اقتصادي / المهندس الفالح : عاقدون العزم على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة بأن تستمر المملكة المزود الأكثر موثوقية للطاقة في العالم

الثلاثاء 1439/1/20 هـ الموافق 2017/10/10 م واس
  • Share on Google+

الرياض 20 محرم 1439 هـ الموافق 10 أكتوبر 2017 م واس
رعى معالي المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الملتقى السعودي للكهرباء والذي أقيم في فندق الفيصلية بمدينة الرياض، بحضور كبار المسؤولين في منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية من أصحاب السمو والمعالي ونخبة من المتخصصين والباحثين في قطاع الكهرباء، والطاقة المتجددة من داخل المملكة وخارجها.
وأكد معالي المهندس الفالح خلال كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أن "انعقاد الملتقى هذا العام وللمرة الأولى، تحت مظلة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، التي باتت في قلب منظومةٍ متكاملةٍ بكافة حلقات سلسلة الطاقة بالإضافة لقطاع الصناعة المتكامل معها؛ وسيكون هذا الملتقى، بإذن الله، مناسبة سنوية نتعرّف، من خلالها، إلى احتياجات المستهلكين، والمقاولين، والمصنعين، ومقدمي الخدمة، كما نتمكن، كذلك، من تشجيع المستثمرين على المساهمة في هذا القطاع الحيوي".
وقال الفالح في كلمته: "يأتي انعقاد هذا الملتقى متزامناً مع اتخاذ حكومتنا الرشيدة، أيدها الله، خطوات جوهرية لتطوير صناعة طاقةٍ متكاملة ومتنوعة، تشمل قطاع الكهرباء بمصادره التقليدية والمتجددة والذرية؛ بهدف رفع كفاءة هذا القطاع الاقتصادية والتشغيلية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وتوطين الصناعات والخبرات والخدمات المرتبطة بالقطاع، وتقديم فرص مميزة لأعمال الإنشاء والتشغيل والصيانة، التي ستسهم في إيجاد الفرص الوظيفية للقوى العاملة الوطنية، وبرامج التدريب المتخصصة ذات الجودة العالية لتأهيل الخبرات من أبناء الوطن بالإضافة لدعم الابتكار ورواد الأعمال لتأسيس منشآت أعمال صغيرة ومتوسطة ".
وأشار معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس الفالح إلى: "أن قطاع الكهرباء هو أحد أهم القطاعات المُمكِّنة للنمو الاقتصادي، إذ أن هناك علاقة وثيقة بين وفرة الطاقة الكهربائية ونمو الاقتصاد. وفي هذا الإطار، يعيش قطاع الكهرباء في المملكة، اليوم، مجموعة من الفرص التي تُمثِّل أولويات وطنية أُلخص أهمها فيما يلي:
أولاً: رفع كفاءة منظومة القطاع بشكل كلي، سواء في جانب الإمداد عن طريق رفع كفاءة محطات توليد الكهرباء مما يقارب 37% إلى مستويات تُضاهي المعايير العالمية، والتي تتراوح بين 45% و50%، أو في جانب الطلب ومواصلة جهود إدارة نمو الطلب على الكهرباء والحد من الهدر، خصوصاً خلال وقت الذروة.
ثانياً: التحول إلى مزيج الطاقة الأمثل، اقتصادياً، للمملكة؛ عبر تنويع مصادر الطاقة لتشمل الطاقة المتجددة والذرية، والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقودٍ أساسٍ لتوليد الكهرباء، واستبدال استخدام الوقود السائل لإنتاج الكهرباء تماماً، وبالذات الديزل.
// يتبع //
23:18ت م

 

