عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الاثنين 1441/2/22 هـ الموافق 2019/10/21 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي كانت بعنوان ( أيادٍ عابثة وراء أحداث لبنان): تهتم الدول العربية وعلى رأسها المملكة حيث نجحت السياسة السعودية من قبل في احتواء الحرب اللبنانية الضروس التي دامت زهاء خمسة عشر عاما والتي كادت أن تأتي على الأخضر واليابس في هذا القطر الشقيق إخماد الفتنة التي ظهر رأسها في لبنان في الآونة الأخيرة، ولا يمكن في ضوء ما حدث استبعاد ممارسات أعداء لبنان المتمثلين في النظام الإيراني وشرطيه في المنطقة حزب الله الإرهابي من إشعال الحرائق والفتن والاضطرابات في هذا البلد الشقيق لتمرير عدوانهم وبسط نفوذهم في هذا البلد واقتناص أي فرصة للعبث بأمن وأمان واستقرار لبنان.
واضافت :صحيح أن ما حدث فسر للوهلة الأولى باحتجاج على ضريبة فرضت على المكالمات الصوتية مما أدى إلى إشعال التظاهرات وقفل الطرقات في العاصمة بيروت وتعليق الدراسة وتعطيل حركة المصارف، إلا أن ما حدث لا يمكن فصله عن أيادٍ عابثة تحاول الإجهاز على الأمن اللبناني من خلال التدخل السافر في شأنه كما هو الحال مع النظام الإيراني وشرطيه في المنطقة حزب الله، فقد حاول أولئك الأعداء مرارا وتكرارا استثمار أي حدث لصالحهم من خلال إشعال الفتن والطائفية والعبث باستقرار لبنان، وهذه لعبة مكشوفة ما عادت تنطلي على أحد، وقد أدركها اللبنانيون تماما.
وبينت ان اللبنانيون الحريصون على وحدة وطنهم وطمأنينته وأمنه واستقراره يتعشمون أن يمارس ساسته أفضل السبل وأمثلها لتجنيب هذا البلد عبث العابثين والمتربصين به الدوائر وإنقاذه من أي محاولة للإجهاز على أمنه وأمانه، ونجاح ساسة لبنان في الوصول إلى إنهاء الفتنة التي طلت برأسها في هذا البلد كفيل بإبعاد شبح التدخلات في شأنه وتفويت الفرصة على أعدائه الذين لا يضمرون له ولأهله إلا الشر، وإخماد تلك الفتنة لا يتأتى إلا من خلال تغليب المصالح العليا للبنان والارتفاع فوق ما يحاك له من دسائس وفتن، والخروج بأفضل الحلول وأنجعها لاحتواء تلك الأزمة والخروج منها بسلام.
ورأت أن عافية لبنان وتسوية اضطراباته الأخيرة تكمن في إرادته السياسية القوية التي سوف تحول دون محاولة التربص بأمنه واستقراره، وهذه مهمة لابد أن يتحملها اللبنانيون بكل أمانة إنقاذا لبلدهم من عبث العابثين والمتدخلين في شأنه والساعين لبث عوامل الفتنة والطائفية فيه، فاللبنانيون الشرفاء قادرون بإذن الله على التغلب على ما طرأ فيما بينهم، وقادرون على تجاوز هذه المحنة بدراسة أفضل السبل الممكنة للخروج من الأزمة الراهنة وتغليب صوت العقل وتفويت الفرص على أعداء لبنان وإبعاده عن عبث العابثين والمتربصين به، ولا شك أن أبناء لبنان قادرون على القيام بهذه المهمة خير قيام.
// يتبع //
06:46ت م
0005