عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الجمعة 1440/4/7 هـ الموافق 2018/12/14 م واس
  • Share on Google+

وقالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان ( الحديدة مجرد بداية ): رغم ركام اليأس وجمر الأحزان، تباشر العقلاء في اليمن والمشفقون عليه بما أفضت إليه مشاورات طرفي النزاع في اليمن المنعقدة في السويد، واعتبروها نتائج يمكن البناء عليها متى ما تم تطبيق ما اتفق عليه من أمور حققت اختراقاً رصده المراقبون الذين يعرفون تمام المعرفة أساليب الميليشيات الحوثية التابعة لإيران ومواقفها خلال جميع المحادثات التي عُقدت في أوقات سابقة، وكل ما أسفرت عنه من نتائج.
وأخبرت أن الكل كان يدرك أن وفد الميليشيات جاء مرغماً مهزوزاً بتأثير الضغط العسكري، الذي أنهى على مدى أكثر من ثلاثة أعوام حلم فرض سيطرتهم على كل الأراضي اليمنية، وتفعيل أجندتهم الطائفية.. خسروا الأرض بعدما انتزعت «الشرعية» بدعم من قوات «التحالف» أكثر من 80 في المئة من الأراضي، التي كانت تحت سيطرتهم، كما بلغ السخط الشعبي اليمني ضدهم أوجه، بفشلهم الذريع في إدارة الخدمات الأساسية للمواطن اليمني البسيط، من الماء إلى الدواء، مروراً بالطعام والأمن والتعليم، وغيرها من الخدمات.
وبينت التحول من المواقف المتشنجة للميليشيات في السابق، إلى الموافقة على ما جاء في محادثات السويد لم يكن وليد المصادفة المحضة، بل جاء نتيجة الضغوط العسكرية التي تعرض إليها، وتراجعه في جميع جبهات القتال أمام تقدم قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف العربي، فالمواقف السياسية لا تتغير بين عشية وضحاها إلا إذا كانت تئن تحت الخسائر التي تكبدها الحوثي وفاقت توقعاته.
وأوضحت لو عدنا إلى الفترة الزمنية ذاتها عند بداية الأزمة عام 2014، لوجدنا أن الوضع كان مختلفاً تمام الاختلاف عمّا هو عليه الآن، حيث كان الحوثي هو من يتمدد دون رادع، منفذاً المشروع الطائفي الذي عمل عليه بحذافيره، كما ورد من طهران، فكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن له بالمرصاد، محبطا ذلك المشروع الذي أراد تحويل اليمن إلى مستعمرة إيرانية تدار من قبل الحوثي دون جدوى، ما سيحسر وجوده ويعيده في نهاية الأمر إلى كهوفه التي انطلق منها ، ما توصلت إليه محادثات السويد انعكاسٌ لما يحصل في الميدان، فالحوثي كان يرفض رفضاً قاطعاً إجراء أي محادثات حول الحديدة والموانئ التابعة لها (الصليف ورأس عيسى)، واليوم كان هناك تحول جذري في موقفه، هذا التحول لن يقف عند حدود الحديدة، بل سيتعداها إلى كل الأراضي اليمنية، بعد أن تيقن أن الحوار هو سبيله الوحيد للخروج من نفق وضع نفسه فيه دون أن يعرف طريق الخروج منه.
واختتمت بالقول هي بداية النهاية للأزمة اليمنية، كما قال الأمين العام للأمم المتحدة، هي نهاية الحوثي ومن ورائه النظام الإيراني، وبداية عودة اليمن إلى وضعه الطبيعي كدولة عربية كاملة السيادة كما عودة البحر الأحمر إلى حاضنته العربية - الأفريقية؛ ليكون دائم الأمن كما عهدناه.
// يتبع //
06:02ت م
0005