ثقافي / مكتب التربية العربي لدول الخليج يشارك في المؤتمر السنوي السابع عشر لمؤسسة الفكر العربي " فكر 17"

الأربعاء 1441/4/7 هـ الموافق 2019/12/04 م واس
  • Share on Google+

الرياض 06 ربيع الآخر 1441 هـ الموافق 03 ديسمبر 2019 م واس
تواصلت فعاليات المؤتمر السنويّ السابع عشر لمؤسّسة الفكر العربيّ "فكر17"، المنعقد تحت عنوان " نحو فكر عربي جديد " في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي ( إثراء ) في الفترة الممتدّة من 2 إلى 5 ديسمبر 2019.
وشارك معالي مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج في فعاليّات المؤتمر، إذ تحدث في الجلسة المتخصصة الأولى من المؤتمر التي عقدت اليوم بعنوان " نحو سياسات تربويّة جديدة لبناء فكر عربّي جديد"، مستعرضاً في ورقة العمل التي قدمها عناصر مختلفة حول ما يعانيه التعليم في عالمنا العربي من مشكلات وما يواجهه من صعوبات حيث كانت البيئة المحيطة بالتعليم وتأثيراتها هي محور حديثه.
وأشار في هذا الصدد إلى أن القيادات السياسية في العالم العربي التي تضع التعليم في أعلى قائمة الأولويات، متسائلاً هل اهتمام القيادات السياسية في الدول الأكثر تطورًا في التعليم هو العامل الذي أدى
إلى تطور التعليم فيها؟، لافتاً الانتباه إلى أن التعليم تتجاذبه قوى متعددة لها اتجاهات مختلفة بل ومتضادة أحيانًا.
وأكَّد معالي المدير العام للمكتب أن العامل المالي، من أهم العوامل لتحقيق الأهداف التي من شأنها ضمان التطوير، مشيراً إلى جملة من الأمور ذات العلاقة بالإتفاق على التعليم، إلا أن هذا الأمر لن يكون كافياً مهما بلغ حجم الميزاتيات المصروفة على التعليم، إذا تحتاج كل بلد إلى خطط عملية تتماشى مع الواقع ومدى الاحتياج وآليات التطوير المعتمدة.
ونوه في حديثه بالمؤثرات التي يتعرض لها التعليم، لأنه لن يتطور ما دام يخضع لتجاذبه من قوى مختلفة، على غرار البيئة التربوية المحيطة، ويدخل في إطارها الفكر التربوي وتوفر المصادر الحديثة للمعلمين، مثيراً معاليه قضية تربوية حول الناتج الفكري التربوي ومدى ثرائه مشيرًا إلى أن الحاجة ماسة جدًّا للتعريب ونقل التجارب والمهارات والأنشطة المتميزة. كما أشار إلى أهمية توفر المحتوى للتدريب والتطوير المهني مؤكّدًا أن هناك فرقًا شاسعًا بين المصادر المتاحة للمعلم العربي، والمعلم في الدول المتطورة تعليمًا.
وتطرق الدكتور القرني خلال الجلسة إلى دور الكيانات المالية والاستثمارية في التعليم، وإلى العنصر المهم في تجاوز التحديات ويتمثل في اهتمام الأسرة بمجريات تعليم أبنائها، فالأسرة إحدى القوى المؤثرة في التعليم،فحينما يكون اهتمام الأسرة بالتعليم حاضرًا فإن النتيجة تتطلع للتحصيل المتميز، والرضا في الحياة، وعدم الشعور بالوحدة في المدرسة،والشعور بالحاجة للتعليم، فانعدام الشعور بالحاجة للتعليم يضعف الحافز ويرفع مشكلات التنمر، ويجعل اليوم الدراسي والوقت عرضةً للضياع في فرض الانضباط.
وانتهى في ورقته إلى عنصر مهم مؤثر في العملية التعليمية وهو "الطالب " ومن الواجب على القائمين بتعليمه إدراك السمات الجديدة فيه، فالطالب اليوم لا يحتمل التوجيه في اتجاه واحد، فهو يحب المشاركة ويعشق العمل الجماعي، ويستمتع بالاستكشاف، فإن كان غير مهتم برفع حصيلته من المعارف، غير أنه يتسم بشغه لامتلاك المهارة، وهنا يطرح المدير العام تساؤلاً " هل تواءمت المدرسة مع الطالب الجديد؟ "
وفي الجزء الأخير من العرض تعرضت الورقة إلى بعض الجوانب المهمة في التعليم العالي دارت حول ارتباط الجامعات بالمجتمع وحاجات مجتمعات العالم العربي، لافتاً الانتباه إلى تأثير البحث العلمي والنشر ومحدوديته، بل وضعفه في جامعات كثيرة، وكذلك براءات الاختراع المتراجعة في عالمنا العربي قياساً بالمستوى العالمي، مشيراً إلى جامعات الجيل الثالث بوصفها كيانات مؤسسة لاقتصاد المعرفة، مؤكداً أهمية استيعاب القفزة التطويرية التي نحتاجها لنستطيع وضع خطط تكفل تحقيق هذه القفزة.
// انتهى //
01:26ت م
0313