اقتصادي / بدء أعمال اجتماع "المجلس الدولي للتمور " بالمدينة المنورة

الخميس 1440/9/11 هـ الموافق 2019/05/16 م واس
  • Share on Google+

المدينة المنورة 11 رمضان 1440 هـ الموافق 16 مايو 2019 م واس
انطلقت بالمدينة المنورة اليوم، أعمال اجتماع "المجلس الدولي للتمور" بمشاركة وزراء الزراعة وممثلي الهيئات والمنظمات الدولة المنتجة والمستوردة للتمور, ومنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة "الفاو" والمنظمة العربية للتنمية الزراعية, وممثلي القطاع الخاص.
وأكد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي في كلمته الافتتاحية على ما يمثّله قطاع النخيل والتمور من أهمية اقتصادية واجتماعية وبيئية كبيرة، مبيناً أنه على الرغم من ما يشكّله هذا القطاع من مساهمة فاعلة في تحقيق التنمية الزراعية والريفية المستدامة، إلا أن العمل فيه لا يزال تقليدياً في جميع مراحله, مما يتطلب جهداً كبيراً لتحويله إلى قطاع متطور يرتبط فيه الإنتاج بالتصنيع والتسويق, ليتمكّن من المنافسة وتحقيق مردود أفضل.
ونوّه المهندس الفضلي بما توليه حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - من اهتمام كبير بتطوير واستدامة قطاع النخيل والتمور من خلال إيجاد عدة برامج لتطوير قطاع النخيل والتمور ورفع إسهامه في الناتج المحلي ضمن رؤية المملكة 2030، مبيناً أن جهود المملكة في هذا القطاع تتركز على تكامل الجهود الوطنية المبذولة من الجهات الحكومية ذات العلاقة ومراكز البحوث والجامعات بالشراكة مع المزارعين والقطاع الخاص, لتطوير سلاسل القيمة وتحسين جودة الإنتاج وكميته، وتقليل الفاقد, ورفع كفاءة تسويق التمور وتشجيع الاستثمار، وتوفير المعلومات والبيانات والدراسات اللازمة، وتحسين كفاءة سلسلة الإمداد وتعزيز القدرات البشرية والمؤسسية.
وبيّن معاليه أن حكومة المملكة تدعم استراتيجية قطاع النخيل والتمور من خلال إنشاء المركز الوطني للنخيل والتمور، الذي يهدف إلى خلق منظومة متكاملة من الخدمات الزراعية واللوجستية والتسويقية والمعرفية، وتبني التقنيات الحديثة لتحقيق الكفاءة الإنتاجية وزيادة معدل استهلاك التمور السعودية محلياً وعالمياً.
وقال المهندس الفضلي :" إن المملكة دعمت ومنذ وقت مبكّر فكرة إنشاء المجلس الدولي للتمور إيماناً منها بأهمية قطاع النخيل والتمور، وضرورة تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، كما استضافت الاجتماع التمهيدي الأول للمجلس عام 2011م، واجتماعه التأسيسي عام 2013م، كما تستضيف الاجتماع الحالي لمواصلة هذه الجهود", مبيناً أن المملكة انطلاقاً من حرصها على قيام وتفعيل هذا المجلس، وتأمين حُسن سير نشاطه في أحسن الظروف الممكنة، فإنها ستلتزم بتحمل التكاليف التشغيلية للمجلس لمدة سنتين القادمتين، مؤملاً أن يسهم تفعيل المجلس في تعزيز التعاون الدولي وحل المعوقات والتحديات المشتركة التي تواجه قطاع التمور، والنجاح في إعداد وتنفيذ البرامج التي تحقق التنمية المستدامة للتمور عالمياً وإقليمياً وعلى مستوى الدول مع المحافظة على البيئة، والاستغلال الأمثل للموارد، والإسهام في التنمية الريفية المستدامة.
وأعرب معاليه عن أمله بأن تسهم أعمال المجلس في دعم الإرادة السياسية والتزام وتعاون الدول، وتناغم لتنسيق الجهود للتصدّي للقضايا التي تهم قطاع النخيل والتمور، وأن تقوم الدول بإيداع وثيقة الانضمام للمجلس في أقرب وقت ممكن، حتى يمكن استكمال هياكل المجلس، والبدء في تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المرسومة للسنوات القادمة, والانتهاء من إنجاز المهام المقبلة وتفعيل عمل المجلس وتعيين الكوادر اللازمة للعمل في اللجنة التأسيسية للمجلس بما يعزّز مساعي تطوير قطاع النخيل والتمور في العالم.
// يتبع //
17:03ت م
0156

 

