عام / المملكة تستعرض جهودها في دعم الثقافة والتنمية المستدامة وتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار والتعاون الإنمائي مع البلدان متوسطة الدخل

الخميس 1441/2/18 هـ الموافق 2019/10/17 م واس
  • Share on Google+

نيويورك 18 صفر 1441 هـ الموافق 17 أكتوبر 2019 م واس
استعرضت المملكة العربية السعودية جهودها في دعم الثقافة والتنمية المستدامة وتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار والتعاون الإنمائي مع البلدان متوسطة الدخل.
جاء ذلك خلال كلمة المملكة في اجتماعات اللجنة الثانية من الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 74 لمناقشة بند العولمة والترابط "الفقرة (ج) الثقافة والتنمية المستدامة، والفقرة (ب) تسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار، الفقرة (د) التعاون الإنمائي مع البلدان المتوسطة الدخل" والتي ألقاها اليوم عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة سكرتير ثاني خالد محمد الريس.
وأعرب الريس في بداية الكلمة عن تأييد وفد المملكة للبيان الذي ألقاه وفد فلسطين بالنيابة عن مجموعة السبعة والسبعين والصين حول هذا الموضوع.
وأوضح أن الشعوب والأمم تنظر للثقافة باعتبارها من ركائز الحياة، فهي تكتنز قيم الشعوب والأمم وتقاليدها وتاريخها، وهي مصدر الإلهام وروح الحياة، ومنها تستقي الشعوب لبناء حاضرها ومستقبلها، مشيراً إلى أنه إذا كانت الثقافات بتنوعها واختلافها وسيلة للتقارب وتشارك الأفكار وتبادل الثقافات بين الشعوب، فهي بالضرورة تشكل رافداً أساسياً للتنمية والعيش المشترك بين الناس.
وأفاد أن المملكة تؤمن دوماُ وأبداً بالقوة الهائلة للثقافة والتراث الثقافي، وبقدرة الثقافة على التغيير وإضافة آفاق جديدة في مجالات الحياة المختلفة، وخاصة الاجتماعية والاقتصادية منها، وفي النهوض الحضاري بالمجتمعات الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن المملكة تؤمن بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي لتحقيق السلام والسعي المشترك مع كل الدول لبناء مستقبل ثقافي غني تزدهر فيه مختلف أنواع الثقافة والفنون.
ولفت الريس النظر إلى أن الثقافة تُعد جزءًا أساسياً من رؤية المملكة 2030 وتنص الرؤية على أن الثقافة من مقومات جودة الحياة، وهي في صلب إستراتيجية المملكة الإنمائية، مؤكداً أن حكومة المملكة تأخذ في الحسبان تنوع الثقافات المحلية ودورها في تحقيق الأهداف التنموية المرجوة، من خلال إدماج الثقافة في السياسات والبرامج التنموية من أجل تحقيق الاستدامة التنموية، مشيرًا إلى أن المملكة تعتز بما لديها من تراث غني وتقاليد عريقة ومتنوعة تنتمي لـ 13 منطقة، وبما لديها من مبدعين في المجالات الثقافية المتنوعة.
وقال الريس: إثباتاً لإيماننا بالثقافة والتراث وبأهداف التنمية المستدامة ترجمنا إيماننا بالعمل الواقع والدؤوب، حيث أسست حكومة المملكة وزارة الثقافة في يونيو من العام الماضي 2018م، وأطلقت الوزارة رؤية الثقافة وتوجهاتها التي ترتكز على أربعة مبادئ أساسية هي القيادة والدعم والرعاية والتطوير لـ 16 قطاعاً ثقافياً، كما أطلقت وزارة الثقافة 27 مبادرة ثقافية.
ونوه بأن توجهات الثقافة في المملكة تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة وهي أن تكون الثقافة نمط حياة عامرة وصحية للجميع، وأن تكون داعماً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والفرص الاستثمارية، بالإضافة إلى المساهمة مع شركائنا من دول العالم المختلفة في التنمية الدولية المستدامة.
