تقرير / قصر إمارة نجران.. أنموذج للبيت التراثي الأصيل

السبت 1436/5/16 هـ الموافق 2015/03/07 م واس
  • Share on Google+

نجران 16 جمادى الأولى 1436 هـ الموافق 06 مارس 2015 م واس
يقف قصر الإمارة التاريخي في منطقة نجران شاهداً على تاريخ المنطقة وتراثها، مجسداً لجمال البيت النجراني القديم الذي يأسر الزائر بجماله ودقة تشييده، ويحكي له كل تفاصيل الحياة القديمة لأهالي نجران، من خلال ما يعرض في مختلف أرجائه من معروضات وفعاليات تراثية أصيلة ليصبح معلماً بارزاً في نجران ومقصداً لزواره.
ويتوسط قصر الإمارة التاريخي مدينة نجران القديمة (البلد) بشكله التراثي الملفت كنموذج مبكر لحسن التصميم ودقته في محاكاة غاية في الروعة للشكل المعماري الذي كانت تبنى به البيوت قديماً في نجران, حيث تم الانتهاء من أعمال البناء عام 1363هـ، ليكون مقرًا لإمارة نجران آنذاك، وكان يضم إلى جانب الإدارات الحكومية المحكمة الشرعية، وقسم اللاسلكي، ومقر سكن الأمير ووكيله.
ويقع القصر على مساحة إجمالية قدرها 6252 مترًا مربعًا، ويتكون من ثلاث طوابق تحتوي على 65 غرفة, يوجد في الطابق الأول مجلس الأمير ومكان استقبال المواطنين، وفي فناء القصر بئراً قديمة إلى جوار المسجد، ويتميز من الأعلى بتلك الأبراج الدائرية التي قامت في زواياه الأربع كحصون منيعة، وأبراجاً للمراقبة.
وأعادت الهيئة العامة للسياحة والآثار عام 1429هـ ترميم قصر الإمارة بشكل كامل بنفس المواد الأولية التي بُني بها، وعملت أمانة منطقة نجران على إنشاء ساحة أمامية واسعة أمام القصر وتحسين وتجميل تلك الساحة، وأصبح بذلك المقر الأبرز في حي «أبا السعود» لإقامة كل الفعاليات التراثية والشعبية مثل مهرجان "كلنا نحب التراث" الذي يُقام برعاية إمارة منطقة نجران وتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار، ويعد الآن وجهة زوار المنطقة والسياح.
وفي ذلك السياق، أوضح مدير عام هيئة السياحة والآثار بمنطقة نجران صالح آل مريح، أن قصر الإمارة التاريخي بنجران يعد من أبرز المواقع السياحية بالمنطقة، حيث وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بإقامة الفعاليات والأنشطة والبرامج السياحية في الأماكن التاريخية والتراثية والحضارية لدعمها وجذب الزوار إليها وإحيائها والحفاظ عليها.
وأبان آل مريح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن قصر إمارة نجران التاريخي يتميز بروعة البناء القديم، ورونق الأصالة، وفن العمارة التراثية التي تحاكي الطراز العمراني الذي تشتهر به منطقة نجران، ويحظى بالاهتمام والعناية، كونه أحد أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، ومحط أنظار جميع السياح.
وأشار إلى أن فعاليات قصر الإمارة تشتمل على العروض الشعبية والمسابقات الثقافية والاجتماعية والرياضية، وتنظيم أنشطة وبرامج لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تقام تلك الفعاليات وغيرها داخل القصر لتميزه المعماري وُبعده التاريخي، ولوجوده المهم والحيوي وسط الأسواق الشعبية والتراثية في منطقة نجران.
//انتهى//
10:47 ت م