الجنادرية / إبداعات نزلاء سجون المباحث.. إحترافية في العمل ونقلة نوعية في العملية الإصلاحية

الأحد 1439/6/9 هـ الموافق 2018/02/25 م واس
  • Share on Google+

الجنادرية 08 جمادى الآخرة 1439هـ الموافق 24 فبراير 2018 م واس
لم تعد إبداعات نزلاء السجون مقتصرة على المصادفة والاجتهاد، ولا طفرة في خيال إنسان خلف القضبان، لأنها فاقت ذاك وتعدت إلى البعيد، بل إلى أبعد من حدود الابتكار والإنجاز، وتجاوزت حاجز الزمان والمكان، فحط بعضها الرحال في مهرجان (الجنادرية 32) ليرى المجتمع ويلمس كيف تستطبع الإستراتيجية في العمل من تحقيق قفزات نحو التفرد ونيل الهدف الأسمى، والدور الأساسي الذي تلعبه الخطط عندما يتولى إعدادها باحترافية أبناء الوطن ممن عملوا في هذا الميدان، فاكتسبوا خبرة وتجربة واستحضروا مسيرة عملية لم تخلو من الأحلام والتطلعات، بعمل إصلاحي وتأهيلي مثالي في سجون المباحث، فترجموها واقعاً عبر خططهم التي أعدوها، فكانت أنموذجاً عالمياً يحتذى به، لتميزه على صعيد تجويد العمل ونوعيته، وتطبيقها بجدية وإخلاص، من خلال عملٍ مؤسساتي فريد.
واستطاعت أعمال النزلاء المتنوعة التي احتضنها ركن سجون المباحث في جناح رئاسة أمن الدولة بالمهرجان، أن تستوقف الزوار باختلاف شرائحهم، لمشاهدة أعمال فنية وحرفية مذهلة، ومبهرة، أخذت كل زائر منهم إلى أقصى حدود الفخر والاعتزاز بوطن لا يعرف إلا أن يجزل عطاءه لأبنائه، وطالما كان كذلك، رغم كل شي، لذا لا غرابة بأن يشار إلى المملكة العربية السعودية بالبنان فيما يتعلق بوحدة الصف والكلمة، والولاء لأرضٍ وقيادة رشيدة ما فتئت تتلمس احتياجات المواطن وتلبي تطلعاته، وما انفكت تهب أبناء الوطن أفضل ما اكتنزت أرضها من خير وقيم وإرثٍ وحبٍ ونماء.
ويتربع مصطلح (إدارة الوقت)، على رأس قائمة الأعمال التي تنفذ بعناية واجتهاد كبيرين من قبال الإدارة العامة للمباحث، ما أسهم في تحقيق نقلة نوعية على مستوى العملية الإصلاحية والتأهيلية داخل سجون المباحث، فيما عكست مجلتان تقدم لزوار الركن أعداد مختلفة منهما تحت مسمى (جمانة) و (بداية)، كإهداء يتضمن رسائل نزلاء السجون لإخوانهم زوار المهرجان، مفادها "اطمئنوا.. لأننا صحونا من غفلتنا، وندمنا على ما بدر منّا، ومستعدون للعودة وتعويض ما فاتنا، ورد الجميل لوطننا الذي احتوانا واحتضننا كعادته دائماً مع كل أبنائه.
وفضلت رئاسة أمن الدولة من خلال هذا الركن أن تقدم غزير المعلومات بأساليب متنوعة، بما يضمن إبراز الجهود الإصلاحية والتأهيلية الكبيرة الجبارة والمبذولة داخل السجون، لذا كانت فكرة الاستفادة من استيديوهات الإنتاج التي يعمل بها النزلاء داخل السجن مثالية جداً، لاسيما وأن هؤلاء النزلاء وصلوا لمرحلة متقدمة من الإتقان والاحترافية الإعلامية (تلفزيونياً - إذاعياً - صحفياً)، التي أسهم فيها توفير أفضل الإمكانات وفق أجود المعايير المهنية لصالح النزلاء، الذين باتت ممارسة الحياة بصورة طبيعية أمراً معاشاً، على نطاق الحياة اليومية، المتضمنة الحق في التعليم، والرعاية الصحية، وتنمية المواهب الرياضية والفنية والثقافية.
// انتهى //
20:23ت م