عام / بدء جلسات مؤتمر الوقف ودوره في خدمة الجاليات المسلمة في أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي

الاثنين 1443/6/21 هـ الموافق 2022/01/24 م واس
  • Share on Google+

الرياض 21 جمادى الآخرة 1443 هـ الموافق 24 يناير 2022 م واس
انطلقت اليوم جلسات المؤتمر الدولي -الافتراضي- الرابع والثلاثين لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي الذي يعقد هذا العام بعنوان "الوقف ودوره في خدمة الجاليات المسلمة بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي"، وينظمه مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، حيث رأس الجلسة الأولى للمؤتمر معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية سابقاً الدكتور عبدالناصر أبو البصل، وتناولت أعمال الجلسة مفهوم الوقف وأنواعه وشروطه، بمشاركة عدد من العلماء والمفكرين من عدد من الدول المشاركة بأعمال المؤتمر.
وتحدث مدير التعليم في معهد الإمام البخاري في لبنان الدكتور محمود صفا الصياد العكلا عن مشروعية الوقف في الدين الإسلامي، وفضله، مستشهداً بآية قرآنية، وأحاديث نبوية، وآثار من الصحابة، وأورد أقوالاً لعلماء من سلف هذه الأمة تبين مشروعية الأوقاف، والأجور الكبيرة المترتبة عليها.
من جانبه، بين الدكتور عبدالحميد متولي إمام وخطيب ورئيس مركز للتسامح في البرازيل مفهوم الوقف وأنواعه وشروطه، وقال الدكتور عبدالحميد: إن للوقف شروطاً في الإسلام يجب أن تراعى، ويجب على المسلم كذلك أن يتعرف على أنواع الوقف، وأنواع مصارفه، قبل أن يشرع في هذا العمل الجليل، مبيناً أن مفهوم الأوقاف شامل، وفضل الله واسع.
فيما أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية بأمريكا اللاتينية والكاريبي الدكتور حمادة غازي أن للوقف تعريفات عديدة، تباينت باختلاف رؤى الفقهاء من المذاهب الأربعة، استنبطت من الخصوصيات التي أكد عليها النبي-صلى الله عليه وسلم-، وأصحابه الكرام -رضوان الله عليهم-، وكل تلك التعريفات تدور حول معنى شامل للوقف وهو حبس الأصل وتسبيل المنفعة.
بدوره نوه المتحدث عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور محمد بن فهد الفريح ، بشروط وأحكام الوقف التي يجب مراعاتها من قبل الواقف تتعلق بالوقف نفسه، وبالموقَف عليه، وبالناظر، وغيرها من أحكام وشروط .
وأعرب قاضي المحكمة العليا الشرعية بفلسطين رئيس الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالإنابة ماهر عليان خضير عن أن للوقف آثاراً عظيمة أسهمت في بناء دول، واستمرار حضارات، ونهضت بشعوب، وكانت سبباً مباشراً في نمو الإنسان وتطوره، وأسهمت في الحفاظ على الثروات بأشكالها كافة.
واختتمت الجلسة الأولى للمؤتمر بالتذكير بأول وقف في الإسلام،إذْ يرى كثير من الباحثين أن أول وقف في الإسلام هو مسجد قباء، ثم المسجد النبوي، وقال المتحدث إمام وخطيب مسجد ومجّمع أبي بكر الصديق -رضي الله- عنه بلبنان الدكتور أحمد مصطفى المزوّق:إن الحكمة من مشروعية الوقف عظيمة، والأسرار في تنوعه تدرك من كل صاحب لبّ، وعقل راجح.
فيما ناقشت الجلسة الثانية للمؤتمر "مجالات الوقف وأهدافه وأهميته بالنسبة للأقليات المسلمة" برئاسة معالي الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح بن سليمان الوهيبي ، وتناولت أعمال الجلسة مجالات الوقف وأهدافه وأهميته بالنسبة للأقليات المسلمة، بمشاركة عدد من العلماء والمفكرين من عدد من الدول المشاركة بأعمال المؤتمر .
وتحدث الداعية برابطة العالم الإسلامي بالبرازيل الدكتور عبدالشكور فكة عن أهميته الوقف في الإسلام مستشهداً بالأدلة وأقوال العلماء في هذا الجانب، كما تحدث الدكتور أحمد عبدو مدير المركز العلمي للتواصل الحضاري في فنزويلا عن أهداف الوقف.
من جانبه بيّن رئيس الجمعية الإسلامية في بوليفيا سابقاً الدكتور أيمن الترامسي مجالات الوقف، فيما سلط إمام وخطيب مسجد البرازيل في مدينة سان باولو الشيخ محمد البقاعي الضوء على أهمية الوقف للأقليات المسلمة.
كما ناقش نائب رئيس المجلس السويدي للإفتاء الدكتور حسان موسى أثر الوقف في تثبيت الوجود الإسلامي في الاغتراب، فيما حدد مدير المركز الثقافي العربي اللاتيني بأمريكا اللاتينية الدكتور محمد منصور عبدالفتاح مقاصد الوقف.
واختتمت الجلسة الثانية للمؤتمر بورقة تقدم بها رئيس معهد برامج التنمية الحضارية في جمهورية لبنان الدكتور عبدالحليم زيدان بعنوان " نحو خارطة طريق لترتيب الأوليات الوقفية واستثمار وخدمة وعطاء ".
ويواصل المؤتمر الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد يوم غد الثلاثاء عقد ثلاث جلسات لمناقشة محاور المؤتمر التالية: الوقف من منظور قانوني، ونماذج تاريخية ومعاصرة من الوقف، وأسباب ضعف الوقف في العصر الحاضر، وسبل تفعيله لدى الأقليات المسلمة، كما سيصدر عن المؤتمر بيانٌ ختاميٌّ لأعماله.
// انتهى //
22:28ت م
0225