الله ومرضاته، وهو سِرٌّ بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليهِ سواه, مفيداً أن من معاني الصيام ما ذكره الفقهاء إمساك مخصوص في زمن مخصوص عن أشياء مخصوصة وأن في الصيام تتحقق معاني التقوى بحبس النفس عن مشتهياتها والصبر على طاعة الله وعن معاصيه وعلى أقداره, مبيناً أن في الصيام تذكير لحال الفقراء والصدقة عليهم ومواساتهم في هذا الشهر الكريم.
// انتهى //
13:46ت م