تقرير / المرأة الموريتانية حضور متميز في مختلف المجالات التنموية

الجمعة 1440/2/3 هـ الموافق 2018/10/12 م واس
  • Share on Google+

الرياض 03 صفر 1440 هـ الموافق 12 أكتوبر 2018 م واس
ضمن التعاون المشترك مع اتحاد وكالات الأنباء العربية " فانا "، نقدم لكم تقرير حول المرأة من الوكالة الموريتانية للأنباء، بعنوان " المرأة الموريتانية حضور متميز في مختلف المجالات التنموية ".
عملت السياسات التي اعتمدتها الحكومة الموريتانية خلال السنوات الماضية على تفعيل دور المرأة في مختلف المجالات سواء كانت تنموية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية.
وعملت الحكومة الموريتانية؛ لتحقيق هذا الهدف على عدة محاور تهدف في مجملها إلى تعزيز ولوج المرأة إلى مختلف الميادين سواء من خلال اعتماد منهجية التمييز الإيجابي لصالحها أو من خلال تخصيص نسبة معينة من المقاعد البرلمانية لها، وتكليفها بعدة حقائب وزارية، إضافة إلى تعزيز مشاركتها في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وشكلت السنوات العشرة الماضية نقطة تحول في التعاطي مع قضايا المرأة الموريتانية، حيث أخذ الاهتمام بها بعداً استراتيجيا مبنياً على إيمان راسخ بحتمية مشاركتها في التنمية، وتجسّد ذلك من خلال حضورها البارز في مختلف مناحي الحياة وولوجها إلى مراكز صنع القرار.
وأصبحت وضعية المرأة الموريتانية بفضل هذه الإجراءات نموذجاً في شبه المنطقة، حيث تحتل مناصب معتبرة سواء ضمن الطواقم التنفيذية أو التشريعية وفي تشكيلة الأمناء العامين، إضافة لوجودها المميز ضمن المستشارين البلديين في مختلف بلديات الوطن فضلاً عن حضورها وتمثيلها، كذلك في المجالس الجهوية حديثة النشأة في مختلف مناطق.
كما تبوأت المرأة الموريتانية وبفضل السياسة المنتهجة؛ لتعزيز ولوجها لمختلف المجالات التنموية عشرات المناصب الإدارية السامية مثل رئاسة مجالس الإدارة والإدارات العامة لمؤسسات عمومية؛ كالوكالة الموريتانية للأنباء وقناة الموريتانية التلفزيونية مثلاً، إضافة لحضورها المتزايد في المدارس المهنية خاصةً المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، حيث تستعد عشرات الفتيات الموريتانيات لولوج الوظيفة العمومية من أوسع أبوابها.
كما عملت السياسة الاقتصادية للحكومة الموريتانية وفي إطار العمل على التمكين الاقتصادي للمرأة الموريتانية بتشجيع ولوج النساء للقروض، حيث يعتبرن الأكثر استفادة من المشاريع التي يموّلها صندوق الإيداع والتنمية خاصة النساء الريفيات.
ويجري تنفيذ جملة من المشاريع التنموية في هذا المجال كمشروع تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وصندوق لتمويل المشاريع المدرة للدخل لصالح النساء المنتظمات في تعاونيات نسوية، إضافة إلى برنامج "الرفاه" للاستقرار الأسري والصحة الإنجابية الهادف إلى ترقية استقرار الأسرة والإسهام في تسريع الحد من وفيات الأمهات والأطفال بالتعاون مع العلماء والأئمة ومنظمات المجتمع المدني، لضمان أفضل تجاوب للسكان مع أهداف هذا البرنامج.
وأظهرت المرأة الموريتانية كفاءات وقدرات عالية في تسييرها لمختلف المهام المسندة لها مما أسهم في وصولها إلى مناصب القرار، مستفيدات من القوانين التي وضعتها الدولة التي عززت مكانة المرأة ورسخت مبدأ المساواة والاستقلالية، ولا تزال المرأة الموريتانية تطمح إلى المشاركة بكثافة في التنمية والوصول إلى المناصب العليا والرفع من مستوى تمثيلها في دوائر صنع القرار.
ويرى خبراء أنّ تعزيز المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمرأة وتحرير طاقتها والتخفيف من عبء المسؤوليات الأسرية الملقاة على عاتقها يشكّل شرطاً أساسياً للرفع من مستوى المرأة في دوائر صنع القرار وتحقيق مشاركة عادلة للنساء في التنمية.
واستطاعت المرأة الموريتانية أن تشغل جميع مراكز صنع القرار، حيث أصبحت وزيرة وسفيرة ووالية (محافظة) علاوة على ولوجها قطاعات الشرطة والجيش.
ورغم حضور المرأة الموريتانية في المشهد السياسي والإداري في البلاد خاصة بعد وصولها إلى مكانة متقدمة في الأجهزة الحكومية بالدولة بالإضافة إلى المجالس المنتخبة من قبل الشعب، فما زالت الحكومة الموريتانية تقوم بجهود معتبرة لدعم هذا التوجه لتصل المرأة الموريتانية لمختلف حقوقها وتتاح لها المشاركة الفاعلة في القطاعات خدمةً لبلدها جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل.
// يتبع //
10:14ت م
0017

