رياضي / كأس العالم FIFA قطر 2022.. صدى نجاح قطر في استضافة المونديال يصل إلى مختلف الأوساط السياسية والرياضية عالمياً

الأحد 1444/5/3 هـ الموافق 2022/11/27 م واس
  • Share on Google+

الدوحة 3 جمادى الأولى 1444 هـ الموافق 27 نوفمبر 2022 م واس
وصل صدى نجاح قطر الكبير في استضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، إلى مختلف الأوساط العالمية على الصعيد الرسمي والسياسي والرياضي، إذ لا زال هذا النجاح القطري يجذب المزيد من اهتمام مسؤولين سياسيين وقيادات رياضية في جميع أنحاء العالم، متفقين على حقيقة أن قطر أوفت بوعودها التي قطعتها على نفسها بتنظيم مونديال استثنائي، ونسخة غير مسبوقة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، مشددين على أن ما قدمته وتقدمه قطر حتى الآن يشكل أبلغ رد على حملات التشكيك في قدرة دولة قطر على تنظيم هذا الحدث الرياضي الأهم والأعرق عالمياً.
من جهته، نوّه وزير الرياضة الروسي السابق فيتالي موتكو بنجاح دولة قطر في الوفاء بما وعدت به لهذه النسخة من المونديال، وذلك عندما تقدمت بملف استضافة نسخة 2022، قبل 11 عاماً، أي في عام 2010، عندما كانت ضمن عدد من الدول التي كانت تنافس قطر بملفاتها لاستضافة هذه النسخة، لافتا الانتباه إلى التزامها الجاد بمبادئها وأخلاقيتها، في ذات الوقت الذي تبذل فيه جهوداً جبارة بذات الالتزام لإظهار المونديال بصورة مدهشة، بوصفه كرنفالاً رياضياً ثقافياً حضارياً عالمياً، مؤكداً أن قطر سجلت نفسها أنموذجاً مثالياً، لكيفية كسب الرضا العالمي بجدارة، مع المحافظة على مبادئها وأخلاقياتها وتقاليدها.
وأشار الوزير الروسي في حوار صحفي إلى الجودة التي أظهرتها قطر على المستوى التنظيمي للبطولة منذ انطلاقتها في 20 نوفمبر الجاري وحتى الآن، الأمر الذي يؤكد مدى وعي مسؤوليها واستشعارهم لحجم المهمة، لذا كانت بلادهم مستعدة وجاهزة منذ وقتٍ مبكر، وشحذ أكبر الإمكانيات لتقديم مونديال 2022 بأعلى المعايير، مع التركيز والاهتمام البالغ على أن يكون مونديال قطر 2022 النسخة الأكثر إبهاراً والتجربة الأمتع والأجمل بين جميع نسخ المونديال الـ 22 السابقة، مبدياً إعجابه بالملاعب التي تحتضن مبارياتهم البطولة، وكذلك الأجواء التي طبعت هذا المونديال، الذي يقام لأول مرة في بلد عربي.
وعن الحملات التشكيكية التي طالت استضافة هذا البلد العربي والخليجي، وبدأت عند إعلان فوز دولة قطر بحق تنظيم كأس العالم 2022، في حفل اتحاد الـ "FIFA" في عام 2010م، وظلت ترتفع وتيرتها مع اقتراب افتتاح المونديال في العاصمة الدوحة، أكد قائلاً: "الأجواء في قطر جيدة جداً، ومثالية للعب كرة القدم، ومحفزة جداً لعيش تجربة الحضور والمتابعة والتشجيع للعبة الجماهيرية والشعبية الأولى على مستوى العالم، والاستمتاع طوال أيام المونديال بمختلف العروض والفعاليات الرياضية والترفيهية والثقافية المصاحبة"، متابعاً حديثه بشفافية، قائلاً في هذا الصدد" الجميع يعلم أن هناك من حاولوا يائسين حجب نور الشمس، بعد خيبة أملهم، وخسارة جهودهم وبحثهم باجتهاد ورغبتهم الشديدة في إقامة هذا العرس الكروي في بلدانهم أو في أماكن أخرى، لذا هم الآن يحسدون قطر على نجاحها في استضافة نسخة مونديالية استثنائية (قطر 2022)".
