اقتصادي / البنك المركزي التونسي يُقرّ جملة من الإجراءات الاستثنائية للتخفيف من تداعيات وباء "كورونا"

الأربعاء 1441/8/1 هـ الموافق 2020/03/25 م واس
  • Share on Google+

تقرير وكالة تونس إفريقيا للأنباء " وات " ضمن النشرة الاقتصادية لاتحاد وكالة الأنباء العربية " فانا "
تونس 01 شعبان 1441 هـ الموافق 25 مارس 2020 م واس
أقر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي، خلال اجتماعه المنعقد في 17 مارس 2020، حزمة من الإجراءات الاستثنائية، في إطار المساهمة في مجابهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتفشي وباء "كورونا"، بهدف معاضدة المجهود للحد من تداعيات هذه الظرفية الحرجة على مختلف القطاعات.
وتم في إطار السياسة النقدية، إقرار التخفيض في نسبة الفائدة المديرية، بمقدار 100 نقطة أساسية، لتبلغ 6,75%، مما يسهم في تخفيف العبء المالي على الأشخاص الذين لديهم قروض لدى الجهاز المصرفي وهو ما سيوفر لهم مقدرة شرائية إضافية للحد من أثر تداعيات الظرفية الحالية عليهم، وتخفيف الأعباء المالية على المؤسسات، خاصة منها المتوسطة والصغرى، حفاظا على ديمومتها وعلى ديمومة مواطن الشغل لديها.
وأكّد البنك المركزي التونسي في هذا الإطار، على استعداده لتوفير السيولة اللازمة للبنوك، حتى يتسنّى لها مواصلة نشاطها للخروج من هذه الفترة الاستثنائية.
وحرصا من البنك على ضمان استقرار القطاع المالي، أعلن عن اعتزامه إصدار منشور إلى البنوك والمؤسسات المالية، يتضمن جملة من الإجراءات الاستثنائية لمساندة المؤسسات الاقتصادية، بما من شأنه أن يسهم في الحفاظ على النسيج الاقتصادي وحماية مواطن الشغل، إذ سيمكّن هذا المنشور عند صدوره من منح المؤسسات إمكانية تأجيل خلاص الأقساط التي يحل أجلها، أصلا وفائضا، خلال الفترة الممتدة من غرة مارس إلى سبتمبر 2020 وتعديل جدول السداد على أساس قدرة كل مستفيد.
وسيشمل هذا الإجراء القروض المهنية الممنوحة للحرفاء المصنفين 0 و1 والذين يتقدمون بمطلب في الغرض إلى البنوك والمؤسسات المالية، / إمكانية منح البنوك والمؤسسات المالية، المستفيدين من التأجيل، تمويلات جديدة، وإمكانية سحب إجراءات التأجيل المذكورة على الحرفاء المصنفين 2 و3 وذلك حالة بحالة وحسب تقييم وضعية الحريف.
ولتيسير هذه العملية وتعزيزا لقدرة القطاع المصرفي على مساندة المؤسسات الاقتصادية، سيتم توخي مرونة أكثر بخصوص معايير التصرف الحذر، وذلك على غرار عدم اعتبار إجراءات المساندة، إعادة هيكلة للقروض وعدم أخذ مدة التأجيل بعين الاعتبار في احتساب أقدمية المتخلدات، والتعاطي بأكثر مرونة في ما يخص مؤشر القروض على الودائع.
وأوضح البنك المركزي أنه وبالتنسيق مع وزارة المالية، سيبقى على استعداد تام لاتخاذ أي إجراء إضافي يستوجبه الوضع.
وعلى مستوى الإجراءات في مجال الدفع، بهدف التقليص من تنقل الحرفاء إلى فروع المؤسسات البنكية والحد من مخاطر انتشار وانتقال العدوى، أفاد بلاغ البنك المركزي التونسي بأنه تم إقرار تأمين استمرارية خدمات السحب النقدي من الموزعات الآلية وبصفة مجانية عبر إلغاء عمولة السحب من أي موزع آلي وذلك بالتوازي مع تأمين البنوك لمخزون من البطاقات البنكية على ذمة العموم.
وقال السفير الياباني لدى تونس شينسوكي شيوزو، خلال لقاءه معالي وزير الشؤون الخارجية التونسي نور الدين الريّ: " سيدعم اليابان الاقتصاد التونسي في هذه المرحلة الدقيقة"، مؤكدًا أن اليابان سيبذل الجهود الممكنة لبحث سبل دعم الاقتصاد التونسي في هذه المرحلة الدقيقة، معربًا عن ثقته في أن تنجح الحكومة التونسية الجديدة في رفع تحديات المرحلة ثم المرور إلى الإقلاع الاقتصادي.
