عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

السبت 1441/2/20 هـ الموافق 2019/10/19 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي كانت بعنوان ( المملكة وحماية الملكية الفكرية): في الخبر الذي نشرته «اليوم» الأربعاء الفائت، كشف الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية عن أن المملكة قفزت في الترتيب العام لإيداع براءات الاختراع لتحل في المركز 25 عالميا متقدمة أربعة مراكز عن العام 2017 م، حيث قدّم المخترعون السعوديون نحو (3399) طلبًا لتسجيل اختراعاتهم، وأضاف إنه وفقًا للتقرير السنوي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، فقد أودع المبتكرون حول العالم (3.3) مليون طلب براءة اختراع في عام 2018م بنسبة نمو بلغت 5.2% عن عام 2017م. ويشير هذا التقدم في مؤشر حماية الملكية الفكرية إلى التفات الرؤية إلى هذا الباب الذي يعدّ واحدًا من أهم محددات دعم الأفكار الإبداعية، والدفع بالتنافس إلى مراتب متقدمة، ولعل الصراع القائم اليوم بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين يقوم في أحد جوانبه على قضية الملكية الفكرية، على اعتبار أنها وفي ظل ثورة الاتصالات أصبحتْ من أهمّ سبل صيانة الاقتصاد، وحمايته من القرصنة، وقد أخذتْ رؤية السعودية 2030 هذا الجانب بكثير من الجدية، ووضعتْ له ما يلزمه من الضوابط لتدفع به إلى ساحة النشاط التنموي كأحد أهم مقومات حفظ الحقوق، وضمان استدامتها، ومسألة أن تتقدم المملكة أربعة مراكز إلى الأمام في حمّى المنافسة الشرسة من دول العالم المتقدم، فهذا يعني فعلا أن الرؤية التي تناولتْ مختلف جوانب العمل التنموي، والفكري، والأدبي، والفني، والثقافي، تدرك يقينًا أن نجاح خططها في هذه الإطارات يتوقف على مدى قدرة الأنظمة والتشريعات على احترام وحماية الملكية الفكرية، التي تشكل الدافع الأقوى للمبدعين للدخول إلى عالم العطاء، والمنافسة، وعدم التفريط في إبداعاتهم ببيعها بأبخس الأثمان، طالما كان هنالك ما يكفي من الضمانات لحفظ حقوقهم.
واشارت الى ان أهمية حماية الملكية الفكرية تأتي لأنها تتصل بكافة منصات الإبداع ابتداءً من الأعمال الفكرية كالاختراعات، والمصنفات الأدبية والفنية، والرموز والأسماء والصور، والنماذج والرسوم الصناعية، وتنقسم إلى فئتين: الملكية الصناعية التي تضم الاختراعات والعلامات التجارية، والملكية الأدبية التي تحمي المصنفات الأدبية الفنية كالروايات والمسرحيات والأفلام والقصائد والتصميمات وغيرها، واهتمام المملكة بهذا الجانب الحيوي، والسعي فيه إلى المراكز المتقدمة دوليًا، يؤكد عزمها على المنافسة فعلًا في تأسيس اقتصاد ثري ومتنوع، يستلهم مصادره من إبداعات العقول والأفكار الخلاقة أكثر مما يستدعيها من المواد الخام القابلة للنضوب، لإيمان القيادة بأن العقول الوطنية هي معين الاقتصاد الذي لا ينضب.
// يتبع //
06:18ت م
0005