وأكد موتكو أن مسيرة التطور التي شهدتها قطر تدلل على أنها جديرة جدا بهذا الاستحقاق الرياضي البارز، لافتاً الانتباه إلى السعادة والأجواء الاحتفالية التي تبدو ظاهرة في أوساط مشجعي وجماهير كأس العالم القادمة إلى قطر من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن كرة القدم احتلت مركز الصدارة عالمياً بوصفها اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم، منوهاً بنجاح القطرين الذين استطاعوا الاحتفاء بهذه اللعبة كما يليق بها، ومنح جماهير المونديال وفرة من الخيارات لعيش أجواء كأس العالم، عبر فعاليات وعروض يومية تضفي على تجربة المشجع متعة ورفاهية.
من جانبه، لفت رئيس الاتحاد الكولومبي لكرة القدم رامون جيروسون، الانتباه إلى ضرورة الحزم في النأي بالرياضة عن أي شيء آخر، باستشعار جمالها ونبل رسالتها، ولزوم احترام خصوصيات وثقافة وعادات وتقاليد أي بلد يستضيف كأس العالم، وشدد على هذا الأمر في لقاءٍ إذاعي، إذ قال: "يجب علينا أن نتكاتف لننأى بالاحتفاليات والمهرجانات الكروية عن قضايا لا علاقة لها بكأس العالم أو بكرة القدم نفسها"، مضيفاً بقوله: "هذا المونديال مناسبة غالية ومهمة لمحبي وعشاق المستديرة في أي بقعة من بقاع العالم، وينتظرها بشغف لعيش تفاصيلها في أيام معدودة، مرة كل أربع سنوات، يجب أن نرفض قطعياً أي محاولة لإقحام أمور أخرى لا تمت بصلة لكرة القدم، في احتفالاتنا الكروية، وإثارة قضايا لا علاقة لها إطلاقاً بالمونديال، لأهدافٍ غير رياضية أخرى مرفوض تمام إقحام أي أمور أخرى في هذا الحدث الرياضي الأهم عالمياً".
من جانبه، وصف المحاضر المعتمد في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أليشر نيكيمباييف، مونديال قطر بالأفضل بين جميع نسخ بطولة كأس العالم، منوهاً بحجم الاطمئنان والأمان الذي يعيشهما جميع حضور المونديال، باختلاف جنسياتهم وأعراقهم وثقافاتهم، نظراً للحالة الأمنية المثالية في قطر، بوصفها من أكثر دول العالم أماناً، مشيراً بالإعجاب لسمو أمير دولة قطر، فقد كشف بتواضعٍ وأناقة عن عشقه لكرة القدم، "إنه مشجع رياضي كبير.. لقد كان حريصاً على حضور مباريات في المونديال وكذلك تواجده في العديد من الأحداث الرياضية.
وعن رأيه في التنظيم للمونديال، فقد وصفه بالجيد الذي مكن المشجعين والصحفيين والإعلاميين كافة من مشاهدة أكثر عدد من المباريات، وهو ما لم يحدث في البطولات الأخرى، ولن يتكرر في أي بلد آخر يستضيف كأس العالم.
وتحدث عن وجود الكثير من الأكاذيب التي طالت بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، بما في ذلك الادعاء المتعلق بأن هناك تذاكر مجانية تمنح للمشجعين، مؤكداً "أن هذا هراء، بدليل أني أحاضر في الاتحاد القطري لكرة القدم ولم أحصل على سنت واحد من الخصم على أي تذكرة اشتريتها".
من جهتها، نوهت صحيفة The Washington Post الأمريكية، في تقرير لها، بالحلول المبتكرة غير المسبوقة التي قدمتها دولة قطر لاستضافة المونديال، بما يشمل إنشاء ملعب 974 من حاويات الشحن، الذي من المفترض أن يتم تفكيكه بعد انتهاء الحدث الكروي العالمي في قطر وإرساله إلى دولة أخرى.
وختم الأستاذ المشارك الزائر للعلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جورجتاون الدكتور دانيال راش، الحديث عن جانب من نجاحات دولة قطر لاستضافة استثنائية لمونديال 2022: "إن بناء ملعب مؤقت يعد أمراً رائعاً، وطريقة ذكية ومبتكرة وملهمة فيما يتعلق بتشييد ملاعب كرة القدم".
//انتهى//
23:59ت م
0132