عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الأحد 1441/3/20 هـ الموافق 2019/11/17 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي كانت بعنوان ( إيران.. والأيادي القذرة): منذ اندلاع الثورة الشعبية العراقية في الأول من أكتوبر والتي قامت تحت عناوين تردي الخدمات، ومحاربة الفساد، إلى جانب رفض التدخل الإيراني بوصفه السبب الرئيس في تدهور الأوضاع هناك، كانت اليد الإيرانية حاضرة بوضوح في مواجهة الثورة، لأنها تعلم أنها موجهة ضدها بالدرجة الأولى، لكنها ظلت تختفي خلف إصبعها، وكأن دورها كما جاء على لسان المرشد بمطالبة العراقيين بعدم الإصغاء للأعداء، والانكفاء عن الثورة إلى ما هنالك من المواقف التضليلية، غير أن استغلال طهران لأربعينية الحسين بإرسالها أكثر من عشرة آلاف من أفراد القوات الخاصة بذريعة تولي مسؤولية حماية مراسم الأربعينية، وهي أكبر المناسبات الدينية لدى الشيعة، ومن ثم فتح حدودها مع العراق لدخول الزوار الإيرانيين، وذلك وفقا لتصريحات «حسن كرمي» قائد الوحدات الخاصة التابعة لقوى الأمن الداخلي في إيران، مضيفا: إن 7500 منهم يتواجدون بشكل مباشر على الأراضي العراقية فيما يبقى أربعة آلاف عنصر كجنود احتياط، يذكر أن كرمي هذا هو الذي تولت قواته مسؤولية قمع احتجاجات ديسمبر 2017م في عدة مدن إيرانية، وينسجم تصريح كرمي مع ما جاء على لسان المتحدث الرسمي للحرس الثوري «رمضان شريف»، والذي أكد أن فيلق القدس كان مسؤولا عن تأمين الزوار، وهذا يعني أن إيران تجند قوى الأمن الداخلي والحرس الثوري للتصدي لثورة العراقيين بحجة حماية زوار المراقد، وهو ما حاول أن ينفيه نائب السفير الإيراني في بغداد «سيد موسى طبطبائي»، والذي نفى أي دور للقوات الإيرانية في حماية الزوار الإيرانيين في الزيارة الأربعينية.
وأضافت : تكشف هذه التناقضات الكبيرة بين مسؤولين إيرانيين من الصف الأول حجم تورط طهران في قمع الانتفاضة العراقية التي سئمت التدخلات الإيرانية في بلادها، وأدركت أن كل ما يتعرض له العراق إنما هو بسبب تغلغل النفوذ الإيراني داخل بعض المؤسسات الحيوية، واستغلال ثروات البلاد ونهبها، وتضارب هذه التصريحات بهذه الصورة الفجة، يبين المأزق الذي وصلت إليه إيران في تدخلاتها السافرة في العراق، ومحاولاتها العابثة إلى إعادة العراقيين إلى ما قبل الأول من أكتوبر بهذه القوى العسكرية التي لا شك إطلاقا في أن رسالتها الأولى ترتكز على ضرب الانتفاضة العراقية، ومحاولة القضاء عليها، وبسط المزيد من النفوذ الإيراني في العراق، لكن السنوات العجاف التي تجرع خلاها العراقيون كل ألوان المرارات منذ العام 2003م بسبب إيران لن يسمح بإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
// يتبع //
06:08ت م
0005