اليوم الوطني / رؤية وطن وعطاء قيادة.. يدفع مسيرة النماء والتطوير في أرجاء طيبة الطيبة

الثلاثاء 1442/2/5 هـ الموافق 2020/09/22 م واس
  • Share on Google+

المدينة المنورة 29 محرم 1442هـ الموافق 17 سبتمبر 2020م واس
إعداد : خالد المطيري.
تصوير : علي الشهراني.
نهضة عمرانية متسارعة ونشاط ثقافي وعلمي مضطرد تشهده المدينة المنورة , إذ تواصلت مسيرة التطوير والتنمية في طيبة الطيبة بدعم لامحدود هيأته الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - .
وتسارعت وتيرة العمل لتشييد العديد من المشروعات التنموية بالمدينة المنورة بمتابعة سمو أمير منطقة المدينة المنورة, وسمو نائبه , لإيصال الخدمات الأساسية للمواطنين والتوسّع في نطاقها وقد كان آخرها افتتاح مشروعي محطة تحويل النخيل، ومحطة تحويل المطار الجديد الذي تنفّذه الشركة السعودية للكهرباء بقيمة تجاوزت 262 مليون ريال, إضافة إلى مشروعات قطاع الطاقة التي تشمل 8 مشروعات في قطاع الكهرباء بالمنطقة تزيد تكلفتها عن مليار ريال, فضلاً عن مشروعات التحلية بالمدينة المنورة لخدمة أكثر من 3 ملايين مستفيد من المياه المحلاة بمنطقة المدينة المنورة.
وتنفّذ الجهات الخدمة بالمدينة المنورة بوتيرة متسارعة أعمال المشروعات الخدمية التطويرية في مجالات تحسين وتطوير البنية التحتية, التي تقوم على تنفيذها عدة جهات من بينها هيئة تطوير المدينة المنورة, وأمانة المدينة المنورة, وفرع وزارة النقل, والشركة السعودية للكهرباء, والجهات والشركات العاملة, وتشمل مشروعات تطوير الطرق والجسور والتقاطعات والأنفاق, مثل مشروع نفق تقاطع طريق خالد بن الوليد مع سلطانه, واستكمال توسعة جسر طريق عمر بن الخطاب, واستكمال الأعمال التطويرية في البنى التحتية, وإعادة تطوير وتأهيل الشكل الجمالي في جوانب الجسور والأنفاق, واستبدال الإضاءة التقليدية في الطرق والشوارع الرئيسةة بإضاءة موفّرة للطاقة، وصديقة للبيئة، بما يعزز من كفاءة استخدام الطاقة، ويوفّر بعداً جمالياً في محيط المواقع المستهدفة.
ويشهد القطاع الصحي بمنطقة المدينة المنورة نقلة نوعية في مسيرة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمجتمع المدينة المنورة والمحافظات التابعة, انطلاقاً من دعم المنشآت الصحية, والتوسّع في إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية, وتحويل مستشفى الميقات الجديد إلى مستشفى تخصصي بسعة 300 سرير بهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة لأهالي المنطقة وزائريها.
ولا تقتصر مشروعات القطاع الصحي بمنطقة المدينة المنورة في تحسين وتطوير المحيط الخارجي ومداخل مستشفى الملك فهد التي تجري على قدم وساق، إذ يعدّ إنشاء 10 مراكز جديدة للرعاية الصحية الأولية بالمدينة المنورة في أحياء تلعة الهبوب, والأوس, والخندق, والحزام, والجبور, والأصيفرين, وعروة, والدويمة, والعالمية خطوة داعمة لتحقيق خدمة مميزة لأهالي مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم وزائريها، كما يضاف لقائمة المشروعات الطبية افتتاح توسعة المبنى الجديد لمركز الرعاية الصحية الأولية بمستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز للحرس الوطني بالمدينة المنورة مطلع الشهر الجاري, فيما شهد القطاع الصحي مؤخراً توقيع مذكرة تفاهم بين مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالمدينة المنورة مع جامعة طيبة, لتعزيز التعاون بين الطرفين, بما يمثّل خطوة إضافية لتطوير ودعم القطاع في المنطقة.
وتعدّ مشروعات إنشاء وتطوير وإعادة تأهيل الحدائق بالمدينة المنورة أحد أبرز المشروعات التي تستهدف تحسين المشهد الحضري وتعزيز الجانب الصحي الرياضي المجتمعي والتوسّع في إنشاء المسطحات الخضراء, وشملت مشروعات هذا القطاع مشروع الحديقة الرياضية بمخطط الملك فهد بالمدينة المنورة والتي تبلغ مساحتها 168 ألف متر مربع وتحتوي على خدمات عامة ومساراً للمشي والجري, ومساراً مخصصاً للدراجات الهوائية, والعديد من الأنشطة الأخرى كتسلّق الجبال والأجهزة الرياضية الهوائية.
