عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

الجمعة 1440/8/14 هـ الموافق 2019/04/19 م واس
  • Share on Google+

و قالت صحيفة "الرياض" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( صد الرياح المسمومة ) : يطوف المتابع على الواقع العربي في لحظات تأمل فيدهش للوحة السريالية التي تتجسد أمام ناظريه، دول تتهاوى وأخرى تتناوشها أيادي الطامعين بحصة من الوليمة، كيانات تتشكل على ركام التاريخ،
وميليشيات تبتلع دولاً، شعوباً تثور ضد الفساد والديكتاتورية، وفي منتصف الطريق تضيع خارطة المستقبل.
وواصلت : مشهد غرائبي تمور المنطقة في أجوائه منذ سنوات، ما استنفر العقول ومراكز البحث والتحليل لفك طلاسم هذا الواقع، واستنباط مآلات هذه المنطقة العاصفة من العالم، وعلى تعدد الرؤى ووفرة التفسيرات وجلها يحمل جانباً من الصحة والواقعية، يبدو عاملاً واحداً بعينه أكثر تأثيراً وارتباطاً بما تشهده المنطقة من تحولات واضطرابات مستمرة، وهو هشاشة الجبهة الداخلية لبعض الدول أمام التدخلات الخارجية، وحالة الوهن التي تصيب الدولة حيال كيانات داخلها لا تتستر على صلاتها وولائها لدول أخرى، من هذه الثغرة الخطيرة هبت رياح الفوضى والتقسيم، واتقدت جذوة النزعات الطائفية والاثنية، وخرجت شياطين الإرهاب والذئاب المتوثبة للقفز على السلطة من قمقمها.
وبينت : لا ينكر أحد وجود عوامل ذاتية وراء حالة الفوضى التي تستشري في غير منطقة من عالمنا العربي، لكن يبقى الدور الخارجي والأجندات الدخيلة السبب الأهم، غير أن هذا الاختراق ما كان ليتحقق لولا وجود مناطق رخوة في بنية هذه الدولة أو تلك، وهو ما يتعين أن يكون على رأس أولويات مراحل العلاج العربي، ولن يتأتى ذلك إلا بإدراك ووعي ذاتي نابع من داخل الدول التي ابتليت بامتدادات خارجية لجهات بداخلها، وعي يدرك أن أول مراحل الاستشفاء من أعراض الفوضى والاضطراب هو قطع شرايين الشر مع الأطراف والدول المحرضة، وتحصين الجبهة الداخلية ضد محاولات الاختراق والأجندة الخفية، وإعلاء منطق الدولة فوق أي فئة أو تكتل.
وختمت : مشكلات عالمنا العربي عاثر الحظ، غير أن من الحصافة البدء بصد الرياح المسمومة للالتفات بعدها لترتيب البيت من الداخل.
// انتهى //
06:02ت م
0006