عام / الصحف السعودية / إضافة ثانية

الأربعاء 1442/2/6 هـ الموافق 2020/09/23 م واس
  • Share on Google+

وأوضحت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان ( دولة مهيبة ورؤية سديدة ) : تحتفل المملكة بيوم الوطن، يوم القرار التأريخي العظيم، للملك المؤسس - رحمه الله - بتوحيد السعودية، بعد أن أكمل سيرة ملحمية استمرت نحو 30 عاما من محاربة التبعية ودعوات الانقسام وحب العزلة. كان يوم التوحيد يوم اكتمال مرحلة من التحدي في نزع الخوف من قلوب الناس، خوفهم من بعضهم بعضا، خوفهم من العالم المحيط بهم، وعلى مستقبلهم أيضا. كان النداء من الرياض لأرجاء الوطن كافة واضحا، لا حياة لنا مع هذا العالم المتطور جدا من حولنا إلا بالوحدة، وأن ننصهر جميعا في هدف وطني واحد، في عقد اجتماعي على كلمة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وأن نضع ثقتنا بالملك المؤسس وأبنائه البررة من بعده، لا ننازعهم الأمر، يحكمون في الناس بالعدل، يحاربون الفساد والظلامية، والمرض والجهل فكان ذلك التاريخ، الذي تم فيه عقد الأمة، يوما وطنيا نحتفل به جميعا، ونجدد فيه البيعة والعهد والولاء، ونتذكر تلك الظروف التي قادت الملك عبدالعزيز، ومعه أبناء الوطن، لتقرير هذا المصير المشترك معا. وقد تكون هي نفسها الظروف الشبيهة تقريبا، التي تمر بنا اليوم من عالم مضطرب جدا، وأمراض فتاكة منتشرة، وفساد يسعى إلى النيل من الإنجازات وظلامية أو تبعية هدامة، عهد عبر الأجيال، أعزنا الله به.
وواصلت : لقد انتهت مرحلة اللبنات الأولى لهذه الدولة العظيمة يوم التوحيد، لتبدأ بعدها مرحلة بناء الدولة العصرية، رغم الموارد المحدودة جدا وانعدام أشكال رأس المال، لكن بفضل الله تم اكتشاف الحقول النفطية العظيمة، التي مدت البلاد برأسمال تم ضخه في شرايين الاقتصاد السعودي الضعيفة حينها، ثم استكمال هيكلة مؤسسات الدولة، وفقا للأسس الحديثة، وتطوير علاقات المملكة بالعالم. وقد جاء اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس والرئيس الأمريكي روزفلت، تتويجا لتلك المرحلة، واستمر العمل في استكمال جهود البناء مع أبناء الملك عبدالعزيز البررة، بدءا بالملك سعود ثم الملك فيصل، الذي كانت خططه الاقتصادية في تاريخ المملكة لا تقل أهمية عن تلك القرارات العالمية في تلك الحقبة، كما تم تحديث النظام الاقتصادي كله، وإطلاق العملة الورقية، وتعزيز مكانة النفط، وإنجازات اجتماعية كبرى، وحراك سياسي دولي، وضع المملكة فعليا على خريطة صناع القرار العالمي. وتابع الملك خالد تلك الإنجازات، التي وصلت ذروتها في عهدي الملك فهد، والملك عبدالله من بعده ـ رحمهم الله ـ وخلال هذه الفترة الطويلة، اتبعت المملكة نهج خطط التنمية الخمسية. ورغم ما تحقق من إنجازات، فإن الاقتصاد السعودي والحراك الاجتماعي، كانا بحاجة ماسة إلى تطوير وخطة جديدة.
وبينت : يمكن القول إن عهد الملك سلمان، جاء في اللحظة المناسبة تماما، لدعم النضج الفكري وتلاحم النسيج الاجتماعي وقوة الدولة وهيبتها، ومكانة المملكة بين دول العالم، وكان لا بد من رؤية جديدة كليا، رؤية تقودنا في وحدة جديدة، نحو أمل جديد ومكانة عالمية لائقة، وثروات اقتصادية فاعلة. وقد كان بروز الأمير محمد بن سلمان، حدثا تاريخيا في مسيرة التحول الوطني، يناسب تماما تلك التحولات التي مرت بالمملكة، بيد قادتها العظماء، وكان الأمير محمد بن سلمان، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، عراب رؤية المملكة 2030، لصناعة بلد طموح، اقتصاده مزدهر وحكومته فاعلة. ومن خلال 13 برنامجا وطنيا، أبرزها على الإطلاق برنامج التحول الوطني، الذي تم من خلال إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتنمية الموارد الاقتصادية غير النفطية، وتحديث شامل في جميع الأنظمة لتتناسب مع عالم جديد من الحوكمة والشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد، وبناء منظومة متكاملة لدعم الصناعة السعودية والقطاع اللوجستي، استعدادا لتصبح السعودية حلقة الوصل العالمية الأولى بين قارات العالم الثلاث.
// يتبع //
06:01ت م
0005