عام / الأمير طلال بن عبد العزيز / كلمة

الاثنين 1429/5/14 هـ الموافق 2008/05/19 م واس
  • Share on Google+

الرياض 14 جمادى الأولى 1429هـ الموافق 19 مايو 2008م واس
دعا صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية ( أجفند ) ، دعا قادة وشعوب منطقة الشرق الأوسط إلى زيادة الاهتمام بإدارة المستقبل.
وقال سموه في كلمته اليوم أمام الجلسة الخاصة بالمياه في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط / دافوس / المنعقد في شرم الشيخ والتي ألقاها نيابة عن سموه صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز // يجب أن نكون على وعي كامل بكيفية إدارة المستقبل برؤية تستوعب جميع التوقعات والمحاذير ، وإعلاء شأن المسؤولية التضامنية من أجل الإنسانية //.
وأكد سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز ضرورة توسيع زاوية الرؤية في بحث قضايا المياه ، لأنها مصيرية ، محذرا من أن التبعات السياسية والاقتصادية لإدارة المياه بالصورة الراهنة ستكون صعبة ومفتوحة على توقعات كارثية ، خاصة في المنطقة العربية.
وقال سمو رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية ( أجفند ) // إن هذه الأرض الجميلة التي جعلنا الله مستخلفين فيها تتسع لنا جميعاً ، إذا نحن أحسنا التدبير //.. داعيا إلى الوقوف معاً وقفة صادقة ، والنظر إلى الأخطار التي تتهددنا نظرة جديدة بفكر جديد وعزيمة جديدة وصادقة.
وطالب سموه دول المنطقة بـ " وقفة جادة لتحديد وجهتها، والتقاط الحلول المناسبة من بين الخيارات الصعبة لوقف الهدر المائي وترشيد الاستخدام ".
وأكد ضرورة " اتخاذ التدابير ، خاصة السياسية، لتفعيل التكامل بين الدول الغنية بالمياه والتربة الخصبة، وبين دول الفقر المائي التي لديها المال ، لتلتقي هذه الموارد في ظل أفكار إبداعية تقي المنطقة المجاعات والعطش ".
وجدد سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز عرض مقترح سموه الداعي إلى التهجير من مناطق شح المياه إلى حيث الوفرة ، وقال // ما يزال هذا التصور مطروحاً للدراسة والتقييم // .. مؤكدا سموه أهمية الإرادة السياسية في تحويل الأفكار ونتائج البحوث والدراسات، وحصيلة الملتقيات حول المياه إلى واقع.
وأعرب سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز عن خشيته من أن يكون الاندفاع الكبير الحالي للاستثمار في إنتاج الغذاء على حساب المياه الشحيحة ، فيزداد الواقع سوءاً.. مشيراً سموه إلى دلالات عنوان المنتدى " التعلم من المستقبل " ، الذي تدور حوله موضوعات المنتدى الخاصة بالمياه في مؤتمر شرم الشيخ.
كما أعرب سموه عن أسفه لأن " أهمية المياه كمصدر للأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ما تزال غير واضحة كما ينبغي لدى دول المنطقة //.
ولفت سمو الامير طلال بن عبدالعزيز إلى الخطر الماثل في الانقلاب البيئي وتوابعه ، والتلوث وتداعياته ، وجفاف مصادر معروفة بثرائها المائي .. والأخطار التي يستشرفها العلماء.
وأبدى سموه استغرابه أن هذه التحذيرات لا تقابلها إرادة عالمية حاسمة ، مشيراً إلى أن الحقائق والمعلومات والإحصاءات المرصودة والمعلنة عن شح المياه وعلاقته بظاهرة تغير المناخ بسبب التلوث، قد جسدت الخطر المحدق بكوكبنا في أكثر صوره المرعبة، وأن أزمة الغذاء الخانقة التي يعيشها العالم اليوم هي من التداعيات التي تفسر هذه الأرقام، جراء موجة الجفاف التي تضرب مناطق زراعية رئيسة.
// انتهى // 1551 ت م