اليوم الوطني / قصر خزام" بجدة بني بأمر "المؤسس" وشهد أول اتفاقية للتنقيب عن البترول

السبت 1441/1/22 هـ الموافق 2019/09/21 م واس
  • Share on Google+

جدة 21 محرم 1441 هـ الموافق 20 سبتمبر 2019 م واس
بني قصر خزام التاريخي بأمر من الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن –رحمه الله- في 1928م واكتمل بناؤه في عام 1932م بقلب مدينة جدة بعد إقامته لفترة في بيت نصيف ، والذي ترجع تسميته لانتشار نبات الخزامى في المنطقة التي بني عليها ، واستخدمه -رحمه الله- ديواناً يستقبل فيه ضيوف الدولة وكبار المسؤولين وعامة الشعب .
واستغرق بناء القصر خمسة أعوام ، وقد شهد توقيع اتفاقيات ومعاهدات ومذكرات سياسية عظيمة غيرت حال المملكة من صحراء إلى ما تعيشه اليوم ، فقد تم في هذا القصر توقيع أول وأهم اتفاقية في الامتياز للتنقيب عن البترول بين الحكومة السعودية ومثلها الشيخ عبد الله السليمان ممثلاً عن الملك عبد العزيز ، وشركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا ، ومثلها مستر لويد هاملتون في 29 مايو 1933م ، وتم توقيع مذكرات متبادلة مع مصر بشأن بعض المشاريع العمرانية في 29 يوليو 1940م ، وتوقيع معاهدة صداقة وحسن جوار مع الكويت ، وتجديد معاهدة جدة مع حكومة بريطانيا عام 1943م ، إضافة إلى توقيع اتفاقية تجارية مع سورية ، واتفاقية مطار الظهران مع الولايات المتحدة الأميركية ، ومعاهدة صداقة مع باكستان .
ويعتبر قصر خزام أحد القصور الملكية التي كان يسكنها الملك عبد العزيز –رحمه الله- ، والذي يشتمل على ثلاث وجهات ، الجنوبية وتطل على حي النزلة اليمانية ، ثم الواجهة الشمالية التي تطل على مصلى العيد ، فالغربية التي تطل على منطقة السبيل ، ويتكون من طابقين وملحقات في الجهتين الجنوبية والغربية ، ويحيط به سور بارتفاع ثلاثة أمتار تقريباً ، وللقصر مدخل رئيسي عبارة عن بوابة عالية تسمى بوابة قصر خزام الكبرى تفتح جهة طريق مكة "الجهة الشمالية" تتكون من برجين متقابلين متشابهين في التصميم المعماري والزخرفي ، وهناك بوابة أخرى تعتبر اصغر من السابقة وتسمى بوابة قصر خزام الصغرى وتفتح على طريق الملك خالد –رحمه الله- .
وتم تشييد القصر بالأحجار الجيرية الصلبة المقطوعة من ساحل البحر الأحمر ، وهي المادة الأساسية التي كانت تستخدم في بناء المباني بمدينة جدة ، إضافة لمواد أخرى مثل البطحاء والاسمنت والرمل وحديد التسليح والأخشاب مشيرة إلى أن القصر يدل على نمط الطراز المعماري الذي كان سائداً في البناء في تلك الحقبة ، وهو يرسم التسلسل العمراني والتطور المعماري والفني المرتبط بالقواعد السياسية والتنظيمية للدولة .
وبعد وفاة الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ استخدم الملك سعود –رحمه الله- القصر كمكاتب إدارية حتى عام 1963م ، حيث ضم القصر إلى قصور الضيافة وأضاف له بعض المرافق ، ووضع صورة بوابته الرئيسية على العملة الورقية في عام 1955م ، حيث كان يشكل القصر قبلة جدة الحكومية وإليه كانت الوفود الرسمية تأتي في مهمات دبلوماسية ، وكان منظر الحراسات الأمنية يشكل معلماً لشارع الميناء "الملك خالد حالياً" ، حيث تقع عليه بوابة القصر الرئيسية .
وتتدرج المراحل التاريخية لهذا القصر ، الذي انتقل لوكالة الآثار والمتاحف بوزارة المعارف ، وتم تحويله في عام 1981م إلى متحف بتوجيه من الملك فهد بن عبد العزيز –رحمه الله- فقامت الوكالة بترميم جزء من مقدمة القصر ، وافتتح في مارس 1995م ، حيث روعي في الترميم المحافظة على طابع المبنى المعماري ، وتم تحويل جزء من القصر إلى متحف وتأثيثه وتجهيزه بالمعروضات التي تمثل جميع العصور التاريخية متدرجة بطريقة علمية من عصور التاريخ مروراً بالعصور الإسلامية وصولاً إلى العصر الحديث ، وليكون المتحف يوازي المتاحف العالمية .
// انتهى //
16:33ت م
0143