اقتصادي / "المركز السعودي لكفاءة الطاقة" .. مبادرة وطنية تُعنى بإدارة وترشيد الطاقة

الأحد 1439/6/9 هـ الموافق 2018/02/25 م واس
  • Share on Google+

الرياض 09 جمادى الآخرة 1439 هـ الموافق 25 فبراير 2018 م واس
تحقق المملكة العربية السعودية وفق الخطط والاستراتيجيات المدروسة قفزة نوعية على مستوى النمو الاقتصادي والتطور الصناعي، وهو ما أدى بجانب الأنماط الاستهلاكية المحلية للطاقة إلى الزيادة في الطلب على ثرواتها الطبيعية من البترول ومشتقاته والغاز وسوائل الغاز، التي تعد المصدر الرئيس للدخل في المملكة، والمحرك الأساس لاقتصادها.
وتُشير التوقعات إلى تسارع نمو الاستهلاك المحلي لهذه الثروات بشكلٍ كبير وبمعدل يبلغ حوالي (4 – 5 %) سنوياً، وهي نسبة تعدُّ مرتفعة جداً مقارنة بمعدلات الاستهلاك العالمية، التي لا تكاد تصل معدلات نمو الاستهلاك المحلي للطاقة لديها لنصف معدل نموها الاقتصادي، وهو ما يصنف ضمن أولى الإيجابيات ذات العلاقة بما يسمى بكفاءة الطاقة.
ولأن مصادر الطاقة ثروة وطنية ثمينة يجب المحافظة عليها، مع وجود الضرورة الملحة لخفض معدلات نمو الاستهلاك المحلي للطاقة والمتوقع أن تفوق المعدلات العالمية في المستقبل، وجب استحداث قطاع أو جهة حكومية منظمة لجميع ذلك ذات استقلالية كاملة بحيث تقدم الحلول الضامنة لتحقيق كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها، سواءً كان ذلك على مستوى المؤسسات أو الأفراد.
وعمدت المملكة من هذا المنطلق لصياغة مشروع وطني يُعنى بكفاءة الطاقة، انطلق كبرنامج وطني لإدارة وترشيد الطاقة في عام 2003م، بإشراف من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، قبل أن تكتمل ملامحه وتصاغ أهدافه في عام 2010 م ليصبح مركزاً وطنياً دائماً ضمن التنظيم الإداري للمدينة يحمل اسم (المركز السعودي لكفاءة الطاقة ) .
وتحقيقاً لأبرز مهام المركز السعودي لكفاءة الطاقة وهي استحداث برنامج وطني لكفاءة الطاقة، فقد أقرت اللجنة الإدارية للمركز تشكيل لجنة تنفيذية لإعداد هذا البرنامج بمشاركة جهات حكومية وشركات وطنية كبرى إضافة إلى عدد كبير من شركات القطاع الخاص بهدف رفع كفاءة استهلاك الطاقة في المملكة في قطاعات المباني، والنقل البري، والصناعة، والحد من الاستهلاك في هذه القطاعات من خلال تعديل مواصفات الأجهزة الكهربائية المنزلية، ومواد العزل الحراري، والإضاءة، واستهلاك وقود المركبات، ومصانع الحديد والاسمنت والبتروكيماويات .
ويسعى المركز السعودي لكفاءة الطاقة من خلال البرنامج إلى تطبيق برامج مكثفة لتحسين كفاءة استخدام الكهرباء بالمملكة وتمويل هذه الأنشطة بصفتها مشروعات استثمارية ذات مردود مجدي، والعمل على الإلزام بالتشريعات ومتطلبات كفاءة الطاقة في المباني وتفعيل تطبيقها وإيجاد برامج عمل تنفيذية في المجالات ذات العلاقة.
كما يعمل المركز على تنفيذ تطبيقات ريادية لقياس مدى جودة تطبيق التشريعات ذات العلاقة بكفاءة الطاقة في المباني الحكومية والسكنية التي تشرف على تنفيذها وصيانتها الجهات الحكومية والاستمرار في تطوير المواصفات القياسية السعودية والأنظمة والتشريعات المتعلقة بكفاءة الطاقة وتطوير آليات الرقابة على جودة المنتجات المتداولة في السوق المحلي للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة والاستعانة بالمختبرات الخاصة لتحقيق هذا الغرض.
وقام المركز بتنفيذ العديد من البرامج والحملات التوعوية على مدى الأعوام الماضية لإشاعة مفهوم كفاءة الطاقة والترشيد والتعريف بوسائله وأفضل السبل والممارسات العالمية لتحقيق ذلك .
كما أسهم في عقد العديد من الملتقيات العلمية والمعارض التوعوية التي تسهم في ايجاد وعي عام لدى المجتمع حول أهمية ترشيد الطاقة والرفع من كفاءة استخدامها كجزء من جهود ومبادرات يقودها المركز في سبيل نشر الثقافة والوعي والاهتمام بموضوع حفظ الطاقة .
// انتهى //
12:25ت م