اقتصادي / المهندس الفالح : عاقدون العزم على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة بأن تستمر المملكة المزود الأكثر موثوقية للطاقة في العالم / إضافة أولى
ثالثاً: مواجهة النمو المتزايد على الطلب وكذلك معالجة التباين الكبير بين حمل الذروة في الصيف والشتاء؛ إذ تشير الدراسات إلى أن حمل الذروة سيبلغ ثمانين ألف ميجاواط في عام 2022م، مما يتطلب تنفيذ مشروعاتٍ، في السنوات الخمس القادمة، تتجاوز تكاليفها مئتين وخمسين مليار ريال، نتوقع أن يقود تنفيذها وتمويلها القطاع الخاص.
رابعاً: تشغيل وصيانة منظومة الكهرباء (والتي توفر الخدمة لأكثر من ثمانية ملايين وثمانمائة ألف مشترك، عبر مسافات شاسعة) بموثوقية عالية، وتخفيض التكاليف، وبالذات في شركة الكهرباء، حيث أنها مقدم الخدمة الرئيسي.
خامساً: العمل على رُقي هذا القطاع والوصول به إلى أعلى مستويات العالمية بجميع المعايير سواءً المتعلقة بالموثوقية أو السلامة أو خفض التكلفة بالتشغيل والصيانة، وبالذات الشركة السعودية للكهرباء، حيث أنها مقدمة الخدمة الرئيسي.
سادساً: زيادة القيمة المضافة إلى اقتصاد المملكة من نشاطات قطاع الكهرباء إلى الحد الأقصى؛ وذلك بربط هذا القطاع بشكل وثيق ببرنامج تحقيق الرؤية المعني بتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية والصناعات والخدمات المساندة للقطاع، لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الكبرى التي خَطَّتها رؤية المملكة 2030".
وبيَّن معالي المهندس الفالح أنه "بالرغم من الجهود التي بذلت حتى الآن لمعالجة هذه التحديات إلا أن فرص التحسين أمامنا ما تزال واعدة. وفي هذا الصدد، تقوم وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بمراجعة وتحديث استراتيجية قطاع الكهرباء لتتوافق مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى جعل الاقتصاد الوطني أكثر تنافسية وحيوية وقابلية للنمو والاستدامة. وبدأت، كذلك، بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية في القطاع، للعمل على تحديث نظام الكهرباء من أجل تحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءة استخدام الموارد، ومن ضمنها الوقود، والمضي قدما في برامج فتح القطاع بشكل أوسع لمشاركة القطاع الخاص والمنافسة".
ثم تناول معالي المهندس خالد الفالح ملامح الإصلاحات الهيكلية الجارية والمرتقبة، وهي: " أولاً: إعادة هيكلة صناعة الكهرباء بالمملكة، بفصل نشاطاتها إلى شركات متخصصة في التوليد، والنقل، والتوزيع، وتقديم الخدمة، كخطوة نحو إنشاء سوق الكهرباء التنافسي في المستقبل، ليتحول القطاع من قطاع يعتمد جزئيا على دعم الحكومة بشكل كبير إلى قطاع يعمل على أسس تجارية تُمكِّنه من الاعتماد على ذاته بما يضمن له الاستدامة. وهذا يتطلب توفير البيئة التشريعية، والتنظيمية، والهيكلية للقطاع لجعل القطاع بيئة مشجعة وجاذبة للاستثمار، تحكمها العلاقات التجارية الواضحة والعادلة، ومعايير الأداء المُعلنة والمُلزِمة لمنتجي الكهرباء وناقليها وموزعيها على حدٍّ سواء.ثانياً: العمل على استقلالية شركة المشتري الرئيس، التي أنشأت قبل بضعة أشهر، لشراء وبيع الطاقة، والعمل كذلك على وضع اتفاقيات مباشرة لإمداد الوقود بين مزود الوقود وشركات التوليد، وغيرها من العلاقات التعاقدية اللازمة لإدارة أنشطة القطاع.ثالثاً: إصلاح أسعار الوقود والكهرباء تدريجياً، مع مراعاة قدرة تحمّل القطاعات المستهلكة لهذا الارتفاع مع مراعاة عدم الإبطاء بمعدل النمو الاقتصادي أو الحاق الضرر بتنافسية المنتجات الوطنية والاستثمارات الصناعية. رابعاً: إنشاء حساب موازنة تعريفة الكهرباء، والذي يهدف إلى تغطية العجز الناتج عن الفرق بين الدخل المفترض لصناعة الكهرباء على أسس تجارية والدخل المتحقق من التعريفة المعتمدة رسمياً، أخذاً في الاعتبار التعديلات في تعريفة استهلاك الكهرباء. ".
// يتبع //
23:18ت م

