ثقافي / رئيس معهد العالم العربي في باريس يعلن تمديد معرض العلا .. ويشيد بالتعاون الثقافي بين المملكة وفرنسا

الجمعة 1441/5/29 هـ الموافق 2020/01/24 م واس
  • Share on Google+

باريس 28 جمادى الأولى 1441 هـ الموافق 23 يناير 2020 م واس
أعلن رئيس معهد العالم العربي وزير الثقافة الفرنسي الأسبق السيد جاك لانغ عن تمديد معرض " العلا واحة العجائب في الجزيرة العربية" حتى الـ 8 من شهر مارس القادم، والذي تقام فعالياته في مقر المعهد بالعاصمة الفرنسية باريس، ونُظّم بتعاون دولي بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا ومعهد العالم العربي، وبدعمٍ من الوكالة الفرنسية لتطوير محافظة العلا (AFALULA).
وأفاد رئيس معهد العالم العربي في تصريح له أن المعرض لقي أصداء رائعة لا سيما في أوساط الإعلام الفرنسي، وإعجاباً وإقبالاً مهمين، حيث جاء قرار تمديد فترة المعرض ليتسنى لبقية المهتمين زيارته واكتشاف ثراء العلا الفريد من نوعه، مشيرا إلى أن الهيئة الملكية لمحافظة العلا رحبّت بهذا القرار لما لقيه المعرض من نجاح واهتمام عالمي.
وأبان لانغ في حديثه أن توجيه سمو ولي العهد خلال زيارته إلى فرنسا، بتنفيذِ أعمالِ الترميمِ والصيانةِ وإعادةِ تأهيلِ مبنى المعهد وواجهاتِه الخارجيةِ، الأمر الذي يؤكد أهمية البعد الثقافيِّ في تعزيز العلاقات الثنائيةِ السعوديةِ الفرنسية، إضافة إلى الدور الحضاري والثقافي الجوهري الذي يؤديه المعهدُ في التعريف بالثقافة العربية ونشرِها .
كما تطرق رئيس المعهد إلى التعاون السعودي الفرنسي في المجال الثقافي والفني والسياحي والتراثي، الظاهر في العديد من الفعاليات، على سبيل المثال مشاركة الأوركسترا الوطنية لمدينة تولوز الفرنسية والعازف العالمي رونو كابوسون في فعاليات شتاء طنطورة لهذا العام، كذلك سعيّ الهيئة الملكية لمحافظة العلا كجزء من مهمتها لحماية وتطوير التراث العالمي في العلا، إلى عمل شراكات قوية مع خبراء ومختصين عالميين، وإحدى هذه الشراكات مع الوكالة الفرنسية لتطوير العلا AFALULA ، وتدشين سمو وليّ العهد لـ" رؤية العلا" لتحويلھا إلى وجھة عالمية للتراث، بالتعاون مع المجتمع المحلي وفريق من الخبراء الفرنسيين والعالميين.
وأعرب عن سعادته بما توليه قيادة المملكة من أهمية وتركيز على هذه محافظة العلا، مشيرا إلى أنها كانت القلب النابض لشبه الجزيرة العربية، وملتقىً حيوياً على طول طريق البخور، وطريق الحج، إضافة إلى احتضانها لعاصمة مملكتي دادان ولحيان القديمتين المسيطرتين على تجارة القوافل آنذاك.
وقال : " أرى اهتمام الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ممثلةً بصاحب السمو الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة ومحافظ الهيئة الملكية للعلا، بثقافتها وتاريخها وآثارها أمر يستحق الإشادة، لاسيما إشراك سكان العلا في تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحضيرهم ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من هذا النجاح، من خلال تدريبهم وابتعاثهم لدراسة تخصصات مختلفة مثل السياحة والضيافة والتقنية الزراعية وعلم الآثار والتاريخ والطهي وغيرها مما يعزز جهود تطوير العلا."
وبين أن ما تشهده المملكة من نهضة وتطور محطّ إعجاب، ويعكس الصورة الحقيقية عن مدى انفتاح المملكة على العالم، ولا سيما في المجالات الثقافية والفنية من خلال التركيز على السينما وإنشاء المدارس الفنية والمشاريع المختلفة.
وأكد وزير الثقافة الفرنسي الأسبق أهمية أن يرى العالم هذا التطور الإيجابي والملهم للمملكة، والتحول الكبير في سياستها الإصلاحية، قائلا: لم أرى بلداً في العالم شهد تطوراً مماثلاً بهذه الوتيرة المتسارعة، إضافة إلى ما توليه من اهتمام لحقوق المرأة وتمكينها ودعم قدراتها في بناء الوطن وتنميته."
من جهته أوضح مدير عام معهد العالم العربي الدكتور معجب بن سعيد الزهراني أن نجاح معرض " العلا واحة العجائب في الجزيرة العربية" تأكَد من خلال الإقبال الكبير على المعرض من قبل الجمهور الفرنسي بكل مكوناته، وهو ما حفز على تمديده حتى الـ8 من مارس 2020م.
وقال : " إن معرض العلا يعد الأول من نوعه، حيث يقدم صورة حضارية مشرقة لمنطقة ظلت شبه مجهولة إلى وقت قريب، فضلاً عن أنه سيترحل إلى مدن وبلدان أخرى".
وبهذه المناسبة أعرب مدير عام المعهد عن شكره لجميع المسؤولين في الهيئة الملكية لمحافظة العلا والوكالة الفرنسية لتطوير محافظة العلا AFALULA لأنهم طالما أبدوا أشكال التفهم والتعاون خلال مرحلة التحضير للمعرض، كما توجه بالشكر للباحثين الفرنسيين والسعوديين الذين يعد المعرض ثمرة التعاون فيما بينهم وبين المعهد .
وأضاف الدكتور معجب: "كل أملنا أن يتصل التعاون الخلاق بين مختلف الجهات الثقافية والفنية السعودية والمعهد، راجيا أن تسهم هذه القوة الناعمة في تقديم الصور الحضارية التي تليق ببلد عريق يشهد تحولات جذرية تتحقق يومياً في إطار رؤية طموحة تفتح أبواب المستقبل أمام الرهان الحضاري الأهم لنا وللأجيال القادمة وأعني ( التنمية المستدامة ) ".
مما يذكر أن معهد العالم العربي قد تأسس في عام 1980 بمبادرة من الملكِ خالد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله والرئيس الفرنسي أليري جيسكار ديستان، ليكونَ همزة وصلٍ بين الثقافتين العربيةِ والأوروبيةِ، وجسرًا ثقافيًا بين فرنسا والعالم العربي عبر تشجيع التبادل الثقافي والمعرفي بمجالات الفنون والعلوم.
// انتهى //
00:16ت م
0302