ع / تقرير / محافظة الحرجة بمنطقة عسير .. عبق الماضي وازدهار الحاضر

الخميس 1440/2/23 هـ الموافق 2018/11/01 م واس
  • Share on Google+

ظهران الجنوب 21 صفر 1440 هـ الموافق 30 أكتوبر 2018 م واس

يمثل موقع محافظة الحرجة جنوب منطقة عسير ، أهمية استراتيجية للمسافرين والعابرين عبر الطريق الدولي نجران ـ ظهران الجنوب - خميس مشيط -والقادمين من منفذ علب الحدودي ،على وجه الخصوص وهذا ما جعل الحرجة ذات أهمية تجارية واقتصادية منذ عقود مضت ويحد.

ويحد محافظة الحرجة من الشمال محافظة سراة عبيدة ومن الجنوب محافظة ظهران الجنوب ومن الشرق حدود منطقة نجران، ومن الغرب مركز الفرشة ويتبع لها مركز الفيض ومركز الرفغة ومركز النعضاء ومركز الغول في الغرب.

وتعد الحرجة من المحافظات التاريخية القديمة وفيها أقدم مسجد تاريخي على مستوى منطقة عسير وتقع محافظة الحرجة يقع على ارتفاع 2106 أمتار فوق سطح البحر ضمن منطقة جبال السروات، ويمر بالحرجة وادي راحة المتجه من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي ويتوزع سكان محافظة الحرجة في البلدة الأم وفي قرى متناثرة يزيد عددها عن 250 قرية إلا أنهم يتمركزون على جانبي الطريق الرئيس ظهران الجنوب ـ خميس مشيط.

وازدهرت المحافظة بوجود العدد من المعالم الحضارية والتنموية منها المستشفيات، وعشرات المدارس بمختلف المراحل الدراسية للبنين وللبنات، وتتمتع بتضاريس متنوعة على مرتفعات جبال السروات، وهي عبارة عن منطقة مستوية شبه هضبة، وتحيط بها الجبال من جميع الجهات تقريبا.

وبجد الزائر لمحافظة الحرجة أن الجبال فيها من الناحية الشمالية والناحية الشرقية أقل ارتفاعا من الناحية الجنوبية والغربية، وتكثر الأودية فيها، بينما يمكن تقسيم سطح الحرجة إلى ثلاثة أقسام : الجبال ، الأراضي المستوية ، الأودية والشعاب، وتحيط الجبال بمدينة الحرجة من جميع الجهات، وتمتد في شكلها العام من الجنوب إلى الشمال، وتتميز جبالها الغربية بارتفاعها ومحاذاتها لتهامة قحطان، وكذلك جبال الغول التي توجد في الركن الجنوبي الغربي من مدينة الحرجة.

وتتفرع من الجبال أودية ذات انحدار شديد مثل وادي جيسان، ووادي راحة آل ثواب، ووادي نهاد، ووادي مسف، وتتجه هذه الأودية من الغرب إلى الشمال الشرقي، وتتميز هذه الجبال بشدة انحدارها من ناحية الغرب. ومن جبالها جبل ليتان، بينما تحدها الجبال الشرقية من الناحية الشرقية، وتعد أقل الجبال ارتفاعاً، وهي جبل المقهوا وجبل الجامل وجبل القعمة.

وتتميز المحافظة كذلك بالجبال الغربية التي تُعرف بارتفاعها الشاهق، وفيها حفات صخرية شديدة الانحدار. ومنها : جبل جوعان الذي يعتبر من مناطق الجذب السياحي، حيث إنه يطل على المدينة بشكل عام وفي أعلى هذه الجبال مساحة واسعة، حيث قامت بلدية محافظة الحرجة بإنشاء متنزه فوق الجبل وتوصيل الخدمات إليه من شق الطريق المؤدي إليه. وبناء بعض المطلات والاستراحات، ومن هذه الجبال أيضاً جبل نطفاء وجبل أبا الصبر وجبل شيبة. وكذلك جبل مشرف بوادي يعوض وجبل فرواع الذي يعد الآن اعلى قمة في المملكة ويمتاز بحجارته التي على أشكال هندسية.

