عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الأحد 1441/8/5 هـ الموافق 2020/03/29 م واس
  • Share on Google+

وأفادت صحيفة "اليوم" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( إصلاحات رؤية المملكة واختبار كورونا ) : كشفت أزمة كورونا حجم إصلاحات المأسسة التي أدخلتها رؤية السعودية 2030 على الجهاز الحكومي، وكانت بمثابة اختبار حقيقي لحجم التغيير الـذي أحدثته الرؤية على نمط الأداء الحكومي، والذي كان يميل في السابق إلى التقليدية والبيروقراطية الإدارية مع ما يستدعيه هـذا الـنمط من استغراق الـوقت، وتطويل الإجراءات، إلى جانب مركزية القرار، ولذلك كان إصلاح الجهاز الإداري الحكومي في طليعة اهتمام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولـي عهده الأمين حفظهما الله- باعتباره محرك الـعمل الـتنموي، وصلـب قوامه، فتبنت الـرؤية جملـة من الخطط الـتي تستهدف تشذيب وتهذيب الإدارة الحكومية، وضخ روح الدينامية في مفاصلها، لتستطيع تلبية معركة التنمية التي تخوضها القيادة لرفعة الوطن، وتمتين بنيته الاقتصادية والـصحية والاجتماعية والثقافية، واستثمار الوقت بأقصى ما يمكن، أي أن يعمل الجهاز الحكومي كما لـو كان شركة، سباقها الرئيس تحقيق الأرباح لصالح الوطن والمواطن، دون الإخلال بقواعد الحقوق والرعاية التي تشكل أساس مفهوم الإدارة الحكومية، وقد انعكس أداء الجهاز الحكومي، ومرونته، على أداء كافة قطاعات الدولة في أزمة كورونا، وبدت وزارة الصحة في الواجهة بحكم الاختصاص، وكل عمل الحكومة يتمحور حولـها، حتى أن الكثيرين ركزوا في ثنائهم علـى أداء وزارة الصحة، وهي قطعا تستحق، لكننا على يقين أنه لم يكن سيتحقق لها كل هذا النجاح لو لم يؤت الإصلاح الإداري الذي تبنته الرؤية ثماره، بحيث تحولت كافة القطاعات إلـى تروس محورية لعمل الصحة، تنفذ كل ما تقره لجانها المختصة، وأصبح الـقرار يبدأ من جهة الاختصاص، وينتهي إليها دون أن يصطدم بأي جهة أخرى، وهو ما أراده سمو ولـي العهد عراب الـرؤية ومهندسها، لإيمانه أن تميز الإدارة ونباهتها ودينامية أدائها، هـو مؤشر الإنجاز الحقيقي، ولقد شاهدنا في هذه الأزمة، وبتوجيهات سمو الأمير، كيف تحولت كافة القطاعات في المجلس الاقتصادي لدعم جهود الصحة، مما مكنها من صناعة التفوق في أداء رسالتها، وهذه الصيغة الإدارية هي محرك النجاح، وأسه الأول، ويمكننا هنا أن نقول إن الرؤية قد أنجزت لنا الإدارة التي يمكن أن نعول عليها فعلا في صناعة التنمية الحقيقية بجدارة، ومواجهة الأزمات الطارئة بكفاءة، عندما حولت القطاع الحكومي بكافة وزاراته وهيئاته وأجهزته إلـى مؤسسة ضخمة واحدة تعمل بروح الفريق المؤهل لصناعة المجد.
// يتبع //
06:04ت م
0005