عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الخميس 1441/2/11 هـ الموافق 2019/10/10 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي كانت بعنوان ( التدخل التركي وخلط الأوراق): لا شك أن التدخل التركي العسكري في سوريا في الأوقات الحرجة التي تمر بها الأوضاع في هذا القطر، حيث يبحث المجتمع الدولي عن المخرج الآمن للوصول الى أقرب الطرق وأقصرها لحلحلة الأزمة والتوصل إلى تسويتها، لا شك أن هذا التدخل لا يخدم عمليات التسوية بل سيؤدي إلى عرقلتها وإطالة أمدها، فكثير من دول العالم قلقة إزاء الخطط التركية وأعمالها العسكرية في سوريا في وقت يجب فيه تجنب التصعيد للوصول إلى حلول عقلانية يقوم بها المبعوث الدولي، وهذا التصعيد سوف يؤدي إلى تعقيد الأزمة وإدخالها في نفق مظلم.
وأعتبرت أن الاستعدادات التركية لشن عمليات عسكرية في سوريا والمتزامنة مع سحب الولايات المتحدة قواتها سوف يؤدي إلى مضاعفة الأزمة السورية، والتخلي عن تلك العمليات من شأنه المساهمة في عملية التسوية بدلا من تأزيمها، فتلك العمليات العسكرية لها آثارها السلبية في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والسماح للتنظيمات الإرهابية بتعزيز شوكتها كما أنها سوف تؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من السوريين، والتحالف الدولي في الظروف الراهنة مطالب ببذل جهود استثنائية لمكافحة تنظيم داعش وتفويت الفرصة أمامه لاستغلال العمليات التركية وبسط نفوذه في سوريا، وهو استغلال لا شك أنه يصيب الاستقرار في هذا القطر في مقتل.
واضافت : ولا بد أن يمارس التحالف الدولي ضغوطا على الحكومة التركية تمنعها من الإقدام على أي عمليات عسكرية من شأنها تقويض مبادرات السلام لحل الأزمة السورية، فتلك العمليات في شمال شرق سوريا لن تؤدي إلى التخلص من أي شكل من أشكال الإرهاب بل سوف تزيد الطين بلة وتدخل المنطقة في أجواء الحرب، وقد تعالت أصوات كثير من دول العالم بوقف العمليات العسكرية التركية في سوريا، فالقلق كبير إزاء تلك العمليات، فهي إلى جانب أنها تمثل انتهاكا صارخا للسيادة السورية فإنها تهدد أمن المنطقة واستقرارها، وسوف تؤدي إلى مزيد من التدهور في المواقف الأمنية والإنسانية.
ورأت أن التوغل التركي في الأراضي السورية يعلن عن تهديد واضح لأمن المنطقة، وقد يسمح باستعادة داعش لبعض قواتها، والتدخلات الأجنبية في سوريا مرفوضة ومدانة ولا بد من إيقافها لإعطاء الفرصة للعمليات السياسية في سوريا، والانخراط في مزيد من التصعيد العسكري لا يخدم تلك الفرص بل سوف يؤدي إلى تعقيد الأزمة السورية، كما أن تلك التدخلات لا تنسجم إطلاقا مع الاتفاقات والقوانين الدولية لاسيما فيما يتعلق بالعلاقات مع دول الجوار، ولا بد في هذه الحالة من تدخل المجتمع الدولي لوضع حدود قاطعة لتلك التدخلات التركية في الشأن السوري، والسماح للعمليات السلمية بالسريان في سبيل حلحلة الأزمة العالقة بدلا من تعقيدها.
// يتبع //
06:07ت م
0005