عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

السبت 1441/6/28 هـ الموافق 2020/02/22 م واس
  • Share on Google+

وأفادت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( بعد عام على انسحاب الدوحة من أوبك) : في مطلع يناير من العام 2019م قررت الدوحة وبلا مقدمات الانسحاب من عضوية منظمة «أوبك»، وعزتْ الأمر حينها لأسباب فنية وإستراتيجية، وليس لأسباب سياسية كما ادّعى بيانها آنذاك، فيما أجمع معظم المراقبين أنها وإن كانتْ خطوة في المجهول، إلا أنها كانت للنكاية بالمملكة والإمارات على وجه التحديد، واسترضاءً أو مكافأةً لإيران التي شجعتها على انسلاخها من جلدها الخليجي، ثم هي بالدرجة الأولى محاولة لإرباك أسواق البترول، وضرب استقرار الأسعار، وإدخال اقتصاد الطاقة العالمي في منعطف جديد، لكن الشيء الذي فات الدوحة أنها لم تحسب بدقة حجمها في السوق، وقدرات الآخرين على ملء أي فراغ ينجم عن مثل هذه القرارات الطائشة التي لا تضرّ إلا أصحابها، ذلك لأن انسحابها من الـ «أوبك»، وهي التي تضم عمالقة صناعة النفط في العالم، لن يضير الأوبك، ولن يضير أسواق الطاقة، بقدر ما سيدفع بالدوحة إلى العزلة مع بضاعتها، ويفقدها القدرة على التنسيق مع بقية الأعضاء لحماية اقتصادها من التذبذب، وهي التي اضطرت مؤخرًا، ونتيجة لعزلتها أن تؤجل مشاريعها لتوسعة حقل الغاز جرّاء انخفاض الأسعار، وكان بوسعها أن تنأى بنفسها عن هذا الموقف بالبقاء داخل المنظمة حمايةً لمصالحها، خاصة وأنها تعلم يقينًا أن المملكة صاحبة الصوت الأقوى في الأوبك لم تقبل يومًا أن تجعل مصادر الطاقة العالمية ميدانًا للمرابحات السياسية، لأن انعكاس تسييس الطاقة لن يكون على طرف دون آخر، لكن سياسة النكايات، وردود الفعل لا بد في النهاية من أن تقود إلى مثل هذه النهايات. فلم يشعر أحد أن قطر انسحبتْ من المنظمة أو بقيتْ فيها، فالمملكة التي تعتبر أكبر منتجي النفط داخل الأوبك، استطاعتْ أن تنجز اتفاقًا نموذجيًا مع جمهورية روسيا الاتحادية، والتي تعتبر من أكبر المنتجين من خارج المنظمة لحماية أسواق الطاقة، وضبط الأسعار بعيدًا عن التقلبات، حتى في ظل تزايد مخاطر تأثير فيروس كورونا على الأسواق، لا يزال التنسيق السعودي الروسي قائمًا لإبقاء الأسعار في مأمن من أي اهتزازات عاصفة.
وختمت :ورغم هذا نحن على يقين أن الدوحة التي تحصد اليوم وبعد عام واحد فقط مرارة خروجها من المنظمة، وتحاول أن تبدو متماسكة أمام ارتداداته على اقتصادها، لا تريد من يذكرها بذلك الاستثناء البغيض بأنه: إلا الحماقة أعيتْ من يداويها !.
// يتبع //
07:27ت م
0005