الصحف السعودية / إضافة ثانية وأخيرة

الأحد 1439/5/4 هـ الموافق 2018/01/21 م واس
  • Share on Google+

وعن ( الحضور السعودي وغيرة أدعياء العروبة ) قالت جريدة "اليوم" : مرّتْ السياسة الخارجية للمملكة طوال تاريخها بمرحلتين اثنتين: الأولى سياسة النفس الطويل، وكتم الغيظ، والتعامل مع الأحداث باللغة الدبلوماسية عبر طاولات المفاوضات، والثانية: وهي التي بدأت مع وصول القائد الحازم، الذي لا يعرف أنصاف الحلول خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلى سدة الحكم، حيث تزامن ذلك مع احتلال إيران لأربع عواصم عربية، وتهديدها الأمن القومي العربي، واستمرارها في العمل على زعزعة أمن المنطقة، وبناء التحالفات المذهبية، وتحويلها إلى ألغام قابلة للتفجير في أي لحظة، مما دفع المملكة لاعتماد سياسة المواجهة، وتسمية الأشياء بأسمائها، والتصدي للمناورات الإقليمية حفاظًا على أمنها والأمن القومي العربي.
وواصلت : وفي الحالتين لم تسلم المملكة من نقد أدعياء العروبة، والمتشدقين باسمها، والذين تبيّن أن مشكلتهم ليست مع سياسات المملكة وآلياتها التي تستخدمها في معالجة القضايا، وإنما مع المملكة ذاتها، ومع مكانتها في صدارة الأحداث، حيث يسوؤهم أصلا أن تحظى السياسات السعودية في كل مرحلة باستقطاب أنظار العالم، ومتابعة المراقبين الدوليين، مما يدفعهم لترويج الأكاذيب في محاولة للنيل من الدور السعودي المؤثر والكبير، سواء على مستوى المنطقة والإقليم أو على المستوى الدولي، لكنهم ينسون أنهم بهذه الانتقادات غير المبررة، وحتى بهذه الأكاذيب التي يحاولون إلصاقها زورًا وبهتانًا بالموقف السعودي، إنما يؤكدون على الحقيقة الناصعة، وهي أن المملكة العربية السعودية شاؤوا أم أبوا، هي الرقم الصعب في كل قضايا الأمة، وهي البلد القائد والوازن الذي لا يمكن تخطّيه أو تورية حضوره أو تجاهل أهميته في ملفات الحلول، ذلك لأن المملكة تنطلق في كل سياساتها تجاه قضايا الأمة من ركائز متينة تستند على صيانة الحق العربي، ورفض التدخلات الأجنبية في الحقوق السيادية للأمة، خاصةً وأنها البلد الذي لم يساوم قط في مواقفه أو يخضع للابتزاز، لأنها تعرف أنها هي خط الدفاع الأخير عن حمى الأمة، وهذا ما يصيب بعض الموتورين بفقدان الذاكرة، ويدفعهم بعروبتهم المدّعاة للارتماء بخطابهم الإعلامي في الحضن الفارسي، وهو ما لا يمكن فهمه، تماما كما هي أدبيات البعث السوري الذي يجتر مفردة العروبة بمناسبة وبلا مناسبة في حين أنه يسلم ذقنه وقيادته لجنرالات طهران، فأي عروبة هذه التي لا تنطق سوى الفارسية؟
// انتهى //
06:20 ت م 03:20جمت