// يتبع //

15:25ت م

0158

 

ع / تقرير / محافظة الحرجة بمنطقة عسير .. عبق الماضي وازدهار الحاضر / إضافة أولى واخيرة
أما عن الجبال الشمالية للحرجة، فهي تعتبر أقل الجبال ارتفاعا، وتوجد بها أودية كثيرة، ومن هذه الجبال جبل قبية وجبل العجيزاء وجبل عتم، كما تشتهر الحرجة بالسهول وهي أرض مستوية شبه هضبة، حيث تقام على هذه الهضبة النشاطات السكانية المختلفة من الزراعة والرعي، وذلك لتوفر المياه ولخصوبة التربة واستواء الأرض مما يساعد على قيام هذه النشاطات. وتقام عليها

أنماط العمران المختلفة، وتتسع هذه الهضبة من الناحية الشرقية حيث تشكل مساحات واسعة استغلت كمراع للحيوانات، ونذكر من هذه الهضاب: هضاب المحجر وهضاب الحرجة وهضاب الرجمة وهضاب وادي يعوض.

وفيها كذلك الأودية والشعاب التي تنحدر معظمها من الغرب إلى الشرق وتقام على ضفاف هذه الأودية الأراضي الزراعية، ومن هذه الأودية: وادي راحة الذي يعتبر من أهم الأودية وأكبرها طولاً واتساعا حيث يتراوح طوله حوالي 70 كلم ويمر هذا الوادي بمعظم قرى المنطقة ويصب في وادي الفيض ويتجه من الجنوب الغربي إلى الناحية الشرقية، ووادي يعوض الذي بعد ثاني الأودية من حيث الطول والاتساع حيث يتراوح طوله حوالي 20 كلم، ويتجه من الجبال الغربية إلى شرق المدينة وتقام الأراضي الزراعية على أطراف ذلك الوادي لاعتماد تلك الأراضي الزراعية على ري مزارعها من ذلك الوادي بطريقة السدود الترابية ( العقوم).

ويوجد في محافظة الحرجة وادي محلاه الذي يمر بقرى محلاه من أعلى الوادي حيث يمر بآل جوير وآل مصلح وآل عامر وقرى آل الشقى وآل هايض وآل سفران وآل دلهام وآل رفيع. ويتجه مثل معظم الأودية من الناحية الغربية إلى شرق المدينة، ووادي المحجر الذي يتجه من الجنوب إلى الشمال ويبلغ طوله 01 كلم، ويصب في وادي راحة ويمر بقرية النجايب، ويعتبر من الأودية التي في مرحلة الشباب. ويقصد بذلك أنه حديث التكوين، وهناك أودية كثيرة نذكر منها وادي الرصاص والمحوى ووادي آل شرية والعريجاء ووادي مضارح ومعظمها تتجه من الناحية الغربية في اتجاه الشرق. وتكثر الشعاب وهي منطقة ذات غطاء نباتي كثيف في المنطقة مثل شعب الزرايب والذي يقطن فيه أعداد كبيرة من البدو لتوفر العشب والمياه مصدر غذاء ماشيتهم، ويكثر فيه أشجار الطلح والعوسج والنظار.

وللحرجة مناخ معتدل ممطر صيفا وبارد شتاء بصورة عامة حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى 25 درجة والصغرى 5 درجات مئوية ومتوسط الحرارة 20 درجة مئوية، وتتمتع بمعدل هطول أمطار يبلغ 200 ملم وتسقط معظم الأمطار في فصل الصيف، وتعتبر الحرجة منطقة معتدلة الحرارة صيفا بحكم عامل الارتفاع عن مستوى البحر وتبلغ درجة الحرارة العظمى 25 درجة والصغرى 5 درجات مئوية، ومتوسط الحرارة 20 درجة مئوية ، ويتضح تأثير الحرارة الفعال في الضغط الجوي، وبالتالي تأثير الضغط الجوي على حركة واتجاه الرياح وما ينتج عنه من حدوث عملية التساقط، ولذلك نجد أن عنصر الحرارة هو العنصر الأساسي الذي تنشأ عنه التفاعلات المناخية الأخرى، وفي فصل الشتاء فإن المنطقة بشكل عام باردة وتتساقط كميات قليلة جداً من الثلوج على قمم الجبال.

//انتهى//

15:25ت م

0159