عام / وزراء العدل العرب يؤكدون أهمية تعزيز التعاون العربي من أجل منع الإرهاب ومكافحته

الاثنين 1443/5/2 هـ الموافق 2021/12/06 م واس
  • Share on Google+

القاهرة 02 جمادى الأولى 1443 هـ الموافق 06 ديسمبر 2021 م واس
أكد معالي وزراء العدل العرب أهمية تطوير التعاون العربي في المجالين القانوني والقضائي، واتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز ذلك التعاون من أجل منع الإرهاب ومكافحته، وسد الثغرات التي تتيح أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني للكيانات أو الأشخاص الضليعين بالأعمال الإرهابية.
وقال معالي وزير العدل الجزائري رئيس الدورة 37 لمجلس وزراء العدل العرب عبدالرشيد طبي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوزاري اليوم بالجامعة العربية: إن التحدياتٍ التي نواجهها في ظل المتغيرات الراهنة، في عالم تتشابك فيه المصالح، تقتضي منا تسخير كل إمكانياتنا وتكييف منظوماتنا القانونيّة العربية، بِما يعزز التواصل بيننا وتثمين قدراتنا الجماعية في مواجهة المخاطر المحدقة بأجيالنا.
وأضاف أن المجلس تنبه مبكراً إلى هذه التحديات والمخاطر، فبادر إلى إعداد مجموعة من الاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والفساد، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتقنية المعلومات، وتنظيم زراعة الأعضاء البشرية، ومنع الاستنساخ البشري، بالإضافة إلى العديد من الضوابط المتعلقة، لا سيما بمكافحة القرصنة البحرية والاتجار بالبشر وغيرها، فضلاً عن إنجازِ العديد من القوانين العربية الاسترشادية.
وبين الوزير الجزائري أن هذه المنظومة القانونية المتكاملة، تُعَد خطوة ملموسة تدل على وعي الدول العربية بالمخاطر التي يشكلها الإجرام المنظم بتعقيداته، لا سيما بعد خروجه من الحيز الوطني إلى نطاق العالمية، الأمر الذي جعل متابعته من دولة واحدة أمراً صعباً دون انخراط بقية الدول، لذلك فإنه من الأهمية أن تجد هذه الاتفاقيات تجسيداً في أرض الواقع، بوضع آليات كفيلة بتطبيق أحكامها، بما يمكِّن المجتمعات العربية من مواجهة الأخطار المحدقة بأمنها والماسة باستقرارها.
من جانبه، أشار معالي وزير العدل المصري المستشار عمر مروان في كلمته إلى ضرورة وضع آليات وطنية، لضمان مصادرة الأموال الموجهة لتمويل الإرهاب، وتجفيف منابعه، خاصة ما يتعلق بالاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.
وقال الوزير "مروان": إيماناً بأهمية التعاون العربي المشترك في هذا المجال، كان لزاماً على المجلس العمل على تعديل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ومتابعة آلية تنفيذها، وتفعيل الاتفاقيات القضائية والأمنية العربية ذات الصلة.
بدوره، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن آليات التعاون القضائي الإقليمي والدولي، تمثل أدوات فعالة في مواجهة المخاطر والتهديدات الأمنية الخطيرة التي تواجه عالمنا العربي، وفي مقدمتها مخاطر الإرهاب والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة.
وقال "أبو الغيط": علينا استغلال كل الفرص والوسائل التي تتيحها هذه الآليات لتعزيز إستراتيجية فعالة وشاملة لمواجهة الإرهاب على المستوى العربي، وأيضاً على المستوى الوطني، خاصة بعدما تعقدت الظاهرة الإرهابية في عصرنا الراهن، وتشابكت مع ظواهر أخرى مثل غسيل الأموال، والتهريب، والجريمة المنظمة، والهجرة غير النظامية، بحيث لم يعد ممكناً مواجهتها إلا عبر منهج شامل، وإستراتيجية مركبة لا تقتصر على البعد الأمني، مع أهميته البالغة، وإنما تمتد لتشمل أبعاداً قانونية وتكنولوجية ومالية.
وأوضح أبو الغيط أن النجاح في مواجهة الإرهاب سيظل رهناً بالتكامل والتضافر بين هذه الجوانب كلها من خلال إستراتيجية شاملة، مشدداً على الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، كونها تشكل معاً منظومة متكاملة ليس فقط لحصار الإرهاب، وإنما أيضاً لاجتثاث جذوره وتجفيف منابعه.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية في ختام كلمته معالي وزراء العدل العرب إلى التنبه لمخاطر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، التي كان آخرها ما صدر مؤخرًا عن محكمة إسرائيلية بالسماح لليهود بالصلاة في باحات الأقصى المبارك، وهي خطوة خطيرة تستفز مشاعر المسلمين في كل العالم.
// انتهى //
16:13ت م
0129