من جهته، دعا معالي وزير الشؤون الخارجية التونسي اليابان إلى تعزيز استثماراتها في تونس التي تعد بوابة إلى إفريقيا، مؤكدًا أن نجاح ديمقراطيتها الناشئة رهين نجاحها في النهوض باقتصادها، ورفع نسبة النمو لتنمية المناطق الداخلية، والتقليص من البطالة في صفوف الشباب.
وأكد حرص تونس على إعطاء دفع جديد للعلاقات المتميزة التي تجمعها باليابان، من خلال تكثيف تبادل الزيارات وتطوير وتنويع الشراكة بين البلدين والارتقاء بها الى أعلى المستويات.
وكانت الجهود الدولية للحد من تداعيات فيروس كورونا المستجد من بين محاور اللقاء، حيث أكد الجانبان الحاجة إلى تكثيف التعاون الثنائي لتجنب مخاطر هذه الجائحة على المستويين الصحي والاقتصادي.
وتعتمد بورصة تونس قواعد عمل جديدة تطبيقا لإجراءات الوقاية من انتشار الكورونا، إذ تتم عملية التداول، وفق قواعد عمل جديدة، تطبيقا للإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة التونسية للوقاية من انتشار فيروس كورونا، مع مراعات الوضع الحالي للسوق المالية.
وتتضمن قواعد العمل الجديدة بالبورصة مواعيد حصص التداول اليومية وتوقيع اعداد التصاريح بعمليات تبادل كتل الأسهم وأوامر إدراج المعطيات وصلاحيتها.
ووضعت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد في تونس جملة من الخدمات على الخط على ذمة رواد المخاطب الوحيد لتجنب الانتظار الذي قد ينتهي برفض قبول الملف لعدم استيفائه للوثائق المطلوبة أو لعدم تطابق البيانات بين مختلف الوثائق المكونة له.
ووضعت الوكالة هذه الخدمة لتمكينهم من إيداع الوثائق المكونة لملف التكوين القانوني للشركات والتصريح بالاستثمار، وتتولى على إثره الوكالة إعلام المودع بقبول ملفه، بشرط تطابق الوثائق المودعة مع تلك التي سيقدمها لاحقا حضوريا، أو بالنقائص التي قد تحول دون قبوله ودعوته لاستكمالها.
وأوضحت الوكالة أنه يمكن أخذ موعد مسبق لإيداع الملف في غضون 48 ساعة، مبينة أنه فيما يخص التكوين القانوني للشركات فإن هذه الخدمة تقتصر على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة ويمكن أن تختتم بطلب موعد أيضا خلال 48 ساعة.
وجاء هذا الإجراء تمشيا مع رؤية الحكومة التونسية للوقاية من تفشي فيروس كورونا وفي سياق أخذ الاحتياطات اللازمة ومراعاة لضوابط اليقظة المتزايدة والإجراءات الوقائية الجديدة بهدف تقريب الخدمات للمواطن ودفع الاستثمار وبعث المشاريع وتوفير المعلومة الضرورية لتكوين الشركات وغيرها من الخدمات المرتبطة.
وقرر الاتحاد العام التونسي للشغل التبرّع بيوم عمل للإسهام في جهود مجابهة وباء "كورونا" المستجد ودعما للمستشفيات العمومية.
وأوضح الاتحاد أنه سيتم إيداع هذه التبرعات في صندوق خاصّ بمكافحة "كورونا" ودعم المستشفيات العمومية تشرف عليه لجنة مكونه من عدد من الجهات الحكومية والهيئات والمنظّمات، معلنا إسهامه في هذا الصندوق الخاصّ بما قدره 100 ألف دينار من ميزانيته الخاصّة.
وأكد أهمية توخّي الحذر واتخاذ الإجراءات بتعليمات وزارة الصحة الهياكل الصحّية ومطالبا الوزارات والإدارات والمؤسّسات العمومية والخاصّة بتوفير جميع مستلزمات الوقاية والحماية من العدوى.
وطالبت المنظمة الشغيلة الحكومة باتّخاذ إجراءات جدّية لصالح عمّال القطاع الخاص والقطاعات الهشّة كالمقاهي والمطاعم وغيرها المهدّدين بالبطالة وضمان أجورهم وتأمين حقوقهم بما فيها استمرار التغطية الاجتماعية خلال هذه الأزمة، داعية إلى اتّخاذ إجراءات وتراتيب داعمة للمؤسّسات الخاصّة ولعمّالها للتخفيف من أعباء الأزمة.
// انتهى //
10:27ت م
0026