عام / صلاة الاستسقاء إضافة ثانية

الاثنين 1439/3/30 هـ الموافق 2017/12/18 م واس
  • Share on Google+

وفي المسجد النبوي الشريف أدى المصلون اليوم, صلاة الاستسقاء, يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة.
وبيّن فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي , أن الإسلام علمنا أن نستغيث برحمة الله ونطلبها منه سبحانه بالتوجه إلى طاعته, وترك معصيته والثقة بتحقق رحمته والاستسلام له, نستغيث بالله ونتوسل إليه بصفة من صفاته كما جاء في الحديث ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث).
وقال فضيلته : نستغيث ونطلب الرحمة, ونحن نعلم يقيناً أن رحمة الله تغمر القاصي والداني, وتفيض على الجميع هذه الرحمة, تحيط بنا من كل جانب, ونرجو مزيد خير وفضل, قال الله تعالى (إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).
وأوضح أن العبد إذا حُرم رحمة الله, فقد حُرم كل شيء ومنع كل خير, وفقد كل قيمة, رحمة الله تشمل كل شيء, فإذا قدّر الله نزول الرحمة فلا يوقفها أي مانع, وإذا قدر الله إمساكها فلا يجريها أي مرسل, قال تعالى (مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ).
وبيّن الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي، أن المسلم يستزيد من رحمة الله باللجوء إليه بالدعاء, مستشعراً أن كل ما يوهب للعبد مصدره الخلاق العليم, قال الله تعالى (رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا), كما يستزيد المسلم من رحمة الله بالتوكل عليه, والإيمان بقضائه وقدره, وامتثال الصبر والشكر بتقلب أحواله, ويستزيد المسلم الرحمة بالإحساس بها والشعور بفضلها وقيمتها, فرحاً بما أنزله الله تعالى عليه.
وبيّن فضيلته أن رحمة الله تزداد بالاعتصام بكتابه سبحانه هدياً وتحكيماً وإيماناً, إذ قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا).
وقال إمام وخطيب المسجد النبوي, إن رحمة الله تتنزل كذلك بالإصلاح في الأرض إعماراً وإحياءً ونأياً عن الإفساد فيها بعد إصلاحها, لقول الله جل وعلا (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ), كما تزداد رحمة الله باليقظة من مزالق الشيطان والحذر من الانحدار في خطواته ونداءات مكره, قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً).
وأضاف الثبيتي أن الأمة الإسلامية تستزيد من رحمة الله بالتآلف والتعاضد والتآلف والتكاتف والتناصح, قال الله تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ).
وبيّن أن من رحم الخلق رحمه الله, لقوله صلى الله عليه وسلم ( الراحمون يرحمهم الرحمن), فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء, وإذا تحقق للمسلم إنجاز في هذه الحياة, قال هذا رحمة من ربي, وقال هذا من فضل ربي ليبلوني أشكر أم أكفر, وكلما كان العبد أقرب إلى الله وأكثر إلحاحاً ولجوءاً إليه, كان أكثر تعرضاَ لنفحات رحمة الله, قال الله تعالى ( أمّن هو قانت آناء الليل ساجد وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربي).
وقال فضيلته إن من رحمة الله أن المسلم يلجأ إلى دعاء الله والصلاة, رجاء نزول الغيث فيحيي الله به الأرض بعد موتها.
// يتبع //
08:38ت م