 

اقتصادي / المهندس الفالح : عاقدون العزم على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة بأن تستمر المملكة المزود الأكثر موثوقية للطاقة في العالم / إضافة ثانية
وأوضح معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس الفالح: " في مجال التحول إلى المزيج الأمثل من الطاقة، وتحديداً في مجال تطوير قطاع الطاقة المتجددة، أطلقت الوزارة البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، الذي حددت استهدافاته الرئيسة، قصيرة الأمد، بإضافة 3450 ميجاواط من الطاقة المتجددة بحلول نهاية عام 2020م، والوصول إلى 9500 ميجاواط في نهاية عام 2023م، كهدف مرحلي مع الاستمرار في استغلال مصادر الطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات والخدمات المرتبطة بها".
وأكد معاليه بأن الوزارة: "أسست مكتباً لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، بحيث يتولى المسؤولية المباشرة عن تنفيذ البرنامج، وفق إجراءات واضحة وعادلة للجميع، ومواصفاتٍ متوافقة مع أعلى المعايير العالمية، وباستخدام منصة إلكترونية تخضع لأرفع معايير الأمن والحماية الإلكترونية. ولضمان الشفافية والسرعة في إدارة مناقصات مشروعات الطاقة المتجددة، أُسست منصة إلكترونية تخضع لأرفع معايير الأمن والحماية الإلكترونية. وقد أتم المكتب، بالفعل، مراسم فتح مظاريف عطاءات أول مشروعات الطاقة المُتجددة، وهو مشروع سكاكا، لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، الذي تبلغ طاقته 300 ميجاواط،بحضور ممثلين عن جميع الشركات التي تقدمت بعطاءاتها. وقد سجل بذلك نقلة نوعية ليس فقط في استقطاب العروض وجاذبيتها ولكن أيضاً في السرعة والشفافية التي نالت ثناء جميع المتابعين. وكانت نتائج العروض المقدمة قد سجلت رقم قياسي عالمي جديد من حيث انخفاض تكلفة الطاقة المولدة. ويتم حالياً تقييم العطاءات للتحقق من مدى التزامها بمتطلبات وشروط مُذكرة طلب العروض قبل الإعلان عن العرض الفائز بالمشروع.ومن جانبٍ آخر، أقر مجلس الوزراء، قبل فترةٍ وجيزة، المشروع الوطني للطاقة الذرية، الذي تقوم بتنفيذه مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والذي يهدف لتمكين المملكة من الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في تعزيز مصادر الطاقة الكهربائية وتحلية مياه البحر وغيرها من الاستخدامات، ومن ضمن ما يشتمل عليه البرنامج؛ إنشاء إثنين من المفاعلات الذرية كبيرةً ذات قدرة كهربائية، تقدر ما بين 1200 و1600 ميجاواط للمفاعل الواحد، يُمكنها الإسهام في دعم الحمل الأساس في الشبكة الكهربائية على مدار السنة".
وتحدَّث الفالح عن السوق العربية للكهرباء بقوله: " عندما نتحدث عن قطاع الكهرباء يجب ألا تقف أنظارنا في حدود المملكة حيث أن الكهرباء سلعة من الممكن تداولها عبر الحدود، ولنا تجربة ناجحة جداً في الربط الخليجي، الذي وفَّر دعماً استراتيجياً لاستقرارية وأمن شبكة كهرباء المملكة بالإضافة إلى البيع التجاري. مضيفاً بأنه "في إطار التوجه لتطوير سوق نقل وتجارة الكهرباء، بشكل أوسع، تم، ولله الحمد، خلال الاجتماع الوزاري العربي للكهرباء، الذي عُقد في شهر إبريل من هذا العام، التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء السوق العربية للكهرباء. كما سَتُوقَّع قريباً، إن شاء الله، عقود مشروع الربط الكهربائي بين المملكة وجمهورية مصر العربية، حيث سيعمل خط الربط بكامل طاقته، التي تبلغ 3000 ميجاواط، بمشيئة الله، قبل نهاية عام 2020م. كما يواصل مختصون، من المملكة وتركيا، تحديث ومراجعة دراسة جدوى مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي يهدف إلى المتاجرة في الكهرباء بين المنظومتين، ولتكون شبكة كهرباء تركيا حلقة وصل للمملكة مع السوق الأوروبية، التي تُعد من أفضل أسواق الكهرباء في العالم.
// يتبع //
23:19ت م

