عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

السبت 1441/4/10 هـ الموافق 2019/12/07 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي كانت بعنوان ( إيران والعواصم الأربع والقبضة المرتعشة ) : لـم تمض سوى أربع سنوات منذ أن أطلـق «حيدر مصلحي» وزير الاستخبارات الإيراني السابق في حكومة نجاد تصريحه الشهير من أن بلاده تسيطر على أربع عواصم عربية، حيث قال مصلحي في مستهل أبريل 2015 م: إن الثورة الإيرانية لا تعرف الحدود، وإنها لكل الشيعة، وهو قطعا ليس التصريح الـوحيد لمسئولين إيرانيين مدنيين وعسكريين مثل قاسم سلـيماني، وحسين سلامي وغيرهما والـذي يصب في هذا الاتجاه، وصولا إلـى تصريح «علـي يونسي» مستشار الـرئيس الإيراني لـشؤون الأقلـيات، والـذي اعتبر أن الـعراق هو عاصمة امبراطورية إيران الجديدة علـى حد زعمه، وهو الوهم الذي سمّع لدى بعض الفئات من المضلَلين، وتبنته أذرع طهران ووكلاؤها في العراق، وفي سوريا، وفي لبنان، واليمن، من الحشد الشعبي إلى حزب الـلات في ضاحية بيروت الجنوبية، والميليشيات الحوثية، وغيرها من الأحزاب والفصائل التي باعتْ ولاءها بالمال الفارسي لبلدانها لصالح الولي الفقيه، وبثمن بخس ما لبث أن نضب بفعل أدوات حصار المنبع بالعقوبات الاقتصادية، ومن ثم انكشاف الغطاء عن أكبر أكذوبة تورط فيها من رحّب ذات يوم بطلائع الحرس الثوري وتوابعه في البلاد العربية على اعتبار أنها من سيقدم له المن والسلوى، قبل أن ينكشف الستار عن حجم النهب الذي تعرضت له هـذه الشعوب، لتستعر انتفاضة الأحرار في العراق، والـتي كانت أولـى طلائعها ممن كانت تراهن طهران على ولائهم لها، متوهمة أن خديعتها الكبرى ستستمر إلى الأبد، وهو ذات الحال الـذي فجّر الثورة اللبنانية، والـتي طالما حاول تلميذ طهران النجيب في ترجمة سياساتها حسن نصر الله أن يوهم جمهوره الـذي بات ضحية العطالة والـفقر، ليخاطبهم في إحدى خطبه الأخيرة كوزير اقتصاد، حينما طالـب بفتح الحدود بين لبنان وسوريا والعراق من أجل تعزيز اقتصاد هذه الـبلـدان وتجارتها البينية كما يدّعي، في حين أنه كان يسعى لفتح الثغرات أمام أسياده في طهران للالتفاف على العقوبات، لكن الشعوب الحرة، والتي أدركتْ أبعاد اللعبة انتفضتْ على نظام الملالي ووكلائه، لتتماهى مع انتفاضة الداخل الإيراني للفكاك من سياسات تصدير الثورة، وسرقة الشعوب الأخرى، مما زلزل الأرض تحت أقدام قتلة المتظاهرين.
وختمت : لـقد خلـخلـتْ انتفاضة الـشعب الـعربي في الـعراق ولبنان قبضة إيران المرتعشة، لكن هل ستطوي طهران أمتعتها وما سرقته وتنكفئ إلـى الـداخل المشتعل، أم ستنتظر إلى أن تسقط خارجيا وداخليا؟.
// يتبع //
06:03ت م
0004