اقتصادي/ الاقتصاد الفلسطيني يشهد تباطؤاً خلال العام 2018

الخميس 1440/1/10 هـ الموافق 2018/09/20 م واس
  • Share on Google+

الرياض 10 محرم1440 هـ الموافق 20 سبتمبر 2018 م واس
التقرير الاقتصادي لوكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية ضمن الملف الاقتصادي لأتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا).
شهدت الإيرادات العامة للحكومة الفلسطينية في العامين 2016 و2017، نمواً ملحوظاً مدعومًا بتحصيلات لمرة واحدة، أبرزها حقوق تجديد رخص لشركات اتصالات، كما شهدت المساعدات العربية ارتفاعاً ملحوظاً، وتحديداً من المملكة العربية السعودية، وذلك بعد توقف الولايات المتحدة عن تقديم الدعم بكافة أشكاله، بما في ذلك للموازنة وتمويل المشاريع والمساهمة في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.
كما شهدت تحسن في الجباية الضريبية لوزارة المالية، استنادا إلى توسيع القاعدة الضريبية، وهي تحصيلات استنفذت ولن تتكرر خلال العام 2018، وفي المحصلة فقد بلغ صافي إيرادات الحكومة الفلسطينية حتى نهاية يوليو 2018 حوالي 2.13 مليار دولار تشكل 55% من إجمالي صافي الإيرادات المقدرة في موازنة العام كاملا، مقابل حوالي ملياري دولار في الفترة المقابلة من العام 2017، بنمو 6% فقط، فيما حافظ إجمالي الإنفاق لنفس فترتي المقارنة على نفس المستوى عند 2.47 مليار دولار، بعجز يبلغ نحو 350 مليون دولار.
وتستعد الحكومة الفلسطينية لتقديم تقرير على طاولة اجتماع المانحين في إطار "لجنة تنسيق المساعدات الدولية للشعب الفلسطيني" ضمن عدة تقارير ستكون على طاولة الاجتماع برئاسة النرويج، والمقرر عقدها في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبرزها تقريرا صندوق النقد والبنك الدوليين، وجميعها تتفق على أن العام 2018 هو الأسوأ للاقتصاد الفلسطيني منذ أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اجتياح المدن الفلسطينية قبل 16 عاما.
وأبانت وكالة الانباء الفلسطينية في تقريرها الاقتصادي, أنه مع مطلع العام 2018، تراوحت تقديرات التنبؤات المحلية والدولية بشأن النمو في الاقتصاد الفلسطيني على أساس سنوي بين 2.5% و3%، وهي نسبة تعكس بكل الأحوال استمرارا في التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد الفلسطيني على مدى السنوات الخمس الماضية، ومع مرور الوقت، وتوالي الأحداث السياسية والأمنية المتوترة، وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية، اضطرت هذه المؤسسات إلى خفض تقديراتها للنمو على أساس سنوي، ليصل إلى ما دون 2%، وهي نسبة توافقت عليها عدة تقارير صدرت بين يوليو وسبتمبر، وشملت صندوق النقد الدولي، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وسلطة النقد الفلسطينية، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
واتفقت التقارير على جملة من المعايير استندت إليها في تقديراتها للنمو، أبرزها الاستمرار في تنفيذ بعض الإصلاحات المتعلقة بالسياسات خصوصا في الجانب المالي، وبقاء الأوضاع السياسية في المدى القصير كما هي عليه في الوقت الحالي، واستمرار القيود المفروضة على المعابر وعلى حرية الحركة والتنقل والنفاذ دون تغير يذكر، وافتراض زيادة الإنفاق الحكومي، واستمرار الانخفاض في وتيرة تدفق الدعم المقدم من قبل الدول المانحة لخزينة الحكومة والمنظمات الأهلية ووكالة الغوث واللاجئين، و جميعها شهدت انتكاسات على مدى الأشهر التسعة الماضية، فاقت أكثر التوقعات تشاؤما في بداية العام.
وخلافا للأعوام الثلاثة الماضية، تظهر البيانات المالية للبنوك الفلسطينية تباطؤا في أرباح بعضها، وتراجعا في أرباح البعض الآخر، رغم استمرار المؤشرات الأخرى للجهاز المصرفي بالنمو بشكل ملحوظ، وخصوصا في جانبي الودائع والتسهيلات الائتمانية.
// يتبع //
14:24ت م
0203

 

