عام / جامعة الإمام تستضيف الأمير تركي الفيصل في لقاء "الدبلوماسية الثقافية وصناعة السلام العالمي.. رؤية سعودية"

الاثنين 1444/3/7 هـ الموافق 2022/10/03 م واس
  • Share on Google+

الرياض 07 ربيع الأول 1444 هـ الموافق 03 أكتوبر 2022 م واس
أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية أن المملكة تعمل على ترسيخ قيم الحوار والتعايش والتسامح والاعتدال والوسطية وأنها تؤمن بأهمية الحوار بين أتباع الثقافات والأديان والحضارات والشعوب.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحضارات، بعنوان "الدبلوماسية الثقافية وصناعة السلام العالمي.. رؤية سعودية" أمس، بحضور عدد من السفراء والدبلوماسيين وأعضاء مجلس الجامعة وأساتذتها والطلاب والطالبات وعدد من المهتمين.
وعد سموه القيم الإنسانية جوهر الثقافة، مبيناً ما تحتله الثقافة من حيز واسع من الأهمية لقدرتها على مواجهة التحديات التي تفرضها عولمة الثقافة ومتغيراتها، ولما لها من ارتباط بشخصية الدولة ومكانتها، مشيراً إلى أن الثقافة بمفهومها الواسع هي الإرث المادي وغير المادي للشعوب، والثقافة ليست منظومة جامدة لا تتحول ولا تتطور فهي منظومة ديناميكية تتكيف وتطور حسب تطورات المجتمع الإنساني.
وبين أن القيم الإنسانية الراسخة في الثقافة الوطنية كقيم التسامح والوسطية والاعتدال والعدالة وحقوق الإنسان هي القيم الإنسانية التي تشترك فيها الكثير من الثقافات ولن يتحقق السلام العالمي دون تحقق هذه القيم المشتركة في أرجاء المعمورة، مشيراً إلى أن دبلوماسية المملكة دائماً وكما كانت عبر التاريخ معبرة عن القيم الإنسانية لتبقى مساهمة وداعمة للمسيرة الإنسانية ولإبراز صورتها وقيمها الأصيلة.
وأضاف سموه: "تعد الثقافة بمكوناتها كافة أحد مصادر قوة الدولة بالإضافة إلى المصادر الأخرى، وقد أولت رؤية المملكة 2030 أهمية قصوى للجانب الثقافي، وما تم إنجازه بهذا الشأن من مشاريع وأنشطة وفعاليات يستحق الفخر، كونه يعزز انتماؤنا وهويتنا الوطنية وثقافتنا".
وتابع يقول: "إن التواصل الحضاري والثقافي واللغوي والديني يعد أساس التفاهم مع الآخر، وأن تكون الرسالة للآخرين أننا أبناء حضارة واحدة تجمعنا قيم إنسانية واحدة، وأن الحضارات هي تعبير لتطور تاريخي لحضارة واحدة هي الحضارة الإنسانية، ومن الطبيعي أن يشعر كل منا بمسؤوليته تجاهها، وتجاه الآخرين الذين يسعون لتعزيز القيم".
وطالب الأمير تركي الفيصل أن تتحمل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والفكرية والمعلمون والمثقفون والإعلاميون والدبلوماسيون والمسؤولون مسؤولياتهم في تقديم وتعزيز القيم والثقافات الأصيلة وأن يكون مصدراً من مصادر القوة الوطنية، وتقديم الصورة كما ينبغي أن تكون قولاً وسلوكاً.
من جانبه، أكد معالي رئيس الجامعة الدكتور أحمد بن سالم العامري أن اللقاء هدف إلى تسليط الضوء على أحد أبرز مميزات الثقافة السعودية وممكناتها التي تعد قوة عالمية رائدة للسلام والتعاون والتفاهم بين الأمم والشعوب والأديان من أجل صناعة السلام العالمي من خلال الدبلوماسية الثقافية.
من جهته بين مدير مركز الملك عبدالله للدراسات المعاصرة وحوار الحضارات الدكتور علي الغامدي أن إقامة اللقاء في الجامعة يأتي انطلاقاً من حرص الجامعة تحقيق مسؤوليتها ورسالتها ومكانتها ومبادراتها في تعزيز قيم الحوار والتعايش ونشر مبادئ وقيم التعاون والتسامح ونبذ التعصب والتطرف والكراهية.
// انتهى //
12:30ت م
0056