اقتصادي / بدء أعمال اجتماع "المجلس الدولي للتمور " بالمدينة المنورة / إضافة أولى واخيرة
من جانبه, أكد معالي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور إبراهيم أحمد الدخيري أهمية قطاع النخيل والتمور في العالم ولا سيما العالم العربي بالنظر إلى انتشار زراعة نخيل التمور في العديد من الدول العربية, حيث يقدّر عدد أشجار النخيل في الدول العربية بأكثر من 160 مليون نخلة تنتج أكثر من 6,6 مليون طن من التمور سنوياً, ما يمثّل حوالي 78% من إجمالي الإنتاج العالمي للتمور الذي يبلغ نحو 8,5 مليون طن.
وتحدث الدخيري عن ما يواجهه قطاع النخيل من تحديات عديدة، بدءاً بالظروف المناخية وشحّ الموارد المائية, بالإضافة إلى التحديات التقنية والهيكلية والمؤسسية المرتبطة بأعمال الإنتاج, مبيناً أنه على الرغم من هذه التحديات إلا أن الفرصة متاحة لمنتجي النخيل والتمور للدفع بمستويات الإنتاج إلى الأمام والارتقاء التصنيع والتسويق, والإسهام بصورة كبيرة في تحقيق المأمول من القطاع.
واستعرض إسهامات المنظمة العربية للتنمية الزراعية مع منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو" وشركاء آخرين في تنفيذ العديد من مشاريع التعاون في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور في العديد من الدول العربية، ودراسة سلسلة القيمة لقطاع النخيل والتمور ووضع الإطار الاستراتيجي لتطوير القطاع في الدول العربية, مثمناً جهود حكومة المملكة العربية السعودية والشركاء في إنشاء المجلس الدولي للتمور.
وقال الدخيري: إن إنشاء المجلس الدولي للتمور سيساعد ضمن شراكاته مع المنظمات الدولية في إعداد وتنفيذ برامج جماعية تحقق التنمية المستدامة للتمور عالمياً وإقليمياً، والترويج للتمور ودعم الاستثمارات والاستفادة من تقنيات الزراعة الذكية وأهمية مشاريع التدريب ورفع القدرات, ونأمل أن ينجح المجلس في خلق شراكات رائدة مع القطاع الخاص لتنفيذ مشاريع ذات أهمية ومردود سريع حتى تعطي الدافع والتشجع المطلوب.
من جهته, ثمّن ممثل منظمة الدولية للأغذية والزراعة "الفاو" الدكتور أبو بكر محمد الدور المهم للمملكة والدول المشاركة لتطوير وتنمية قطاع النخيل والتمور, لما يمثّله من أهمية دينية وثقافية واجتماعية واقتصادية, ودوره الفعّال في الأمن الغذائي والتنمية الزراعية والريفية, مؤكداً ترحيب منظمة "الفاو" بإنشاء المجلس الدولي للتمور لما سيكون له من دور بارز في التعاون والتنسيق بين الدول المنتجة في مجال الأغذية والزراعة والتعاون في مجال تنسيق الجهود لخلق بيئة تسهم في إيجاد السياسات والأنظمة والقوانين والإجراءات التي تعزّز دول فعّال ومستدام للمجلس.
عقب ذلك،توالت كلمات وزراء الزراعة وممثلي وفود الدول المشاركة وممثلي شركات القطاع الخاص, حيث أكد وزير الزراعة بالجمهورية العراقية الدكتور صالح حسين الحسني على ما يمثّله الأمن الغذائي من تحديات تواجه المجتمع الدولي وسعي جميع الدول لتعزيز أمنها الغذائي من خلال تعظيم الإنتاج المحلي بالاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والمادية والبشرية المتوفرة, وتوفير الفرص المختلفة لتعظيم الواردات من الأغذية لتعزيز سبل الوصول إلى غذاء مأمون صحياً وبشكل مستدام.
فيما أشار وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بالجزائر شريف عماري إلى أهمية تعاون الدول المنتجة والمستوردة للتمور نظراً لما يشكّله القطاع من أهمية بالغة في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم اقتصادات الدول وتنمية الصادرات لا سيما في الوطن العربي الذي يمثّل قطاع النخيل والتمور فيه قطاعاً مهماً, إلى جانب تشجيع الاستثمار في القطاع والأنشطة المصاحبة.
بعد ذلك، شاهد الحضور عرضا مرئيا تناول أهمية قطاع النخيل ومراحل تنميته, ودوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي, كما تناول مراحل إنشاء المجلس الدولي للتمور ودوره في دعم خطط التسويق والإنتاج والتنمية الزراعية في الدول, ثم بدأت جلسة نقاش حول الموضوعات المطروحة للتصويت ومستوى التمثيل في المجلس وترشيح الأعضاء, والمرئيات والمقترحات المتعلقة بتفعيل المجلس الدولي للتمور.
// انتهى //
17:03ت م
0157