عام / العُرْضِيَّات.. مهوى عشاق الطبيعة التهامية والترحال البري

السبت 1441/12/18 هـ الموافق 2020/08/08 م واس
  • Share on Google+

جدة 18 ذو الحجة 1441 هـ الموافق 08 أغسطس 2020 م واس
ازدانت محافظة العُرضيّات بحلة من البهاء الأخضر الذي توشحت به جبالها وسهولها القابعة على امتداد جبال السروات ، عقب هطول الأمطار خلال الأيام الماضية ، مخلّفة صوراً جمالية أبهجت ناشدي الطبيعة الغّناء من أهالي وزوار المحافظة .
واستغل عُشاق الطبيعة هطول الأمطار الغزيرة مؤخراً والتي استمرت لعِدة أيام ، للاستمتاع بِملأ حواسهم جمالاً آخاذاً يمتد معة البصر عالياً بشموخ جبالها التي ينساب عبر سهولها شلالات منحدرة إلى وديانها التي لايكاد يهدأ هدير مائها طوال العام .
وتُعد محافظة العُرضيات إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة ، وتقع أقصى جنوبيِّها بين منطقتَي الباحة وعسير في القطاع التهامي ، ولها ماضيها العريق وإرثها الحضاري والثقافي ، ومقوماتها السياحية التي تشهد نقلة تنموية متسارعة ، ومن أشهر حواضر العُرضيات "نَمِرة ، وثُرَيْبَان ، والمُعَقَّص ، وسبت شُمران ، ونخال والفائجة .
كما تشتهر المحافظة بإنتاج العسل الأصلي الذي يُقام له مهرجان سنوي ويشهد حركة شرائية لافتة ، كذلك بالمحصولات الزراعية التي تقوم على أشهر واديين قَنونا ، ويَبَه وأشهرها الدخن والذرة ، وكثرة الأسواق الشعبية كسوق الخميس بالمُعَقَّص، والسبت بشمران، والثلاثاء بنمرة، والجمعة بثُرَيْبَان والخميس بالجوف ، والثلاثاء بعِمارة ، والاثنين بالمدرات ، وقريبًا يُعاد سوق الأربعاء بالفائجة وسوق الأحد بآل حذيفة التي تزخر بالمأكولات والمطاعم الشعبية ، بجانب المراكز التجارية الحديثة .
وتكتسي جبال وأودية المحافظة في الشتاء وأوائل الربيع حلة بهية بألوان الزهور البرية وفوّاحة بروائح النباتات العطرية ، ما يجعلها مقصد السياح في الشتاء يتوافدون بحثًا عن الدفء واعتدال الجو، خصوصًا والعُرضيات تربطها بالسروات بست طرق جبلية هي : الأبناء ، والخشبة ، والملك فهد ، ونصاب ، وشعف بلقرن ، والزارية ، إلى جانب ماتزخر به المحافظة من مناجم النحاس ، والفضة الموجودة في جبال ثُمَيْدَة منذ مئات السنين بحسب ما يذكره المؤرخون .
وتنتشر في المحافظة أودية عديدة منها : وادي قَنَوْنا الذي يتحدر من سروات الباحة وعسير ويخترق شمال العُرضيات ليصب في البحر الأحمر بالقرب ممحافظة القنفذة ، ويشتهر بنخيله الوافرة ومياهه المتدفقة طوال العام ، ويشهد حركة سياحية كبيرة في الشتاء ، ووادي يَبَة الذي يتحدر من سروات عسير ويخترق جنوب العُرضيات ليصب في البحر الأحمر غرب القوز ، ويشتهر بمياهه المتدفقة ومزارعه ، ويقصده السياح شتاءً ، فضلاً عن تواجد سد وادي قنونا ببحيرته العملاقة التي تمتد بامتدادها وعلى حافتها الغربية طريق اسفلتية تشرف عليها .
وفي الجانب الاقتصادي تحتضن المحافظة مصنع إسمنت تهامة الذي يعد ثاني أكبر المصانع في الشرق الأوسط ، ومَعلم حجر القلادة الذي يشكل معلمًا طبيعيًّا بتشكيلاته الصخرية المهيبة اللافتة للنظر على الطريق العام ، ورَصْعَة أبي زيد بشكلها العجيب حيث يرتكز على قاعدة مدببة الشكل ، وكذلك المنحوتات والنقوش الأثرية، ومنها منحوتات كروان ونقش النمر في عفاس ، وجبال متطاولة وذات تشكيلات رائعة ومنها : جبل حَضَوْضَى ، وجبل طُنُب ، وجبل صَفَا ، في حين تزخر العرضيات بالمتاحف الأثرية، وأشهرها متحف عايض بن عالي القرني في النبيعة، ومتحف سعيد العامري في العوامر، ومتحف عطية بن سهلان القرني في الريان .
// انتهى //
14:43ت م
0057