وشملت مشروعات التطويرية في هذا الجانب مشروع تطوير حديقة الملك فهد المركزية, وحديقة الخالدية, وحديقة العقيق, وحديقة الوادي, وحديقة الجماوات, وإنشاء حديقة دار الهجرة, وبالإضافة إلى كون هذه المشروعات تعدّ متنفساً للأهالي, فهي تمثّل واجهة لدعم شباب الأعمال وإيجاد مساحات لتكون مجمعاً لعربات الأطعمة في محيط الحدائق وبمساحات كبيرة, لخدمة الأهالي وزيادة المسطحات الخضراء, وتحسين المشهد الحضري ضمن مشروعات "أنسنة المدن" ورفع معايير جودة الحياة.
ويعدّ تأسيس "مجلس الشباب" الذي أعلن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة إطلاقه مؤخراً، أحد أحدث المبادرات التنمية التي شهدتها المنطقة, ويعني المجلس بدعم المبادرات والمشروعات الموجهة لفئة الشباب والفتيات, وكشف المجلس عن باكورة مبادراته بالعمل على مشروعات تشغيل 72 ملعباً كروياً بالأحياء, وإنشاء حلبة للسيارات والدراجات النارية, والتوسّع في إنشاء مراكز الأحياء.
وشملت المشروعات الحديثة التي يجري تشييدها في المدينة المنورة حالياً مشروع "جادة أحد" الذي يربط بين المسجد النبوي الشريف وجبل أحد, حيث يتضمن المشروع مسارات للسيارات, وللحافلات, ومسارات آمنة للمشاة, وللأشخاص ذوي الإعاقة, كما يتضمن 23 موقعاً استثمارياً "كشك", إضافة إلى 112 مظلة للمشاة, وتشجير المسارات بعدد ألفي شجرة, يشمل مساراً خاصاً للدراجات الهوائية لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية ممارسة الرياضة ورفع الجانب الصحي للأفراد من مختلف الأعمار, إضافة إلى 48 دورة مياه على امتداد الطريق, وكذلك 233 سلة مهملات وكذلك 3 وحدات لتأجير الدراجات الهوائية.
ويهدف مشروع "جادة أحد" إلى رفع مستوى البنية التحتية للموقع, واستثمار مقومات الجذب السياحي, وتحويل الجادة إلى واجهة متكاملة, وإبراز المعالم التاريخية للزوار, وإيجاد ممرات آمنة للمشاة, وتطوير الواجهات وتعزيز الهوية العمرانية, فضلاً عن تحويل الجادة إلى حاضنة جاذبة للاستثمارات.
وتمنح المشروعات المرتبطة ببرنامج "أنسنة المدينة المنورة" بعداً جمالياً إضافياً لطيبة الطيبة, إذ يهدف البرنامج الذي نشأ قبل ثلاث سنوات ولازال ماثلاً في عدة مواقع إلى تحسين عدد من المواقع والأحياء بالمدينة المنورة لتكون صديقة للإنسان والبيئة, ويرتكز على تطوير واجهات المنازل, وبثّ رسائل إيجابية جرى كتابتها بالخط العربي على واجهات ومداخل الأحياء وعولجت إلكترونياً, بما يسهم في دعم وتعزيز القيم الإسلامية الحضارية والاجتماعية في المجتمع، وقاطني الأحياء المستهدفة من المشروع وزائريها.
ويجسّد مشروع "بوابة المدينة المنورة" الواقعة على طريق الهجرة السريع، أحد مكونات الهوية البصرية التي نفّذتها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة لتكون واجهة حضارية يعكس تصميمها الإبداعي المنفّذ على مساحة 25,000 متراً مربعاً جوانب التطور العمراني الذي تشهده المدينة المنورة.
وتتألف البوابة بطابعها العمراني الذي يرتبط بالمدينة المنورة من 3 مبانٍ رئيسة تعلوها مظلتان معدنيتان مكسوتان بالألومينيوم والإكريليك على ارتفاع 13 متراً، وطول 65 متراً، وعرض 21 متراً لكل منهما، وتزينهما عبارة "لا إله إلا الله" المضاءة من الجانبين العلوي والسفلي، وتزيّن المظلات منتصف الواحة، فيما تحتضن الواحة أشجار النخيل لتزيين منطقة استقبال وتوديع المسافرين.
وصمّمت البوابة لتسمح بعبور المركبات في أربعة مسارات رئيسة لكل جانب، لتعزيز انسيابية حركة سبر المركبات، فضلًا عن استخدام التقنيات الرقمية الحديثة المزودة بـ35 كاميرا للمراقبة والمتابعة الأمنية المرتبطة بالجهات ذات العلاقة والمستشعرات الأرضية وغيرها ضمن خطة هيئة تطوير المدينة المنورة لدعم برامج الخدمة للجهات المشاركة في استقبال وتوديع المسافرين، وتسهيل مهام الجهات المرتبطة بأعمال الحج في خدمة مستفيدي خدمات الطريق السريع.
// انتهى //
18:12ت م
0242