ثقافي / جامعة الطائف تنظم ندوتان " منهج الشريعة الإسلامية في محاربة الفساد .. ومقارنته بالقوانين الوضعية التي شرعت للحد من هذه الظاهرة "

Vendredi 1439/5/23 - 2018/02/09
  • Share on Google+

الطائف 23 جمادى الأولى 1439 هـ الموافق 09 فبراير 2018 م واس
نظمت جامعة الطائف اليوم، ندوتين بالتزامن في شطري الطلاب والطالبات بعنوان " منهج الشريعة الإسلامية في محاربة الفساد .. ومقارنته بالقوانين الوضعية التي شرعت للحد من هذه الظاهرة " .
وشارك في ندوة "مكافحة الفساد رؤية إسلامية" المقامة بشطر الطلاب أستاذ القانون الإداري المساعد بكلية الشريعة والأنظمة بجامعة الطائف الدكتور جمال عباس، وأستاذ القانون الدولي العام بالكلية الدكتور شريف رمضان.
وتناولت الندوة شرحاً لمفهوم الفساد كظاهرة عالمية، وأنواعه، وآثاره على الفرد والمجتمع، ومسؤولية الفرد تجاه مكافحة الفساد، والجهود التي تبذلها المملكة في هذا الجانب، والتشريعات الصارمة التي وضعها مجلس الوزراء للحد من الفساد.
وأفاد الدكتور عباس أن الفساد أزمة أخلاقية، وخلل في القيم، وانحراف في السلوك، عن القوانين والأعراف والدين، وهو ظاهرة عالمية تتطلب إرادة صادقة من الدول والحكومات والأفراد على حد السواء لتقويض الظاهرة والحد من انتشارها، وحصرها في أضيق خناق.
كما قال أستاذ القانون الإداري المساعد بالكلية: "إن منهج الشريعة الإسلامية في محاربة الفساد، قائم بالأساس على تقوى الله ومراقبته، وتحقيق المساواة والعدل بين المواطنين، من خلال نظام قضائي عادل يطبق سياسة عقابية رادعة، لا مكان فيها للمحسوبية، أو استغلال النفوذ".
وأشار الدكتور عباس إلى أن القرآن الكريم حكى باستفاضة ما حل بالأمم الغابرة، عندما عتت عن أمر ربها، وخالفت تعاليمه، فانتشر فيها الفساد، الذي كان نهاية لكل حضارة، ومعول هدم لكل بناء جميل، ليحل بها عقاب ربها الشديد، لافتاً إلى أن كلمة (فساد) ورد ذكرها في القرآن الكريم عشرات المرات، للدلالة على خطورة هذا المرض الاجتماعي الذي حذر الإسلام من انتشاره قبل قرون عديدة.
من جهته أكد عميد كلية الشريعة والأنظمة بجامعة الطائف الدكتور عبدالله عبيد النفاعي، أن نهوض الأمم مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمحاربتها للفساد ومدى قوة تشريعاتها التي تحد من انتشار الفساد كمرض اجتماعي، وتردع المفسدين، وتحافظ على قيم الحق، والعدل، والنزاهة.
وبين الدكتور النفاعي في مداخلة خلال ندوة بعنوان "مكافحة الفساد رؤية إسلامية" نظمتها الجامعة، أن المملكة جعلت من محاربة الفساد شعاراً ترفعه لتأسيس مبدأ المساواة والعدل ومحاربة الرشوة، والغش، والتدليس، والتزوير.
كما أشار إلى توقيع المملكة معاهدات دولية مع أطراف عدة، لكون الفساد ظاهرة عالمية تتطلب جهداً مشتركا وتعاونا دولياً، وهو الأمر الذي ينعكس إيجاباً على التنمية المستدامة والتطور الاقتصادي في بلادنا.
// يتبع //
23:53ت م

 

