عام / الصحف السعودية / إضافة خامسة وأخيرة

الخميس 1441/3/17 هـ الموافق 2019/11/14 م واس
  • Share on Google+

وقالت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( التحول السعودي في الطاقة وإيجابياته ): تتبع المملكة استراتيجية متقدمة على صعيد الطاقة ككل. هذه الاستراتيجية تشمل بصورة خاصة تطوير أداء النفط الأحفوري، وفق أدوات ووسائل متطورة، وأولت اهتماما بالغا على الصعيد الوطني دفع الابتكار في هذا المجال إلى الأمام، وطرح المبادرات اللازمة لتحقيق الأهداف كلها. فعلى الرغم من أنها تتربع على أكبر احتياطي نفطي عالمي، إلا أنها تهتم بمصادر الطاقة المتجددة، بل تستثمر فيها. من هنا، فالسعودية تعد البلد النفطي الأكثر إنفاقا على الاستثمار في الطاقة بكل مصادرها. وتعقد الشراكات العالمية بهذا الخصوص، التي تمثل إضافات جديدة، تأخذ في الحسبان كل شيء، بما في ذلك الجانب البيئي، والثقافة الاستهلاكية المحلية للطاقة على اختلاف أنواعها، فضلا وبينت : عن الاستفادة من العناصر التي توفرها هذه المصادر، إضافة إلى دور المملكة المحوري على صعيد حفظ التوازن في السوق النفطية.
الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة، أكد في غير مناسبة، هذه المحاور المهمة على صعيد الطاقة، بما في ذلك البرنامج الذي وضع لزيادة الطلب على النفط بعيدا عن الأساليب التقليدية. هذا البرنامج استراتيجي مستدام، لماذا؟ لأنه يستهدف استخراج النفط "حتى آخر جزيء من الكربون"، وفق الأمير عبدالعزيز. والنقطة المستهدفة هنا، هي تلك المتعلقة بتوفير وسائل النقل للمواطنين بأسعار رخيصة، أي مقبولة. وهذا أمر أساسي في ظل النمو الكبير الذي تشهده البلاد على مختلف الأصعدة. علما بأن السعودية تحضر الساحة المحلية أيضا لوسائل النقل العاملة بالكهرباء، وهذا مشروع مستقبلي كبير، تتبعه حاليا معظم البلدان المتقدمة، لكن بسرعات مختلفة. فحتى في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، لا يزال هناك كثير من العقبات في هذا المجال، على رأسها توفير المحطات اللازمة لـ"وقود" السيارات الكهربائية.
وأكدت : لكن في كل الأحوال لا تزال وسائل النقل في المملكة العاملة بالبنزين، هي الأفضل والأقل تكلفة، والأهم والأقل إشكالية. من هنا، يجري العمل على توفير الوقود اللازم على الساحة الوطنية، بالصورة التي تتماشى مع دراسات الجدوى أولا وأخيرا. لكن هذا يتم وفق الاستراتيجية الشاملة للطاقة، التي تتضمن كل مصادرها الأحفورية والغاز و"المتجددة" و"النووية" أيضا. أثبتت التجارب في الدول المتقدمة أن التحول على صعيد الطاقة لا يتم بين ليلة وضحاها، الأمر يتطلب مساحة زمنية طويلة، وبنى تحتية أساسية. ووفق هذا المنهج، لا يزال البنزين يمثل المادة الأرخص والأسهل للوصول إليها من قبل المواطنين في السعودية. دون أن ننسى، أن المملكة حققت تقدما لافتا في كل المجالات التي تخص الطاقة.
وواصلت : فالمشكلة لا تنحصر -على سبيل المثال- في عدد محطات تزويد السيارات الكهربائية بالكهرباء. ربما هذا الجانب الأسهل في المهمة كلها، لكن هناك جانبا هو الأهم في هذا الميدان، يتعلق بالتكاليف المرتفعة للآليات العاملة بالكهرباء. وما يؤكده وزير الطاقة يدخل في هذا النطاق، إذ شدد على أهمية أن تكون وسائل النقل المتوافرة للمواطنين أقل تكلفة من ناحية الشراء والصيانة والتشغيل.
وختمت :لذلك فإن مسألة التحول لا تتم بقرار سريع، بل بمنهجية طويلة الأمد، خصوصا أن ذلك سيتضمن إنشاء البنى التحتية اللازمة، وكذلك الأمر القدرة الشرائية، وطبيعة السوق المحلية بشكل عام. إنها عملية تدخل في صلب استراتيجية الطاقة الوطنية، وهي تخضع لمعايير الاستدامة التي لا بد أن تتوافر قبل أن تستكمل أي عملية للتحول والتغيير.
// انتهى //
06:03ت م
0008