 

اقتصادي / المهندس الفالح : عاقدون العزم على تحقيق طموحات قيادتنا الرشيدة بأن تستمر المملكة المزود الأكثر موثوقية للطاقة في العالم / إضافة ثالثة واخيرة
وأضاف معاليه: " ومن المتوقع أن يحقق الربط الكهربائي مع مصر وتركيا، إلى جانب الربط الكهربائي الخليجي، ميزة عظيمة لصناعة الكهرباء في المملكة، لأنها، وفقا لموقعها الجغرافي، محورُ هذا الربط، وهذا سيمكنها من تحسين كفاءة التشغيل، وزيادة موثوقية الخدمة، وتقليص احتياطي التوليد، وخفض الاستثمارات اللازمة لتمويل المشروعات، إلى جانب تحقيق عوائد مالية نتيجة تصدير الكهرباء في الفترات التي ينخفض فيها الطلب. خاصة أن التصدير سيتم على أسس تجارية بناءً على السعر العالمي للطاقة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن لتكون الشركة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقد بدأت العمل في بداية عام 2016م".
وتناول معالي المهندس الفالح توفير بيئة استثمار مشجعة بقوله: "لقد أكّدت الشراكات العالمية والمحلية، التي تمكنت المملكة من بنائها، مع الدول والشركات الرائدة في مجالاتها، ثقة المستثمر الوطني والأجنبي في قوة وصلابة اقتصادنا الوطني، ونجاح الجهود الوطنية المتواصلة لتوفير بيئة استثمار مشجعة، تمثلت في تطوير الأُطر النظامية واللوجستية، وإقامة البُنى التحتية المُمكّنة للاستثمار، وشفافية الرؤية، ووضوح أهدافها، ومتابعة أدائها من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بصورة دوريّة" وتوجه معاليه بجزيل الشكر والتقدير لكل من أسهم في تحقيق هذه الشراكات العالمية .
وأكد الفالح على أهمية عدم الاستكانة لمنجزاتنا وتضافر جهود الجهات المعنية بقطاع الكهرباء، وتكامل أدوارها في مساندتها للقطاع لتحقيق الطموحات والفرص المتاحة أمامها. وخص بالذكر جهود الوزارة، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والمراكز البحثية الكُبرى مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، والعديد من الشركات السعودية الكبرى مثل أرامكو السعودية والشركة السعودية للكهرباء ومؤسسات القطاع الخاص التي تنهض بجهودٍ متضافرة ومتكاملة لتحقيق الأهداف المرجوة في هذا القطاع الحيوي.
واختتم معالي المهندس الفالح كلمته آملاً أن يُسهم ما ذكره من حقائق وما سيعرض في المعرض المصاحب وما سيقدم في الملتقى من تجارب عالمية ومحلية، في إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة التي يُتيحها قطاع الكهرباء في المملكة وتشجيع الحاضرين على اغتنامها متمنياً النجاح والتوفيق لجميع من أسهم في نجاح الملتقى.
// انتهى //
23:19ت م