عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

الاثنين 1440/6/13 هـ الموافق 2019/02/18 م واس
  • Share on Google+

وقالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( صوت الاعتدال ): تشكّل العلاقات السعودية الباكستانية حالة من التوافق والتناغم المثاليين، وبشكل لافت بحكم المشتركات العديدة التي تعزّز رسوخ هذه العلاقة الضاربة جذورها في التاريخ. وهي علاقة تاريخية انطلقت منذ تأسيس هذا الكيان على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-، وقد تعاقب ملوك هذه البلاد على مدّ جسور التواصل بين البلدين وتجذير التعاون والصداقة، الأمر الذي جعل علاقة البلدين تنطبع بهذه الصورة الذهنية المميزة، تميّز أضفى عليها الديمومة والحيوية، وما زالت مستمرة بذات التناغم والتفاهم والاحترام والمودة التي تعكسها الزيارات الرسمية بين قادة البلدين منذ التأسيس حتى عصرنا الحاضر والذي شهد ويشهد قفزات نوعية على جميع الأصعدة في العلاقة وبما تعود انعكاساتها على مواطني البلدين.
وواصلت : وتأتي زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- لباكستان في مسعى لتعزيز تلك العلاقة المميزة سيما وأن دولة باكستان حليف مهم وشريك تجمعنا به مشتركات عديدة؛ سواء الدينية أو التاريخية أو الثقافية، وكذلك جهودها مع المملكة في محاربة التطرف والإرهاب وإشاعة السلام والاعتدال بين الشعوب سيما في هذا الوقت الذي تنامت فيه مخاطر «الإرهاب» بشكل لافت خلال العقود الأخيرة، وباتت العمليات الإرهابية بالغة الخطورة والشراسة وتتم وفق أساليب متقدّمة تخلّف وراءها ضحايا وخسائر بالغة ومدمّرة لكل ما تطاله؛ تنفذّها جماعات مدفوعة من دول شرّيرة عبر أدوات وآليات بالغة التطوّر مستفيدة من التكنولوجيا الحديثة ليتكبّد العالم خسائر جسيمة مروّعة لا تقل ضرراً وبشاعة عن الخسائر التي تخلّفها الحروب.
وختمت : زيارة الأمير محمد بن سلمان لباكستان تأتي مكمّلة لجهود البلدين في التعاون بشتى المجالات؛ لعل من أهمها التأكيد على قيمة التسامح والاعتدال وثقافة المحبة والوئام باعتبار أنّ الثقافة أيضاً هي تراث معرفي معياري ورمزي يمنح الشعوب القدرة على التكيّف وقبول الآخر والتعاطي الواعي مع ظروفنا كبشر يجمعنا محيط وجودي ومادي يستلزم الأمر معه التكيّف مع إكراهات هذا الوجود وتقلباته؛ بخيره وشرّه متى ما كان السلام والاعتدال والمحبة وقبول بعضنا البعض هو الضمانة الكافية لهذا التعايش.
// انتهى //
06:02ت م
0006