تقرير / "عساه حس ما ينطفي" حملة توعوية لمصابي ألزهايمر ومساندة أسرهم

الأربعاء 1441/1/26 هـ الموافق 2019/09/25 م واس
  • Share on Google+

الرياض 26 محرم 1441 هـ الموافق 25 سبتمبر 2019 م واس
اعداد : فايزة ابراهيم
تعـد الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر الجمعية الأولى من نوعها التي تعني بمصابي هذا المرض في الخليج، تحت مظلة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والمسجلة بالرقم 491، حيث عملت على بناء الشراكات الاستراتيجية مع عدد من مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات الخاصة بمناطق المملكة لاستثمار العلاقة الاستراتيجية لزيادة التعريف بالمرض في مجالات التوعية والتثقيف والتواصل مع مراكز الرعاية الصحية الاولية والجمعيات الخيرية لحصر قاعدة بيانات المرضى وتوفير التشخيص والمساعدة المثلى في مجالات الدعم وإقامة الملتقيات والورش التفاعلية لمقدمي الرعاية للمريض وأسرته.
وبدأت الجمعية في إطلاق حملتها التوعوية منذ العام 2012 م، حيث تتاح فرص عالمية خلال هذا الشهر للمشاركة ونشر الوعي بـ ألزهايمر لدى القطاعات والأفراد ولمقدمي الرعاية والممارسين الصحيين والكتاب والإعلاميين وجميع أفراد المجتمع وتقديم الدعم بأنواعه لجميع المبادرات المتعلقة به.
وتأتي حملة "عساه حس ما ينطفي" للتوعية بالشهر العالمي لـ ألزهايمر بتقديم من إدارة التثقيف الصحي ورعاية المرضى وذويهم وبمساندة من اللجنة العلمية وإقرار من اللجنة التنفيذية وإيماناً من الجمعية بأهمية مواكبة التوعية العالمية التي تسلط الضوء على هذا الشهر ضمن رؤية موحدة لمدن العالم وأعضاء منظمة الزهايمر العالمية لتعريف أفراد المجتمع بالمرض وأعراضه والوصول لمقدمي الرعاية، حيث تستهدف الفنادق والأبراج وأمانات المناطق والهيئات والوزارات والمدارس والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات والمطاعم والمقاهي والمحطات البترولية والمراكز التجارية ومراكز التسوق ومحال الزهور والأحداث والمناسبات.
ونشأت احتفالية الشهر العالمي لـ ألزهايمر منذ العام 1984م في واشنطن، حيث قدم مجموعة من الخبراء بمرض الزهايمر برؤية هدفها حياة أفضل للأشخاص الذين يعانون من الخرف ولذويهم، ومن ذلك الوقت استمرت الرؤية وتضاعف عدد الأعضاء من 4 أعضاء إلى 75 جمعية عالمية لـ ألزهايمر، مما حدا بالمؤسسات المعنية بمواجهته منذ عام 1994 م عن طريق تنظيم الأنشطة السنوية في شهر سبتمبر تحت إشراف منظمة ألزهايمر الدولية، بمشاركة المدن التابعة لعضوية المنظمة لرفع الوعي تجاه المرض والمصابين وذويهم.
وأشارت المدير التنفيذي للجمعية رنا عبدالله المرعي أن حملة الشهر العالمي لـ ألزهايمر تأتي لمواكبة المستجدات وتسليط الضوء عليها على المستوى المحلي وحرص الجمعية على إقامة حملتها، تحت شعار مختلف كل عام لإيصال رسالتها والعمل على تكاتف الجهات والجهود والقطاعات والشركات خلال شهر الحملة، حيث تقوم الجمعية بتزويدها بجميع الأدوات والوسائل التوعوية بأنواعها وعرض المواد المرئية والمقروءة والحملة الإعلانية والإعلامية الكبرى مع شركاءها الاستراتيجيين الداعمين ومن ضمنها أمانة مدينة الرياض، حيث ساهمت في التوعية في الطرق الرئيسية والميادين والإعلانات المتحركة، إضافة إلى مشاركة العديد من الوزارات والقطاعات المختلفة ومنسوبيها عن طريق المحاضرات التوعوية في الجانب الصحي للمريض والتعامل معه، إلى جانب الشق العلمي حيث يناقش من خلال الأطباء المختصين واللجنة العلمية بالجمعية في أبعاد المرض وأعراضه وطرق الوقاية منه.
