ثقافي / هيئة التراث تختتم فعاليات مؤتمر "نحت الجمل" في الجوف

الاثنين 1444/3/7 هـ الموافق 2022/10/03 م واس
  • Share on Google+

سكاكا 07 ربيع الأول 1444 هـ الموافق 03 أكتوبر 2022 م واس
اختتمت هيئة التراث المؤتمر العلمي "موقع نحت الجمل وأهميته الثقافية من منظور عالمي" الذي نظمته في جامعة الجوف برعاية من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف، لتسليط الضوء على أهمية المواقع التاريخية والثقافية محلياً ودولياً، وإبراز الجهود الكبيرة للفرق العلمية والبعثات المحلية والدولية في اكتشاف الآثار ودراستها، ونشر نتائجها العلمية، وسط مشاركة خبراء وباحثين مختصين في الشأن التراثي والثقافي على المستويين المحلي والدولي.
وتضمن المؤتمر ثلاث جلسات طُرحت فيها إحدى عشرة ورقةً علمية، من قبل عدد من الخبراء والمختصين في مجال الفنون الصخرية من مختلف دول العالم، إلى جانب تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية للموقع الأثرية والتراثية بمنطقة الجوف بهدف الاطلاع على العمق الحضاري بالمنطقة وما تحظى به من مقومات أثرية وتراثية.
وتناولت أولى جلسات المؤتمر موضوع " موقع نحت الجمل الأثري، وظيفته وكيفية حفظه مستقبلاً"، ناقش المشاركون فيها عدداً من الشواهد الأثرية بموقع "نحت الجمل" وأبرز مقوماته وعناصره الذي يتضمن 20 نحتاً من الجمال والخيل بأحجامها الطبيعية،
وأشاروا إلى أن جميع المجسمات في الموقع قد نُحتت بأدوات حجرية، فيما أشارت تواريخ عينات التنقيب إلى أنه كان مأهولاً في العصر الحجري الحديث، إضافةً إلى استعراض أبرز النتائج الحديثة للأوراق العلمية المنشورة حول الموقع.
وشددت الورقة العلمية التي تحمل عنوان "التوثيق والإدارة، أقدم مظاهر الفن الصخري في بنسولا جنوب غرب أيبيريا" في الجلسة الأولى، على ضرورة العمل ضمن إطار تعاون علمي عبر الحدود، لحماية المعالم الأثرية وحفظها وتعزيزها.
وتطرقت ورقة علمية بعنوان "النقوش والرسوم الملونة في كولومبيا: هضبة كونديبيوسنس مثالاً"، إلى أهمية إبراز الدراسات التي جرت حول الهضبة في القطاع الشرقي الأوسط من البلاد، لربط بقايا الفنون الصخرية والمناطق المزروعة من حقول مدرجة على السفوح وجنبات التلال، واختُتمت الجلسة بورقةٍ حول "تصاوير الحيوانات في الفنون الصخرية في جبال الحجر بسلطنة عمان"، مستعرضةً المشاريع الخاصة التي أطلقتها وزارة التراث والسياحة في سلطنة عمان، والتي أسفرت عن تحديد عدة مواقع مهمة تغطي زمن تخطى 7000 عام.
وتضمنت الجلسة الثانية 5 أوراق علمية، حيث تطرقت الأولى إلى العلامات والرموز داخل المغارات وقيمتها ودلالاتها، وارتباطها اجتماعياً وثقافياً وروحياً.
و استعرضت الثانية ما تميزت به منطقة شمال غربي المملكة من تنوع وثراء في الفنون الصخرية والتي وثقت العديد من أنشطة الإنسان وما يرتبط به من دلالات بيئية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية.
وعرضت الورقة الثالثة أكثر من 500 موقع للنقوش والرسوم الصخرية المنتشرة بالمغرب، والتي تنتمي لفترات زمنية مختلفة، والتي يشكل بعضها أفضل الشواهد التاريخية لتكيف الإنسان مع البيئات المتنوعة عبر العصور.
وشاركت الورقة الرابعة بمجموعة من الحيوانات والأسماك التي تزيد عن 130 نوعاً قديماً من الثدييات في الجزائر، مشيرة إلى ندرة صورها في الفنون الصخرية، حيث قدمت الورقة العلمية الخامسة التي جاءت بعنوان "الفن الصخري بالبلاد التونسية" لمحة عامة عن الفن الصخري بتونس عبر مختلف مراحلها الزمنية منذ العصر الحجري الحديث حتى الفترة التاريخية.
وفي الجلسة الثالثة طُرحت ثلاث أوراق بحثية استعرضت الأولى منها الدراسات التاريخية والأثرية منذ القرن التاسع عشر، والفنون الصخرية في الإنديز بدولة البيرو وتصاوير الفن الصخري لحيوانات ثدية عاشت هناك ومنها فصيلة الجمال.
فيما قدمت الورقة الثانية دراسات أركيومترية للفن الصخري تناولت تاريخ المستوطنة والثقافات التي سكنت الأمازون، واختتمت الجلسة بورقة حول "إستراتيجية السياحة الأثرية لتعزيز المناطق قليلة الازدحام في تورارك، بجمهورية البرتغال" والتي أكدت على أهمية السياق الطبيعي والاجتماعي للمواقع الأثرية كونها أحد عناصر تفرد المواقع الأثرية.
ويأتي تنظيم المؤتمر العلمي بالتزامن مع نشر نتائج الدراسات العلمية التي أعدتها هيئة التراث بالشراكة مع الباحثين والمختصين من الهيئة بالتعاون مع المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، وجامعة برلين الحرة، وجامعة أكسفورد، حول الدراسات العلمية المنشورة مؤخراً لموقع "نحت الجمل" بمنطقة الجوف، والتي عُثر خلالها على العديد من المنحوتات الصخرية التي تصور الإبل بحجمها الطبيعي، والتي تشير إلى أن موقع "نحت الجمل" يعود لفترة العصر الحجري الحديث ما بين (5200-5600) سنة قبل الميلاد.
وتضمن المؤتمر عدداً من الفعاليات المصاحبة في عدد من مواقع التراث الثقافي، والتي اشتملت على عرض لركائب الإبل في موقع نحت الجمل، وعروض الصوت والضوء، وعروض حية للحرف اليدوية، والعروض التقليدية التراثية، ومعرض مصور في قلعة زعبل، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لقلعة زعبل، وموقع نحت الجمل، وأعمدة الرجاجيل بمدينة سكاكا، وقلعة مارد بمدينة دومة الجندل.
// انتهى //
21:49ت م
0210