عام / الصحف السعودية / إضافة رابعة وأخيرة

الأربعاء 1441/6/4 هـ الموافق 2020/01/29 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان (لائحة الامتياز التجاري .. مزايا متعددة) : يعد نظام الامتياز التجاري من أهم الأنظمة التي صدرت حديثا تعزيزا لأهمية العلاقات الاقتصادية بين المؤسسات التجارية وأهمية تنظيمها بشكل يضمن لكل الأطراف حقوقها المشروعة، فكثير من المؤسسات والشركات سواء المحلية أو العالمية يبذل جهودا كبيرة في مجالات الابتكار والإبداع سواء في الإنتاج أو التصنيع أو حتى التسويق وبناء العلامة التجارية، وكل ذلك يحقق لهذه الشركات أرباحا أعلى من المعدل السائد في الصناعة بما يمكن تسميته الشهرة التي تتحول لتصبح من أهم عناصر الأصول غير الملموسة التي تسعى الشركات المختلفة إلى الإفصاح عن قيمتها وإبرازها تمهيدا لاستغلالها التجاري من خلال منح الامتياز لاستخدام الاسم التجاري أو المنتج أو الأسلوب نفسه، وهذا المفهوم برز بشكل جلي من خلال نظام الامتياز التجاري الذي صدرت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، كما تسعى وزارة التجارة إلى إصدار مشروع ‏لائحة لتنظيم إجراءات ومتطلبات القيد والإفصاح لدى الوزارة، وبين مشروع اللائحة أحكام تحديد مالك العلامة التجارية المستخدمة في أعمال الامتياز، وعلاقة مانح الامتياز بهذه العلامة إذا لم يكن هو مالكها، وأيضا أي قيود مفروضة على طرفي الاتفاقية بشأن ممارسة أي أعمال منافسة لأعمال الامتياز خلال مدة سريان الاتفاقية أو بعد إنهائها أو انقضائها.
وأضافت أن نظام الامتياز التجاري يحقق مزايا عدة للاقتصاد الوطني و"رؤية المملكة 2030"، وذلك من نواح عدة، أولاها وأهمها: الحماية الأساسية لحقوق الملكية الفكرية بما يعزز الاستثمار في الابتكار وتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية ودخول الشركات العالمية السوق السعودية، ثانيتها تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فكثير من هذه المؤسسات يتعرض لانتهاك حقوق الملكية الفكرية، فيما لا يوجد نظام يكفل نقل هذه الحقوق أو نقل استخدامها للغير، لكن أهم المزايا التي يضيفها هذا المشروع للاقتصاد هو معالجة أهم وأخطر مشكلات المنشآت الصغيرة وأهم مسبب للفشل فيها، فكثير من هذه المنشآت يدخل الأسواق أو الصناعة دون دراسة جدوى كاملة، أو في قطاعات ذات هيكل اقتصادي يتسم بالتنافسية الاحتكارية ما يصعب على هذه المنشآت بناء هوية منافسة، أو هذه المنشآت تكون غير قادرة على فهم الآلية الصحيحة لإدارة المشروع في هذه الصناعة، يأتي الامتياز التجاري بكل ممكناته لمنح هذه المنشآت فرصة البقاء من خلال الدخول إلى السوق باستخدام علامة تجارية أو هوية أو منتجات لها حصة وشريحة مستقرة في الأسواق، وهذا يضمن تدفقا نقديا مستداما، كما يضمن نقل المعرفة والتكنولوجيا إلى المنشآت الصغيرة وتمددها في الاقتصاد، لكن هذا مرهون أساسا بضمان حقوق كل الأطراف في العلاقة التجارية، حيث يضمن عدم إساءة استخدام الاسم التجاري أو الهوية أو المنتج بشكل يضر به، ويضمن للمبادرين عدم استغلال جهودهم وتحويلهم إلى مجرد موظفي توزيع أو محصلين، لذلك فإن للنظام ومشروع اللائحة أهمية كبرى لتوفير الحماية اللازمة لصاحب الامتياز ومانحه، خاصة عند انتهاء اتفاقية الامتياز مثل وجوب تضمين حقوق كل من مانح الامتياز وصاحبه والتزاماتهما في حال إنهاء اتفاقية الامتياز أو انقضائها، كما تحدد اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري الاتفاقيات التي لا تعد اتفاقيات امتياز، حيث لا تعد اتفاقية امتياز الترتيبات المبرمة بين المالك والمستأجر، أو الترتيبات المبرمة بين صاحب العمل والعامل بشأن علاقة العمل بينهما. فالمشروع في مجمله سواء في النظام أو اللائحة يهدف إلى تشجيع أنشطة الامتياز التجاري في المملكة ووضع أسس لهذه العلاقة تقوم على مبدأ الشفافية، إضافة إلى ضمان الإفصاح عن الحقوق والواجبات والمخاطر المتعلقة بفرص الامتياز؛ لمساعدة صاحب الامتياز المحتمل على اتخاذ قرارات استثمارية صائبة.
وختمت :ونظرا لهذه الأهمية الكبيرة لموضوع الامتياز وتأثيره في شكل وهيكل الأسواق في المستقبل فقد دعت وزارة التجارة والاستثمار المهتمين والعموم إلى إبداء آرائهم ومقترحاتهم حيال مشروع اللائحة، وهذه المشاركة تعد ضرورية كمساهمة وطنية حتى يمكن ضمان تغطية كل العلاقات والتشابكات والعقود في هذه اللائحة. // انتهى //
08:11ت م
0013