اقتصادي/ الاقتصاد الفلسطيني يشهد تباطؤاً خلال العام 2018 / إضافة أولى واخيرة
و أظهرت البيانات المالية المجمعة للبنوك الفلسطينية تراجعا في أرباحها بنسبة 8% خلال النصف الأول من العام 2018، مدفوعة ببدء هذه البنوك تطبيق المعيار التاسع من معايير بازل، الذي يلزم البنوك بحجز المزيد من المخصصات والاحتياطيات لمقابلة المخاطر، إضافة إلى تأثر البنوك بالأوضاع السياسية والأمنية العامة وانسداد الأفق السياسي، والخطوات الأميركية ضد الشعب الفلسطيني، سواء تلك التي استهدفت الموازنة العامة ومشاريع البنية التحتية، أو وكالة "الأونروا".
وواصلت المؤشرات المالية للجهاز المصرفي النمو بوتيرة عالية، لتصل مستويات تاريخية، سواء في الودائع أو التسهيلات الائتمانية، كما ارتفع إجمالي أصول البنوك العاملة في فلسطين، المحلية والوافدة، ليتجاوز 16 مليار دولار في نهاية يوليو 2018، بزيادة 1% عنه في نهاية العام 2017، كما ارتفع إجمالي ودائع العملاء خلال نفس الفترة إلى 11.74 مليار دولار بزيادة 1.3%، واكبه أيضا زيادة في التسهيلات الائتمانية المباشرة لتصل إلى 8.3 مليار دولار بزيادة 4.5%، ما يعكس إيمان المصارف بجدوى الاستثمار في الاقتصاد المحلي رغم التحديات القائمة، وبنسبة تعثّر تقل عن 2.5% ما يعكس السياسات والإجراءات الحكيمة لسلطة النقد الفلسطينية.
وخالفت البورصة الفلسطينية، الاتجاه العام في بعض مؤشراتها، متجاهلة الصعوبات التي فرضتها الأوضاع السياسية والأمنية، وشح السيولة في الاقتصاد عموما نتيجة تراجع المساعدات الدولية.
ففي الأشهر السبعة الأولى من العام 2018، بلغ اجمالي قيمة تداولات بورصة فلسطين 242 مليون دولار بزيادة 17% عنها في الفترة المقابلة من العام 2017، مدفوعا بتنفيذ صفقة تاريخية هي الأعلى منذ انطلاق نشاط البورصة حاز قطاع المصارف على الحصة الأكبر منها.
وحافظت الشركات المدرجة على وتيرة متصاعدة في نسب توزيعات الأرباح، إذ بلغ مجموع الأرباح الموزعة على المساهمين هذا لعام 193 مليون دولار بزيادة 10% عن العام لماضي، لتحقق بورصة فلسطين على عائد على الاستثمار بنسبة 5.54%، وهي نسبة تفوق العائد على الاستثمار في معظم دول المنطقة.
غير ان القيمة السوقية للأسهم المدرجة في البورصة هبطت في نهاية اغسطس الى 3.758 مليار دولار بعدما بلغت مستوى 3.9 مليار دولار في نهاية العام 2017، وجاء هذا التراجع مدفوعا بعمليات بيع لجني الأرباح على مدى الأشهر الثمانية الماضية، وخصوصا بعد انتهاء موسم توزيع الأرباح على المساهمين في مايو للاستفادة من الارتفاعات الملحوظة التي حققتها الأسهم خلال العام الماضي، ودفعت عمليات البيع هذه مؤشر القدس الى التراجع بمقدار 37 نقطة او بنسبة 6.5%.
وفي وقت سابق من هذا العام، اتخذت المرجعيات الفلسطينية، المجلسين المركزي والوطني، قرارات بفك تبعية الاقتصاد الفلسطيني عن الاقتصاد الإسرائيلي، وحدد الخبراء قطاع الطاقة كحجر زاوية لتنفيذ هذه القرارات، وهي قرارات شكلت دافعا لجهود الحكومة الفلسطينية ممثلة بسلطة الطاقة والموارد الطبيعية لعادة هيكلة هذا القطاع، وتنويع مصادر الكهرباء في فلسطين، وخصوصا من الطاقة المتجددة.
كما دخلت محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية الخدمة بقدرة انتاجية تبلغ 32 ميغاواط، ضمن خطة لسلطة الطاقة تهدف الى توليد 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية بحلول العام 2020.
وتبلغ حاجة الأراضي الفلسطينية من الكهرباء حوالي 1500 ميغاواط، منها 1050 ميغاوات للضفة الغربية، منها 25 ميغاواط تنتجها محطات التوليد من الطاقة المتجددة، و20 ميغاواط من الأردن، في حين تبلغ حاجة غزة حوالي 450 ميغاواط، يتوفر منها حاليا 150 ميغاواط فقط، تتوزع مصادرها على اسرائيل بواقع 120 ميغاواط، ومحطة التوليد المحلية بواقع 23 ميغاوات، ومحطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بواقع 7 ميغاواط.
// انتهى //
14:24ت م
0204