عام / الصحف السعودية / إضافة رابعة

الثلاثاء 1441/11/16 هـ الموافق 2020/07/07 م واس
  • Share on Google+

وقالت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( الأصول الآمنة والملاذات الاقتصادية ): بعد انفجار الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، حدث نقص في الأصول الآمنة، لكن لم يكن نقصا فوريا، بل بعد عدة أعوام من هذه الأزمة. وهذه الأصول - كما هو معروف - أداة مالية لا تتعرض في أغلب الأحيان للمخاطر، ولا سيما تلك المرتبطة بالعجز عن السداد. وأثبتت جدواها "الآمن" حتى في الفترات العصيبة التي مر بها الاقتصاد العالمي، وهي - بالطبع - مصدر السيولة، خصوصا بعد أن تفقد الأصول عالية المخاطر قيمتها تحت وطأة أزمة أو ركود حتى لو كان ركودا عابرا.
وتابعت : وفي النهاية، تبقى الأصول الآمنة بعيدة عن مخاطر العجز في السداد، وإن تأثرت بصورة أو بأخرى بمستويات التضخم ومعدلات الفائدة. ومن هنا، يرى المستثمرون في هذه الأصول، ملاذات استثمارية أكثر ضمانة واستدامة، حتى لو كانت عوائدها أقل من تلك التي تتسم بالمخاطر. والنقص في الأصول الآمنة، يعني تلقائيا حدوث أزمة بأشكال متفاوتة وفق سمعة الاقتصادات المعنية بهذا الأمر.
وبينت : وهذا ما يفسر حدوث أزمة ديون سيادية أوروبية بلغت ذروتها في عام 2012، وإن بدأت عمليا قبل ذلك بعامين، وضعت دولا أوروبية عدة على حافة الانهيار الاقتصادي. وكان لا بد من تدخل الاتحاد الأوروبي - ولا سيما ألمانيا - لنجدة هذه الدول، خاصة اليونان وإسبانيا والبرتغال حتى إيرلندا.
وأكدت :ومع تفشي وباء كورونا المستجد و"صناعته" أزمة اقتصادية يعشيها العالم حاليا، يبدو أن التحرك الحكومي في جميع الدول، خفف نقص الأصول الآمنة، وهي عادة تتجمع في الدول الأكثر تقدما، وفي مقدمتها الولايات المتحدة. بمعنى، أنها ستصنع ديونا حكومية في هذه الدول أكثر من غيرها. دون أن ننسى، أن الولايات المتحدة هي المصدر الأساس لهذا النوع من الأصول.
السندات الحكومية عالية الجودة في الاقتصادات المتقدمة، تعرضت إلى تقييد في عرضها قبل انفجار أزمة عام 2008.
وأوضحت : وكان السبب وراء ذلك، انخفاض العجز في الموازنات العامة آنذاك. هذا الأمر جعل مستوى العرض في السوق أقل بصورة لافتة، ما دفع القطاع الخاص إلى زيادة طرحه السندات المختلفة، بما في ذلك تلك الخاصة بالرهون العقارية، وغيرها من المنتجات المالية. غير أن هذا أثبت للعالم أن هذه الأصول ليست أكثر خطورة فحسب، بل غير آمنة أيضا، ما تسبب في اندلاع الأزمة الاقتصادية التي استحقت توصيف "أزمة الرهون". ومن هنا، فإن الأصول مرتفعة المخاطر سادت الساحة أعواما عدة، قبل أن تفجر الأزمة الكبيرة المشار إليها. وبالتالي، كان لا بد من التركيز على السندات الحكومية الآمنة جدا، خصوصا الأمريكية والألمانية.
// يتبع //
06:01ت م
0007