وأضاف الريس قائلاً: لقد حرصت المملكة العربية السعودية على تبني الرؤى الدولية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات لتحقيق تنمية مستدامة شاملة وإيجاد مجتمع معلوماتي، حيث تعتبر البنية التحتية الرقمية مُمكناً أساسياً لبناء أنشطة صناعية متطورة، ولجذب المستثمرين ولتحسين تنافسية الاقتصاد، وجاءت رؤية المملكة ٢٠٣٠ دافعاً قوياً لمشاريع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حيث تتضمن برامج الرؤية أهدافاً إستراتيجية متعلقة بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات من أبرزها: تطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات وخاصة تقنية النطاق العريض عالي السرعة لزيادة نسبة التغطية في المدن وخارجها ورفع جودة خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، ولتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات التي توفرها الاتصالات وتقنية المعلومات للمجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وأردف يقول: وفي هذا الصدد من أهم الخدمات التي تحرص حكومة المملكة على توفيرها لحجاج بيت الله الحرام الذين بلغ عددهم في موسم حج هذا العام 2019م قرابة الثلاثة ملايين حاج، تلك المتصلة بالاتصالات وتقنية المعلومات، فقد قامت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في موسم حج هذا العام بتوفير أضخم بنية تحتية للاتصالات وتقنية المعلومات على مستوى العالم، حيث تم تفعيل خدمة الجيل الخامس في الحرم المكي والحرم المدني والمشاعر المقدسة، لتقديم خدمات نوعية للحجاج، وأطلقت الوزارة المرحلة الثانية من مبادرة "حج ذكي" التي تقدم عدداً من التطبيقات والمنصات والخدمات الرقمية والتوعوية، حيث ضمت المبادرة هذا العام منصة تدريب تطوعيه لتدريب العاملين في خدمة الحجاج، ومنصة واقع افتراضي لتدريب حجاج الخارج على أداء المناسك، إضافة إلى منصة لتطبيقات الهواتف الذكية تسهل على حجاج بيت الله الاستفادة من عدد من التطبيقات خلال رحلتهم الإيمانية، كما تم توفير (13.776) برجاً للهاتف المتنقل، وكذلك توفير (7098) متخصصاً في الاتصالات وتقنية المعلومات يعملون على مدار الساعة لضمان استمرارية خدمات الاتصالات وتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، إضافة إلى تغطية جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية والطرق والمواقيت بكامل خدمات الاتصالات والإنترنت.
وتابع يقول: تتميز الدول متوسطة الدخل بتفاوت عدد سكانها ومساحاتها، وأهميتها بالنسبة للمجتمع الدولي، إلا أنها تعاني أيضاً من عدد من التحديات التنموية والاقتصادية، ونقص التنمية الغذائيّة والتفاوت في مستويات المعيشة، وعدم وجود مقياس أو مؤشر فاعل يساعد على تحقيق مستويات الرفاه أو المعيشة لشعوب هذه الدول، وغيرها من التحديات التي تشمل الفقر على نطاق واسع، وعدم المساواة في الدخل، والقيود الاجتماعية، وتحديات الصحة العامة والحاجة الملحة لخلق فرص عمل ووظائف لائقة للسكان الذين تتزايد أعدادهم، مشيراً إلى أن المملكة في هذا الصدد تؤمن بأن البلدان متوسطة الدخل ينبغي أن تستمر في تلقي المساعدة الإنمائية من منظومة الأمم المتحدة، وأنه ينبغي تحسين المساعدة المقدمة لهم في عدة مجالات بحيث لا تؤثر على خطط التنمية في الدول الأخرى.
وجدد الريس التأكيد في ختام الكلمة على التزام المملكة العربية السعودية الكامل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، والاستمرار في تعاونها مع شركائها في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على كل المستويات.
// انتهى //
21:11ت م
0269