ثقافي / وزير الأوقاف المصري : العلم والفكر والثقافة أحد أهم الأسلحة في مواجهة التطرف والإرهاب

الأحد 1441/1/16 هـ الموافق 2019/09/15 م واس
  • Share on Google+

القاهرة 16 محرم 1441 هـ الموافق 15 سبتمبر 2019 م واس
أكد وزير الأوقاف المصري رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور محمد مختار جمعة أن بناء الدولة الوطنية وقوتها واستقرارها هو مطلب شرعي ووطني وحياتي، مطالبًا بالاهتمام بالعلم والعمل الجاد والجهد والأخلاق والقيم الإنسانية لبناء دولة قوية.
وقال الوزير "جمعة" في كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الذي بدأت أعماله في وقت سابق اليوم إن العلم والفكر والثقافة أحد أهم الأسلحة في مواجهة التطرف والإرهاب، داعيًا إلى بذل المزيد من الجهود لتصويب ما حرفته الجماعات المتطرفة من مفاهيم الخطاب الديني السمح الرشيد.
وأشار إلى ضرورة العمل الجاد من العلماء والمختصين لتفنيد دعاوى الجماعات الإرهابية وتوعية المواطنين من أضرار ما تقوم به، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لمواجهة الفكر المتطرف، وذلك بالعلم الوسطى المعتدل والثقافة الإسلامية.
وأوضح أن الوقوف خلف الحاكم العادل مطلب شرعي ووطني لا يستقر أمر الوطن إلا به، مُستنكرًا ومُدينًا ما تقوم به الجماعات الإرهابية من محاولتها استهداف استقرار الوطن لتحقيق مصالحها الضيقة ومن يقف وراءها وذلك على حساب امن الوطن وسلامة المواطنين.
وحذّر الوزير المصري من محاولة الجماعات الإرهابية إعادة تمركز عناصرها في 52 دولة لإعادة بناء صفوفها والانقضاض على ما تستطيع من الدول حال ضعفها، مطالبًا بالعمل الجاد والمواجهة الشاملة لتلك الجماعات لتفنيد أباطيلها وأغاليطها المنحرفة والمدمرة للأوطان والدول.
من جانبه، أفاد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في مصر الدكتور نظير محمد عياد في كلمته التي ألقاها نيابة عن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بأن الجماعات المتطرفة تتشبث بضرورة الصدام مع الآخر وتقدم نفسها على أنها تمثل الفهم الصحيح للإسلام، والواقع أنها ليست كذلك، مبينًا أن فقه الدولة يقوم على التعددية وليس الفكر الأحادي التي تتبناها الجماعات المتطرفة.
وأكد "عياد" أن الإسلام لم يجبر أحدًا على الدخول فيه بل كفل للجميع حرية الاعتقاد، موضحًا أن الإسلام أسس للتعايش المشترك من خلال عدة أسس محكمة، أهمها الوحدة الإنسانية وحرية الاعتقاد والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات والسلام العالمي اللامحدود بين الجميع.
ولفت الانتباه إلى أن الجماعات المتطرفة تغضُّ الطرفَ عن هذا المفهوم، مُتشبثة بضرورة الصراع والصدامِ مع الآخر، ومن العجب أن هذه الجماعات تُقدّم نفسَها - مع هذا الفهم السقيم - على أنها وحدها تمثل الفهم الصحيح للإسلام، والواقع أنها ليست كذلك".
من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية بدولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد مطر الكعبي في كلمته، إن فقه بناء الدول تعرض لتشويه من قبل جماعات ترتكب باسم الدين أبشع الجرائم ضد الإنسانية وتقوم بالاعتداء على غير المسلمين في ديارهم، بل وصنعت التنمر الديني اللفظي والسلوكي ونشر الفوضى والرعب.
وأضاف: "هذه الجماعات استدعت من التاريخ المظلم استعباد الإنسان للإنسان وتفجير الأماكن واختطاف الأطفال وتجنيدهم، ففي ظل حكم هذه الجماعات، لم يعد الناس آمنين على حياتهم ولا على ديارهم أو أطفالهم".
واقترح "الكعبي" أن يوصي مؤتمر هذا العام بإعداد دراسات تعيد بناء الفقه الإسلامي الحضاري، وأن تأخذ في الحسبان ضرورة مواجهة التحديات الكبرى التي تحدق بالبشرية حاليًا، وضرورة إسدال الستار على مفهومي دار الإسلام ودار الكفر، فقد أصبح الإسلام منتشرًا في كل أرجاء العالم.
بدوره، أكد مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان في كلمته أهمية تنسيق الجهود لإقامة دولة وطنية قوية تحقق الاستقرار والازدهار وتنشر ثقافة التسامح والأخوة بالتعاون مع أهل العلم والدين.
وشدد "دريان" على الدور المهم الذي يقوم به أهل العلم والدين من أجل نشر العقيدة والتعليم الديني والفتوى الصحيحة والإرشاد، مُنتقدًا ما يقوم به غير المتخصصين بالإساءة إلى صحيح الدين.
// انتهى //
15:50ت م
0149