عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

السبت 1440/8/15 هـ الموافق 2019/04/20 م واس
  • Share on Google+

و قالت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( المملكة واسترداد العراق ) : كان قرار حل الجيش العراقي، وتفكيك مؤسسات الدولة في العراق الشقيق إثر سقوط نظام صدام حسين في 2003م خطأ استراتيجيا باهظ الثمن، إذ تسللت إيران إلى الساحة العراقية لملء الفراغ بذريعة الإمساك بالأمن، حتى أمسكتْ بمفاصل القرار من خلال القوى والميليشيات الدائرة في فلكها، وأصبحتْ هي من يتحكم بقراره على الصعيد السياسي، فيما أوشك على الانهيار اقتصاديا رغم خيراته ورغم إمكانياته، لأن طهران تريد عراقا ضعيفا تابعا، لا عراقا قويا يقف في وجهها ووجه أطماعها، وكان على الأمة العربية إزاء ذلك الوضع أن تتحرك لاسترداد العراق إلى الحظيرة العربية، ومنع "تفريسه" إلا أن ظروف المنطقة آنذاك، وتوالي أزمات ما سمّي الربيع العربي الذي مزق القرار السياسي العربي أتاحت الفرصة لإيران للتمدد داخل العراق ونهبه، والإمعان في إضعافه، وقد حاولت المملكة وبعض دول الجوار العربي منع تدهور الأوضاع هناك إلا أن تغلغل الميليشيات الإيرانية التي وظفت الطائفية في الداخل العراقي قلل من فرص نجاح تلك المساعي، ومع هذا لم تتوقف المساعي السعودية لاسترداد العراق من النفوذ الإيراني بصفته ركنا أساسيا في منظومة البنيان العربي، وعندما بدأ الشارع العراقي يتململ من تمادي النفوذ الإيراني الذي عبث بمقدراته، ودفعه في غير ملف إلى ما وراء القرون الوسطى، أدركت شرائح كثيرة فيه أن الوجود الإيراني هو الذي أوصل بلاد ما بين النهرين إلى ذلك الوضع المخيف والمتدهور، حتى من غرر بهم مذهبيا، مما دعا المملكة لاستئناف دورها العروبي بالوقوف إلى جانب العراق في أزماته، فتجاوزتْ كل تجار الخلاف لتصل إلى تلك المشتركات التي تجمع بين الأشقاء في المحن، وقدمت المساعدات، وقطعت الطريق على المخطط الإيراني، لترمي بكل ثقلها خلفه لإنقاذه، واسترداد دوره العربي، الأمر الذي استوعبه الإيرانيون جيدا، بعد أن نجحتْ الدبلوماسية السعودية في تهيئة الظروف لعودة العراق إلى أمته، ما دفع الوزير الإيراني جواد ظريف إلى المبيت في النجف لأكثر من خمسة أيام، رغم علمه أن حكومة العراق في بغداد، وذلك لمحاولة إقناع المراجع الدينية الشيعية برفض المساعي السعودية التي اكتشف العراقيون كل العراقيين أنها جاءتْ لدعمهم، ولدعم بلادهم، واسترداد قرارها، وبناء اقتصادها، مما أسقط في يد طهران، لتأتي زيارة دولة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للرياض كشهادة على نجاح السياسة السعودية باستعادة العراق إلى حضنه العربي.
// يتبع //
06:03ت م
0005