وأكدت المرعي سعي الجمعية من خلال الحملة للوصول إلى الحالات المكتشفة وذويهم من المتصلين على أرقام الجمعية وحساباتها للتبليغ، حيث تأتي ضرورة التعرف على مرحلة الإصابة عن طريق التشخيص وطرق التعامل السليمة لمنع تدهور الحالة، إذ عمدت الجمعية لإقامة أركان توعوية في البنوك والمراكز التجارية وأماكن التجمعات لرفع المستوى الصحي والريادة والوصول إلى الوعي الكامل حول أبعاد هذا المرض والتكاتف المجتمعي والمؤسسي والوصول إلى صناع القرار لتصنيف هذا المرض على أنه إعاقة، حيث رفعت الجمعية منذ تأسيس دراساتها الشرعية والقانونية والعلمية لوزارتي العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة الصحة، ليتم بعد ذلك إدراج جميع الحقوق والتشريعات لمريض ألزهايمر كغيره من ذوي الإعاقة.
وفي لقاء مع إحدى مقدمي الرعاية لوالدتها لعشر سنوات - شادية ابو علي -، أكدت على أهمية رفع الوعي تجاه المرض والتعرف على أعراضه، مشيرة إلى عدم إلمامها بأعراض المرض الغريبة في بداياته شكل نوعاً من التساؤلات، حيث النسيان وتكرار الكلام والاستفسارات والتغير المفاجئ السلوكيات والعادات خاصة في طريقة اللباس والخروج إلى أماكن غير معتادة، إضافة إلى بعض التخيلات السمعية والبصرية التي يعود معظمها إلى الذاكرة القديمة، مما أكد ضرورة التشخيص لتتأكد إصابة والدتها بـ ألزهايمر وتبدأ رحلة التوعية والبحث لإيجاد الحلول المناسبة.
// يتبع //
12:53ت م
0084

 

تقرير / "عساه حس ما ينطفي" حملة توعوية لمصابي ألزهايمر ومساندة أسرهم/ إضافة أولى واخيرة
وثمنت ابو علي جهود الجمعية التوعوية، حيث أصبحت جزء مشارك في فعالياتها وأنشطتها خاصة، بعد أن منحتها الجمعية فرصة الانضمام للحصول على دورة تدريبية في إحدى جامعات نيويورك لكيفية التعامل مع مريض ألزهايمر وتمكنها من زيارة العديد من مراكز العناية بتلك الفئة ومن ثم العودة لتطبيق ذلك في مناطق المملكة تحت عنوان "رد الجميل" لمدة 3 أيام في كل منطقة وتحت مظلة الجمعية، لتوعية مقدمي الرعاية حول مساعدة أنفسهم والمرضى التابعين لهم، حيث أن رعاية مريض ألزهايمر تستهلك الكثير من الوقت والجهد الجسدي والنفسي والمادي.
وأشارت إلى خطوات إنشاء مجموعات المساندة لمقدمي الرعاية من مناطق المملكة لتبادل الخبرات والمعلومات والحصول على الدعم والمساندة، ودور الجمعية في تقديم الأدوية والأجهزة الطبية وتزويد مستفيديها بلائحة من الأطباء المتخصصين والأدوات الهامة لمصابي ألزهايمر، إضافة إلى إقامة الفعاليات والرحلات وزيارة ذوي المرضى وتقديم الهدايا خاصة في شهر رمضان المبارك.
وشددت من خلال تجربتها كمدربة معتمدة لبرنامج تأهيل مقدمي الرعاية للمرضى بضرورة إعطاء أهمية كبيرة لحالات النسيان لدى كبار السن عن طريق المختصين، للتأكد من مجريات الأمور، إضافة إلى الاطلاع والتثقيف حول المرض ومراحله، وفي حالات وجود مصاب يتم الانضمام للجمعية ولمجموعات الدعم والتثقيف والعمل بالمعلومات الموثوقة فقط وتحت إشراف طبي وضرورة تحري الدقة في معلومات ونصائح وسائل التواصل الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالأدوية.
وأكدت على أهمية الاطلاع على ما يشعر به مريض ألزهايمر نفسياً وجسدياً وكيفية التعامل معه وضرورة مشاركة الجانب الاعلامي لإبراز دور الجمعية في مساعدة المرضى وأسرهم.
