عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الثلاثاء 1439/11/4 هـ الموافق 2018/07/17 م واس
  • Share on Google+

وفي موضوع آخر، جاءت افتتاحية صحيفة "الرياض" بعنوان (مسؤولية الكلمة)، إذ كتبت: إن مقولة جوزف غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد النازية عرف كأحد أركان تلك الحقبة بنظرياته وقدراته الخطابية، فهو بوق الإعلام النازي وذراع هتلر القمعية ضد حرية الفكر والتعبير، نقل عنه: «اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس». لكن هذه المقولة أضحت مستهلكة وبائدة في القرن الحادي والعشرين، حيث سيطر الإنترنت والفضائيات على العالم، فضلاً عن وسائل التواصل الاجتماعي، وما يظهر لنا أن هناك من لايزال يؤمن بنظرية غوبلز، ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين بل يطبقها بحذافيرها معتقداً أن جمهور المتلقين من الممكن أن ينطلي عليه الكذب رغم سهولة افتضاح أمره بكل يسر وسهولة في زمننا هذا.
ورأت أن هذا الأمر ينطبق على الإعلام القطري على وجه العموم، والذي مازال يعتقد أن بإمكانه تغيير الحقائق وطمسها عبر التلاعب بالألفاظ كما الأحداث، وهذا بالضبط ما حصل في التصريح المنسوب لوزيرة الدفاع الألمانية عن تعاطفها مع قطر ووقوفها معها في الأزمة التي كانت هي السبب الأول والوحيد فيها، وهو أمر ليس بمستغرب على إعلام تعود على لَي أعناق الحقائق من أجل تبرير موقف غير قابل للتبرير، وإبراز مكانة لا وجود لها إلا في مخيلة مريضة تعاني اكتئاباً مزمناً وجنون عظمة معروفة نتائجه سلفاً.
وخلصت إلى القول: أياً كان يستطيع فبركة تصريح على لسان أي مسؤول كان، إذا لم يكن لديه ضمير يحاسبه على أفعاله خاصة الضمير المهني المحصن بمسؤولية الكلمة، وهذا بالضبط ما تفعله وسائل الإعلام القطرية التي تفتقد المهنية والصدقية بممارسات أصبحت مكشوفة للجميع.
// يتبع //
06:29ت م
0004