عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

السبت 1441/6/21 هـ الموافق 2020/02/15 م واس
  • Share on Google+

وأفادت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( قطر والتغميس خارج الطبق ) : أفشلتْ المراوغات القطرية كل المساعي التي بذلتها المملكة لحل الخلاف القائم، مما يضع عديد علامات الاستفهام حول ما تريده الحكومة القطرية، والتي يبدو أنها استمرأتْ الادعاء بالمظلومية، والذي بات يشبع شعورًا ما لدى أصحاب القرار في الـدوحة، خصوصًا وهي تعيش وهم الخطاب «النضالي» الذي كرّسه لها عرابو الجزيرة، استجابةً لشغفها بمفردات القاموس السياسي المبني على الـشعارات، حتى وإن أخرجته من سياقه ومعانيه الموضوعية، تمامًا كما وظّفتْ مفردة «الحصار» في قضيتها، ضاربةً عرض الحائط بمعناها اللغوي والسياسي، ليلائم جسدها «النضالي» الذي تريده أو تحلم به، بعدما نجحتْ غرفة أخبار قناتها التي تعمل بقاموس أحمد سعيد بإيهامها أنها بمثابة غزة، فركبتْ أرجوحة الأكذوبة، وتجاهلتْ كونها أول من فتح مكتبًا «تجاريًا» لإسرائيل في عاصمتها الدوحة، تجاوز بصلاحياته مسؤولية السفارة، وأول من استقبل شيمون بيريز، وتسيبي ليفني، وغيرهما من المسؤولـين الإسرائيلـيين، وبما ينسف فكرة ذلك القاموس الذي ضربتْ إيقاعاته الصاخبة نغمًا نشازًا لم تستوعبه أذن الدوحة الصاغية لخيلاء الوهم، حتى ضاعتْ خطاها بين الممانعة والمقاومة، وبين الاعتدال.
جرّاء هـذه الحالـة من الـتشوّش السياسي، لـم تعد الدوحة قادرة على فهم ما تريد، فهي الـتي تطالب بالحوار، وتطوف بلدان العالم للتحشيد لهذا المطلب، وحين قدمتْ لها الـدول المقاطعة طبق الحوار وواصلت : من منطلق الحرص على الـروابط مع الشعب القطري ليس أكثر، تُصرّ الدوحة على أن تغمّس خارج الطبق، فهي لا تريد أن تناقش الأسباب الخلافية، والتي أدّتْ إلـى هـذه المقاطعة، في محاولة للقفز عليها للوصول إلـى فتح الأجواء أمام طيرانها، وفتح الحدود البرية مع المملكة، وهو وهمٌ آخر يُضاف إلـى أوهام حكومة قطر التي قطعتْ كل المسافات ركضًا للوصول إلـى طاولة الحوار، وحين استجابتْ لها الـدول المقاطعة، وفوّضتْ المملكة للحوار معها، عاد إليها قِصَر الذاكرة، فلم تعد تستوعب أنها هـي من ينفد وقته، وهي من تُستنزف خزائنه في سداد فواتير الأوصياء، حيث بدتْ سلسلة المراوغات التي نسفتْ كل الجهود التي بُذلتْ في إطار تقريب وجهات النظر، وأخشى ما يخشاه الحريصون على وحدة الخليج أن تنسف ما تبقى من النوايا الطيبة، طالما أن من بادر بشق الصف يصرّ على جني الأرباح دون أن يتخلى عن مواقفه التي عصفتْ بأمن دول الخليج والإقليم.
// يتبع //
06:03ت م
0005