 

تقرير / المرأة الموريتانية حضور متميز في مختلف المجالات التنموية/ إضافة أولى واخيرة
وصدر في عام 2013 تشريع آخر يضمن 20 مقعداً انتخابياً للمرأة من خلال ما يعرف باللائحة الوطنية للنساء، علاوة على 20 مقعداً على اللائحة الوطنية العامة التي يلتزم كل حزب بتشكيلها من رجل وامرأة على التوالي، إذا ما عرفنا أنها تمثل حوالي نصف سكان البلاد حسب آخر إحصاء للسكان.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة السابقة ميمونة محمد التقي، في احتفالية سابقة بمناسبة اليوم الدولي للمرأة: "إنّ المجتمع الموريتاني بشكل عام يقبل حضور المرأة، ومشاركتها في مختلف المجالات، ومن بينها مجال العمل السياسي، كما أن هناك إرادة سياسية قوية لدعم وجود المرأة في العمل السياسي، وبالتالي كان هناك قبول، بشكل عام، لسياسة التمييز الايجابي لصالح المرأة في البرلمان، باستثناء بعض الجيوب القبلية التقليدية التي ربما لم تتقبل مثل هذه السياسات".
غير أن تحسن المشاركة السياسية للمرأة في موريتانيا- تضيف بنت التقي- لا ينفي وجود مشكلات اجتماعية مهمة لازالت تعاني منها الكثير من الموريتانيات. وعلى سبيل المثال هناك تسرب للفتيات في مرحلة التعليم الثانوي تصل تقريباً إلى نسبة 47 في المائة من إجمالي الفتيات في سن التعليم. وتتراوح نسبة الفتيات اللاتي يصلن إلى التعليم الجامعي بين 17 إلى 20 في المائة فقط من إجمالي من يدرسون في الجامعات، وهذا يرجع لعوامل كثيرة، من أبرزها عدم قدرة كثير من الأسر على تحمل تكاليف دراسة أبنائها كافة.
وعزز من تنامي حضور المرأة الموريتانية في الشأن العام حصولها على نتائج متقدمة في المسابقات والامتحانات الوطنية إذ كشفت نتائج الدفعة الأولى من كلية الطب بنواكشوط عن حصاد الطالبات للمراتب الأولى ضمن المتفوقين، فضلاً عن تفوقها في امتحانات الباكلوريا.
ويتحدث المسؤولون بقطاع شؤون المرأة في الحكومة الموريتانية عن "إجراءات تمييزية خاصة" لصالح النساء من بينها مسابقات خاصة أجريت مؤخراً لإدراج 50 امرأة في المدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء بنواكشوط، واكتتاب 8 نساء للتدريس في السلك العالي إضافة إلى تحسين الحصة الإضافية للفتيات من المنح الدراسية.
وأفضى هذا التمييز الإيجابي للمرأة الموريتانية إلى تمثيلها على مستوى الحكومة وتشغل النساء في الحكومة الحالية مناصب من بينها الأمانة العامة للحكومة ووزارة التجارة والصناعة والسياحة ووزارة الزراعة ووزارة البيطرة، ووزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي إضافة إلى تمثيلها في السلك الدبلوماسي الموريتاني.
ويرى الباحث الاجتماعي أحمد ولد التجاني، أن المرأة الموريتانية حققت نتائج مهمة في السياسة وإضافة إلى المناصب الوزارية والحكومية هناك رئيسات أحزاب ومنظمات وشركات اقتصادية. كما شاركت المرأة بقوة في الوظيفة العمومية واستطاعت ولوج معظم الوظائف بما فيها الوقاية المدنية .
ويدعو الباحث إلى المزيد من الاهتمام بالمرأة من ناحية التعليم والتدريب وتشجيعها على الانخراط في وظائف مختلفة وتعزيز موقعها ودورها الفاعل في المجتمع، وتجاوز المعتقدات والأحكام المسبقة حول قدرة المرأة على تحمل مسؤولية بعض الوظائف والإجادة فيها.
وأظهرت المرأة الموريتانية عن كفاءات وقدرات عالية خوّلتها الوصول الى مناصب القرار، والاستفادة من قوانين عززت مكانتها ورفعت بعض التحفظات عن حقوقها ورسخت مبدأ المساواة والاستقلالية.
ولا تزال المرأة الموريتانية تطمح إلى المشاركة بكثافة في التنمية والوصول إلى المناصب العليا والرفع من مستوى تمثيلها في دوائر صنع القرار بفعل السياسات والجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لتذليل الصعاب أمام ولوج المرأة لمختلف القطاعات وتوسيع دائرة مشاركتها في الحياة السياسية.
// انتهى //
10:14ت م
0018