ثقافي / جامعة الطائف تنظم ندوتان " منهج الشريعة الإسلامية في محاربة الفساد .. ومقارنته بالقوانين الوضعية التي شرعت للحد من هذه الظاهرة " / إضافة أولى واخيرة
وفي الندوة الموازية في شطر الطالبات، أكدت رئيس لجنة الأنشطة الدكتورة منى غازي، في تقديمها للندوة، حرص جامعة الطائف على تفعيل الشفافية، وطرح جميع المشكلات وإيجاد الحلول لها.
وأشارت الدكتورة غازي إلى أن الفساد يعد من أكبر المشكلات التي تهدد المجتمع، لافتة إلى محاربة المملكة المفسدين بكل حزم وهي تعيش نقلة كبيرة في ظل رؤية (2030).
وتناولت نائب رئيس قسم الأنظمة عضو منظمة العفو الدولية الدكتورة عبير العبيدي، الفساد من زاوية قانونية، مبينة نظرة القانون للمفسدين ومحاسبتهم كائناً من كان.
وأشارت الدكتورة العبيدي إلى أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، وولي عهده الأمين - حفظهما الله - ، بادرا إلى اجتثاث وتعقب المفسدين، وذلك بتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد، متخذين نهجاً دستوريا راسخاً لمحاربة الفساد.
وأكدت العبيدي أن الفساد يضعف البيئة الاستثمارية والمالية، ويعد سبباً في غياب العدالة المجتمعية ويؤثر في الاستقرار المالي وزيادة البطالة واتساع رقعة الفقر من خلال الرشاوي واستغلال السلطة.
كما أكدت أن المملكة من خلال رؤية (2030) تعزز النزاهة ومكافحة الفساد وتفعيل الدور الرقابي والقضائي وتطبيق القوانين.
واستعرضت إحصاءات البلاغات عن الفساد، وأهم العقوبات، وأبرز تطبيق يتم لتقديم البلاغات، وهو تطبيق (نزاهة)، المتاح في متناول الجميع، داعية الجميع إلى بدء مكافحة الفساد من البيئة الجامعية، وأن يعملوا معا يداً بيد لتحقيق ذلك.
فيما تحدثت نائب رئيس قسم الشريعة وعضو المجلس الطلابي الدكتورة ليلى الشهري، عن الفساد وتعريفة من منظور الشريعة، وأهم الأسباب التي أدت إلى انتشاره، وكيفية معالجتة بتقوية الإيمان ومخافة الله في السر والعلن، وأن الإسلام دين حق والقرآن الكريم ، وأن السنة منهجنا في الحياة، وأهمية تقوية الروابط بين العبد وربة.
وأكدت الدكتورة الشهري ضرورة تبين الحق، والبعد عن نشر الفساد أو الإسهام فيه بأية طريقة كانت، مشيرة إلى أن من أهم الطرق السلبية في نشره تناقل مقاطع تشكك بالشريعة، وتسهم في الفساد بشكل كبير، متمنية من الجميع تمثيل الشريعة خير تمثيل والتمسك بها.
وشهدت الندوتين حضوراً لافتاً لطلاب وطالبات جامعة الطائف، وتفاعلاً كبيراً أثرى موضوع النقاش، من خلال ما طرحوه من مناقشات، وأسئلة ومداخلات، كما حضرها لفيف من أساتذة كلية الشريعة ورؤساء الأقسام في الشطرين.
يشار إلى أن جامعة الطائف سعت إلى تفعيل منظومة قيمية تهدف إلى تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، من خلال إجراءات عدة، شملت تفعيل مدونة السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة، لتعزيز قيم الخدمة العامة والارتقاء بمستوى الجودة وتطوير الأداء وخدمة المواطنين، تطوير وتفعيل العمل بلائحة التأديب.
كما شملت الإجراءات إطلاق وتفعيل برنامج "قيم"، لإيجاد بيئة عملية وأكاديمية ذات سمات أخلاقية عالية، وإبراز وجه الجامعة القيمي إعلامياً كقدوة للمؤسسات التعليمية الأخرى، وكذلك اعتماد "إعلان النزاهة"، بهدف حماية النزاهة ومكافحة الفساد بشتى صوره ومظاهره، وتطوير الخدمات التي تقدمها الجامعة من وجهة نظر المتعامل معها والعاملين فيها، فضلاً عن إطلاق نادي "نزاهة" الطلابي.
// انتهى // ?
23:53ت م