ثقافي / " الأزهار البديعة في علم الطبيعة" كتاب نادر عن الظواهر الطبيعية الفيزيائية بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة

الثلاثاء 1440/10/8 هـ الموافق 2019/06/11 م واس
  • Share on Google+

الرياض 08 شوال 1440 هـ الموافق 11 يونيو 2019 م واس
ضمت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض كتاب" الأزهار البديعة في علم الطبيعة" الصادر عن " دار الطباعة" المصرية في العام 1291هـ الموافق 1871م ، قام بتأليفه "جاستنينيل بك" معلم الكيمياء والطبيعة بالمدرسة الطبية بالقصر العيني والمدارس الحربية بالقاهرة، وقام بترجمته أحمد أفندي ندا، كما راجعه وصححه : إبراهيم عبدالغفار الدسوقي بدار الطباعة، حيث تحرص مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض على اقتناء مجموعة كبيرة من الكتب النادرة التي تتنوع موضوعاتها لتطال مجالات واسعة من التراث العرب والإسلامي الأصيل .
ويجذب الكتاب النادر القراء والمهتمين للنظر والاهتمام إليه وإلى غلافه الخارجي ونوعية ورقه القديم،وإلى شكل تجليده وطريقة طباعته واشتماله على فهرس مفصل لموضوعه، وخاتمة تنير القارئ حول أسماء الحكام والمسؤولين زمن طباعته واسم مؤلفه ومترجمه ومصححه، كما يتمتع القارئ في خاتمته بالصياغة اللغوية الرفيعة المشتملة على الفخر والمدح والإطناب في ذلك، التي يفتقدها التعبير اللغوي اليوم، كما ينبغي التنويه بأن هذا الكتاب النادر هو من بواكير حركة الترجمة التي أقيمت في مصر، و يشتمل الكتاب على جزءين يتناولان الظواهر الفيزيائية، حيث يضم الجزء الأول عشرين بابا تنقسم إلى عدة فصول ومباحث، ويتحدد الجزء الثاني ببابين ينقسمان إلى فصول ومباحث أيضا.
ويتناول الكتاب موضوع المغناطيسية الأرضية والبوصلات وحزمها ودروعها وقياسها، ليشرح في عدة مباحث، الكهربائية الاستاطيقية والديناميكية وأنواعها وآلاتها ومواصلاتها ومكثفاتها، ليستنتج نتائجها الفسيولوجية والضوئية والكيماوية والحرارية، وفي تحليل كل ذلك وتطبيقاته العملية.
كما تطرق المؤلف إلى تأثير التيار الكهربائي وشدته وتفاعله مع المغناطيس، وشرح لعمل التلغراف الكهربائي واستعمالاته المدنية والعسكرية، ويخوض المؤلف في موضوع الكهربائية الخاصة بالحيوانات والأسماك والرعاد الكهربائي الموجود في نهر النيل، لينتقل بعد ذلك إلى كيفية استعمال الكهربائية في فن العلاج فيشرح الجهاز الكهربائي المغناطيسي المنسوب إلى " المعلم بروتون" ويتناول التكهرب الجلدي والعضلي، ثم عملية الإبصار بمباحث عدة حول انتشار الضوء وسرعته وشدته وانعكاسه وانكساره، ودور المرايا والعدسات المقعرة والمحدبة وحجم الصورة ومرئياتها، وتركيب الضوء وألوان الأجسام وخطوط الطيف.
كما خصص الكتاب مباحث حول الآلات الإبصارية مبينا تركيب عين الإنسان وكيفية سير الأشعة الضوئية وصور المرئيات والنظر الطويل والقصير وازدواج الانكسار، فيما يشرح المؤلف في الجزء الثاني موضوع الحوادث الجوية الهوائية منها والمائية، وتأثير الرياح والزوابع وظهور الضباب والسحاب والمطر والندى والطل والجليد والبرد.
فيما تناول الباب الثاني الحوادث الجوية الكهربائية وتأثير البرق والرعد والصاعقة وموانعها، وينهي كتابه بشرح الحرارة وتنوع درجاتها وتوزيعها على الأقاليم كما على حرارة البحار والبحيرات والأنهار وتوزيع المياه على سطح الكرة الأرضية.
وتأتي أهمية هذا الكتاب النادر لكونه يشتمل على الأسس العلمية للظواهر الفيزيائية التي تدرس اليوم لطلاب المرحلة الثانوية، كما يشكل مادة بحث مقارن للمهتمين بهذا الجانب المعرفي التعليمي صياغة ومضمونا، فيما تتمثل قيمته الضافية في قراءة التحولات العلمية في هذا المجال عبر المقرنة بين الصورة العلمية وقت صدور الكتاب وصورتها على امتداد الفترة اللاحقة لصدوره حتى اليوم .
// انتهى //
11:08ت م
0044