وفي الختام شددت على ضرورة عدم مجادلة المصاب أو تصحيح أخطاءه أو ممارسة الضغوط عليه حول أقواله وأفعاله ومشاعره لما له من آثار غير مرغوبة.
وفي جانب الحقائق والأرقام فيوجد ما يقارب 130 ألف مصاب بـ ألزهايمر بالمملكة، ومن المتوقع بحلول عام 2050 أن تتضاعف أعداد المصابين، كما أنه يمثل خطورة أكثر من مرض السرطان، وفي كل 3 ثواني يصاب شخص بأحد أنواع الخرف، و 1 من كل 3 مسنين يتوفى من ألزهايمر أو من أحد حالات الخرف الأخرى، وهناك أكثر من 9,9 مليون حالة جديدة من الخرف كل عام في جميع أنحاء العالم، مما يعني حالة واحدة جديدة كل 3,2 ثانية، كما يعيش 58 ٪ من المصابين بالخرف في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ولكن بحلول عام 2050 م سيزيد هذا العدد، ويبلغ إجمالي التكلفة العالمية المقدرة للخرف 818 مليار دولار أمريكي في عام 2015، مما يؤكد أهمية التدخل المبكر والتشخيص الدقيق في توفير تكاليف الرعاية الطبية والاجتماعية المباشرة والغير مباشرة.
ويرافق مرض ألزهايمر عدد من الأعراض والعلامات التي تتطلب التدخل ومنها، ضعف الذاكرة، ومن ثم فقدانها مما يعيق الحياة اليومية، صعوبات التخطيط وحل المشاكل، صعوبة إتمام المهام المألوفة، تشوش ذهني في الزمان أو المكان، صعوبة في تفسير الصور البصرية وتحديد المسافات، تغيرات مزاجية وشخصية، مشاكل في اختيار الكلمات المناسبة في الحوار والكتابة، ووضع الأشياء في غير أماكنها المفروضة وفقدان القدرة على إيجادها وإتهام الآخرين، وانعدام الرأي السديد، والعزلة والانسحاب من العمل والأنشطة الاجتماعية، والتصرفات الغير مألوفة، كما أن تلك الاعراض تأتي عبر عدة مراحل مبكرة ومتوسطة ومتأخرة، حيث يتيح اكتشافها في مراحل مبكرة في مساعدة المريض وذويه.
من ناحية أخرى يقوم الممارس الصحي بتشخيص المرض عن طريق عدد من الفحوصات المخبرية وعمل أشعة دماغية لدى بعض الحالات لاستبعاد الأمراض التي قد تتشابه مع مرض ألزهايمر في علاماتها، والاطلاع على تفاصيل حياته اليومية والأدوية إن وجدت.
ومن جانب الوقاية لتقليل فرص الإصابة فيمكن تلخيصها في ممارسة الرياضة والنشاط البدني والعناية بالنظام الغذائي الصحي، وإبقاء الدماغ نشطاً عن طريق المشاركة الاجتماعية أو التحفيز والفكري، والتقليل من تأثير الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر.
وأنشأت الجمعية عدد من المسارات للدعم والمساعدة شملت: مسار مساعي، مع صناع القرار بإشراف اللجنة التنفيذية، حيث جرى إنشاء العيادات المتخصصة وتقنين أدوات التشخيص والعلاج وتدشين السجل الوطني وشمول المرضى ضمن التأمين واستقطاب الخبرات العالمية، ومسار معين والموجة لمقدمي الرعاية بإشراف لجنة الدعم الاجتماعي، ومسار واع وراع للاعتزاز بكبار السن وشباب اليوم وجيل المستقبل بأشراف من اللجنة التنفيذية، ومسار ايراق لتنمية مورد الجمعية بإشراف لجنة الوقف وتنمية الموارد المالية، ومسار ترياق لمساعدة ودعم مرضى الزهايمر بإشراف اللجنة العلمية، ومسار مبادر للنشء القادم بإشراف لجنة العضوية والتطوع.
يذكر أنه يتم تقييم الحملة بناءً على احتساب عدد المكالمات الواردة على هواتف الجمعية، وعدد زيارات المواقع الإلكترونية وارتفاع عدد أعضاء الجمعية، إضافة لعدد الحضور في الفعاليات ونسب المتابعين بوسائل التواصل الاجتماعي.
// انتهى //
12:53ت م
0085