تقرير / موقع الديسة السياحي بمنطقة تبوك المنزلة الأولى لقاصدي الحجاز قديماً

الأحد 1436/6/30 هـ الموافق 2015/04/19 م واس
  • Share on Google+

تبوك 30 جمادى الآخرة 1436 هـ الموافق 19 ابريل 2015 م واس
إعداد : إبراهيم المسلماني - تصوير : فهد العساف
تعد الديسة بمنطقة تبوك أحد المواقع السياحية والتاريخية المميزة لما تتمتع به من طبيعة ساحرة وجميلة وما تحتظنة من آثار قديمة تشهد على حضارة قديمة عاشت في وادي الديسة الخصيب ، إضافة إلى ما يجاورها من وديان بشكل طبيعي فريد يجري بها عيون المياه على مدار العام مما أسهم في إيجاد مشاهد طبيعية خلابة وجميلة .
وذكرها إبراهيم بن شجاع الدمشقي في كتاب ألفه عام 623هـ ، على أن الديسة هي المنزلة الأولى بعد تبوك لقاصدي الحجاز .
ففي الديسة يفيض الماء العذب من العيون ويتقطر من بين الجبال الشديدة الارتفاع الشامخة فتلقي الرواسي بظلالها الوارفة من هاماتها العالية ليستظل بها قاصدو الديسة من المتنزهين والزوار سواء منطقة تبوك أو من بقية مناطق المملكة بالإضافة إلى زائرين من خارج المملكة كباحثين يستمتعون بأجوائها التي تجمع كل مقومات السحر والجمال .
وتقع الديسة في وادي داما المشهور روعته وطبيعته المكونة من الرمال الحجرية التي تغطها الأجراف العميقة والسهول الرملية ، وتتمتع بطقس شبه معتدل صيفاً ودافئ في الشتاء وترتفع عن سطح البحر بحوالي 400 متر ، مما أهلها لتصبح منطقة زراعية تنتج أفضل الحضروات والفواكه ومنها المانجو ذات الجودة العالية .
والديسة تعني الوادي الكثيف النخيل وقد اشتهرت ديسة وادي داما بنخيلها كما اشتهرت بعيونها التي تتفجر من جبال قراقر وتسيل في الوادي وسط النخيل وأشجار القصب وورق البردي الكثيفة طوال العام .
وتعد العين الزرقاء كما يسميها أهالي المنطقة من أشهر عيون منطقة تبوك التي تجري في الوادي بين الجبال في كل الأنحاء ويتميز ماؤها بالعذوبة الشديدة ، حيث ينهمر الماء بين الصخور ويتدفق بين النباتات الخضراء مما جعل من زيارة الديسة وارتيادها فاكهة خاصة بتوافر المياه الطبيعية التي يحرص الزوار على استغلالها في إعداد الشاي ، والوصول إلها بمركباتهم متجاوزين الحشائش التي تغلف المركبات من الجانبين في بعض المناطق الضيقة التي لا تلبث أن ينتهي بالخروج من رحم الحشائش إلى أفق أكثر رحابة مع مشاهدة النخيل تعانق الجبال على الجانبين والفراغات التي تتخلل الأشجار ويستغلها الزوار للاستقرار أسفلها والتمتع بروعة تنظيم الطبيعة وجمال إبداع الخالق سبحانه وتعالى وهذه الجبال الشامخة التي تحيط المكان لا تمنع الزوار متعة الجمال فقط بل لها وظيفة مهمة في حجب الرياح الشديدة داخل الوادي فتسيطر عليه أجواء من الهدوء والاستماع بالمكان لتكتمل تفاصيل رحلتهم إلى الديسة في ظل أجواء طبيعية خالصة .
ولا يكتفي الزائر في أثناء زيارته للمكان بالاستمتاع بمشاهدة الجبال التي هي على أرتفاعات شاهقة بل يفرض على نفسه التحدي لمجابهة هامات الجبال لشامخات التي يحاول تسلقها إن كان له من الهمة والخبرة ما يسعفه في ذلك .
ولكن في النهاية تفرض الجبال إرادتها وتنتصر حين يعجز أكثرهم عن بلوغ القمم العالية التي نادراً ما تسمح لأحد أن يطأها عبر التسلق .
هذه المزايا غير المتناهية للوادي البديع جعلته مستهدفاً لدراسات المستثمرين وبحثهم عن الاستثمار في المنطقة لإنشاء مشاريعهم السياحية الخاصة مما يبشر بمستقبل أكثر إشراقاً لهذا الموقع المميز بمنطقة تبوك .
// يتبع //
14:43 ت م